ماهر الزعبي :
برسم الاساتذة المحامين في الجمهورية العربية السورية :
قبل ثلاثة أيام وفي عددها التاسع فقط لا غير أطلّت علينا جريدة الثورة السورية التي نبتت من أنقاض جريدة الثورة السابقة المملوكة للنظام السوري والذي كان يمتلك أربع صحف رسمية:
صحيفة البعث الناطقة بلسان حزب البعث
صحيفة تشرين الناطقة بلسان الحكومة السورية..
صحيفة الثورة الناطقة بلسان الحكومة السورية بكافة أطيافها السياسية..
ولاحقآ صحيفة الوطن (تبعت رامي مخلوف)
واعتذر من المدام سميرة المسالمه ان أخطأت بتصنيف صحف الأمس لكن هكذا احفظها من الدكتورة أميمة معراوي عام 2002 بقسم الصحافة والإعلام بكلية الآداب جامعة دمشق..
المهم صحيفة الثورة السورية الخلنج طالعتنا قبل ثلاثة أيام برسم كاريكاتيري مخالف لقانون المطبوعات والنشر رقم 13 وتعديلاته لعام 2002 ورسم مؤلم صراحةً حيث وصف الكاريكاتير شريحة من أبناء الشعب السوري المتحفظين على نهج القيادة السياسية الحالية بالجرذان وللأسف ..
فكرة الرسم الكاريكاتوري والذي لا أعلم من رسمه تقوم على الآتي:
تمثال لحافظ الأسد ممدد على الأرض ومفصول الرأس ويظهر من عين التمثال جرذ بذيء و مكتوب فوق رأسه:
(أُطالب بدولة مدنية) أو عبارة من هذا القبيل ..
بعد ان ارتقت بغداد وسقطت الأمة بنيسان 2003 إبان الغزو الأمريكي للعراق ظهرت علينا دمية إسرائيلية ناطقة صنعتها إحدى شركات الألعاب بتل أبيب على هيئة المرحوم محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي وكانت الدمية تردد عباراته الشهيرة:
طراطير و علوج ..
فما كان من جهاز الموساد الإسرائيلي الا أن قام بسحب جميع نسخ الدمية من الاسواق ليس برفعة اخلاقه إنما خوفآ من استفزاز مشاعر العدو العراقي ..
وهنا نتكلم عن أعداء بعدائية ظاهرة وليس عن ابناء وطن ضربهم الف اعصار رأي سياسي ورأي عقائدي و رأي مجتمعي خلال مدة زمنية وجيزة ..
لا اعلم ان كانت جريدة الثورة السورية الجديدة التي وافق مدير تحريرها على هذا الرسم الكاريكاتوري المستفز أقل مروءة من الموساد ؟
ولا أعلم ان كان هذا الكاريكاتير يعنيني أنا؟
فأنا أريد دولة مدنية تحترم المواطن السوري و تحترم حق ممارسة شعائره و تحترم معتقده السياسي و تحترم فعل المعارضة الصحية لديه ما لم ترتبط تلك المعارضة برفع السلاح ضد أبناء الوطن..
أنا أريد دولة مدنية تحميني إن عبدت الله و تحميني إن عبدت السيدة ملعقة ..
أنا أريد دولة مدنية تحميني ان صليت الفجر في المسجد الأموي و تحميني بعد صلاة الفجر وأنا اشتري ليتر الفودكا من عند انطونيو بباب توما..
أنا أريد دولة مدنية تحميني ان كتبت مقال مدح بالقيادة السياسية الحالية و تحميني ان نعثت الطحينات بوجه القيادة السياسية كذلك..
أنا أريد دولة مدنية تحميني بالقانون و تعاقبني بالقانون..
وأريد قانونآ يلجم صحيفة الوطن السوري الرسمية وهي تصف أبناء وطني بالجرذان …
هؤلاء ليسوا جرذانآ و أربأ بهم عن هكذا وصف..
هؤلاء وطنيون بحجم وطنية تفوق وطنية أتخن شارب من أولي العزم في سورية..
هؤلاء خائفون على وطنهم مثلي أنا وسط ضبابية الغد و عجز أعمق المحللين السياسيين عن قراءة مشهد الغد السياسي السوري لمدة 48 ساعة ..
هؤلاء ليسوا الأسد ولا يحنون له ولا يريدون ممالك خاصة ولا أقاليم ..
بل يريدون وطنآ سوريآ سويآ ناطقاً لا أخرسآ يقول لهم:
أنتم مواطنون درجة أولى و أنتم شعرة بشوارب الوطن .
يجب على وزير الاعلام الاعتذار وبشدة..
ويجب على جريدة الثورة الاعتذار وبشدة ..
ويجب مقاضاة مدير تحريرها وفصله من عمله ..
و مقاضاة صاحب الرسم الكاريكاتوري وفصله من عمله ..
ويجب وقف هذا العبث المخابراتي الطائفي القذر ..
ويجب وقف ازدراء المعتقدات و ازدراء المجتمعات السورية..
ويجب احترام السوريين فهم لا غيرهم كِبار هذا العالم..
خِتامآ:
يرجى رفع المقال فهذا الخطأ كارثي وأصابنا في مقتل…
زاوية ليست للقراءة:
هل أصبحنا جرذانآ بزمنك سيادة الرئيس بعد أن كنا جراثيمآ بزمن زميلك بشار الأسد ؟؟؟
ماهر الزعبي…
