ممدوح بيطار ,سمير صادق :
عند الحديث عن انتخابات وأكثريات وأقليات ينتفخ الاخوان بمفهوم الغلبة الغلبة , أي نسبة ال ٨٠٪, ماهي دلالات نسبة ٨٠٪ ؟ ومن هم هؤلاء ال ٨٠٪, ؟ القصد بدون شك هم المؤمنين من لون معين, هؤلاء يريدون دولة دينية ويرحبون قبل قيام هذه الدولة بانتخابات وبالصناديق , عمليا لمرة واحدة فقط , ويفترضون سلفا وجود كتلة مؤمنة واحدة وموحدة قوامها ٨٠٪ من السوريين , ولماذا الانتخابات ؟ ,تكفي هنا العودة الى دفاتر السجل المدني لدي مأمور النفوس , الذي يعطي السوريين النسب الحقيقية لكل طائفة , ولطالما شكل المؤمنون عدديا أكثر من ٥٠٪ من الشعب , لذلك هم الغلبة الغالبة ولهم كرسي الحكم , الى متى ؟ حتى تتغير الحالة الديموغرافية ويصبح المؤمنين أقلية عندها يأتي دور غيرهم , وهكذا تسير الأمور ديموقراطيا حسب منظومة الغلبة الغالبة الاخوانية .
هناك بهذا الخصوص العديد من الاسئلة , السؤال الأول , هل يختلف المؤمنون الاخوان عن غيرهم بما يخص الأخلاق والتربية والأمانة والخبرة السياسية وغير ذلك , أي هل يعتبرون نفسهم أفضل من غيرهم المغلوب ؟ , الجواب سيكون هنا مخاتل وسيكون بالشكل التالي , لاتختلف الغلبة الغالبة عن غيرها , أما الجواب الحقيقي في رأس مخلوق ال ٨٠٪ مختلف , الغلبة الغالبة هم المؤمنين , والمؤمن لايتساوى مع الكافر, هكذا كتب تاريخيا وهكذا طبق عمليا والشاهد كان العهدة العمرية .
لطالما مثلت الغلبة الغالبة دين الله الحق , لذا سيكون حكمهم ديني حقيقي , هذا يعني رفض مفهوم الوطن , فالوطن وثن !! , هذا يعني ايضا لا علمانية , ويعني الشريعة , ويعني مسؤولية الحاكم أمام الله , وحتى تعيين الحاكم من قبل الخالق , كل ذلك ينفي أي ضرورة للانتخابات , الا أن مطلب الانتخابات له خلفية أخرى , انه تمسكن حتى التمكن , وبعد التمكن لكل حادث حديث .
السؤال الثاني الى متى ستحكم الغلبة الغالبة ؟, وهل هناك أمل بأن يحكم غيرهم , يارجل !! نسبتهم ٨٠٪ وتسأل الى متى !, الى الأبد !!!, وحتى يصل قوم ماسمي عيسى أو موسى مثلا الى الحكم يلزمهم ٥٠٠٠ سنة على الأقل وتفرغ كامل للتناسل , وحتى تعدد زوجات , وعلى كل منهم أن ينجب على الأقل ١٠٠٠ طفل كمولاي المغربي , الذي أنجب أكثر من ١٥٠٠ طفل , عندها تتحول نسبتهم من ٥٪ الى ٥٥٪ , وعندها يحكمون بعد حوالي ٥٠٠٠ سنة , هذه ديموقراطية ومن أروع أشكال الديموقراطيات , التي لاتحتاج لانتخابات , فسجلات مأمور النفوس كافية !!!!.
سيكون الجواب على السؤال الثالث مطمئن بدون شك , نظن بأنه لدى مخلوق ال ٨٠٪ رزمة من الأسباب , التي تؤكد تفوق انسان الغلبة الغالبة بممارسة الحكم , وتؤكد نظافة يده وحرصه على العدالة الاجتماعية كما هو الحال في العديد من الدول المتألقة , أولهم الدول العربية ثم افغانستان وصومالستان ومرسيتان وغزستان , والعديد من الدول الأخرى التي لم يسمح قصورنا المعرفي بذكرها , وذكرها هو من واجبات مخلوق ال ٨٠٪ , لعله يتلطف ويذكرنا بما لم تتمكن نباهتنا من ادراكه , نظن بأنه سوف لن يبخل علينا بأي معرفة أو معلومة ترفع من طمأنينتنا .
اما السؤال الرابع فهو سؤال فضولي , ماهو النظام الاقتصادي الذي ستعمل به جماعة ال ٨٠٪ , الجماعة على ثقة بأن الله يرزق من يشاء وبأنه سيتدبر أمر العلف في امارة ال ٨٠٪ والمثال الأفغاني يؤكد ذلك , ثم هناك استفهام آخر عن تعامل امارة أو ولاية ال ٨٠٪ مع المثليين والسحاقيات والشيوعي والسوري القومي والناصري والليبيرالي والرأسمالي والكردي والاسماعيلي والشركسي والايزيدي والدرزي والسيرياني والآشوري , وهل ستكون هناك في هذه الولاية حرية فكر ؟, كأن يفكر الانسان وجوديا أو الحاديا , وما هي عواقب ذلك ؟؟ يجب أن نعرف منهم ذلك قبل ان نباشر بالاستنتاج , الذي قد يكون خاطئا !.
هناك سؤال عن تمكن ولاية ال٨٠٪من الانسجام مع النظام الدولي العالمي , هل تستطيع هذه الولاية الالتزام بالأعراف والقوانين الدولية ؟ مثل التعليم والبرامج التعليمية التي تشرف اليونيسيف عليها , فتحفيظ النصوص مرفوض كتعليم , ماذا عن الجهاد الذي يعتبر ركن أساسي من أركان دولة الغلبة الغالبة , وما هو موقف ولاية ال٨٠٪ من الولاء والبراء ومن دار الحرب كما عرفها ابن تيمية ,كيف سيكون تطبيق مفهوم السيادة , وهل ولاية ال٨٠٪ مهتمة بعصمة دماء ومال غير المؤمنين ,هناك حقيقة عشرات الأسئلة , التي يجب توضيحها قبل مبايعة هذه الولاية , كم نتمنى لو شرحت جماعة ال ٨٠٪ وأوضحت كيف سيكون المستقبل برعاية الأيدي الأمينة المؤمنة من جماعة ال ٨٠ ٪؟؟؟؟
