ممدوح بيطار ,ما بيطار :
مجهول النسب ليس معدوم النسب ,اذ لاوجود لمخلوق جديد دون والدة ووالد ,كون الوالدة او الوالد او كلاهما غير معروف لايلغيهما , حسب اتفاقية ١٩٨٩ يعتبر هؤلاء الأطفال منفصلين عن ذويهم عندما يكون عمرهم أقل من ١٨ سنة , هذا يشمل بشكل خاص الأطفال الذين عثر عليهم صدفة أوما يسمى لقطاء ,مثل أطفال المرتزقة من المحاربين او اولاد زواج المتعة او المسيار او غير ذلك من ممارسات سوق النخاسة, حيث يختفي المستأجر للمرأة بعد انقضاء مدة العقد, ويولد الطفل ليصبح مجهول النسب قانونيا .
لايقتصر الاجرام على الطفل انما يشمل من انجبته بالدرجة الأولى , اذ تلصق عليها ابضا لصاقة العار , وقد تدفع بسبب ذلك العار الافتراضي حياتها أي تقتل , الخوف من وصمة العار وعواقبها دفعت بعض هؤلاء الأمهات الى القاء وليدهم في مكان ما لكي يتم التقاطه من قبل عابر سبيل , الى هذا الحد وصل التوحش الاجتماعي في المجتمع الذكوري البربري , كم يكمن في رأس هذه المرأة من العقلانية والحرص على طفلها , عندما تتأكد من أن وليدها أصبح في ايدي أمينة , وكم هو حجم الحب كبير في قلبها وحجم الأخلاق عظيم في وجدانها , انها تعاوض بالطريقة التي تقتدر عليها عن مجتمع فاشل عاجز عن تقديم حلولا لأبسط الاشكاليات الفردية وبالأخص الاشكاليات العمومية .
