هل من بديل عن العروبةوالدين ؟

 

سمير صادق , ميرا البيطار :

 
أردوغان جسر الإرهاب إلى ليبيا.. فى كاريكاتير اليوم السابع - اليوم السابع     بما أن العالم العربي   يعيش في واقع مرير , لذلك   من المنطقي اتهام الوسائل السياسية والاجتماعية الضابطة لادارة هذه المجتمعات والمسيرة لتطوريها بالتقصير او حتى بالفشل , ومن المنطقي عندئذ القول بوجود ضحالة فكرية عروبية محمدية  سياسية , وبؤس ثقافي سياسي اجتماعي   يتجلى بالعديد من النواقص, منها تراكم المحظورات والمحرمات وتقييد الانسان , الذي لايختلف ولاديا عن انسان المجتمعات التي ترقت وتطورت وشبعت خبزا وحرية وأمان وضمان وثقة حقيقية بالذات واحترام ذات كل انسان , ومن الواضح كون هذه الادارة مربوطة بسياسة عروبية دينية  سياسية , تتفاوت بها نسب العروبة والدين  السياسي , هناك  ماهو في معظمه عروبي وهناك ماهو في معظمه  اخونجي  سياسي , الا أن الخلفية المتمثلة بالقطعية والدوغماتيكية والتوحيدية والتراثية والماضوية واحدة في كلا الحالتين .
سألنا صديق كريم بصيغة النفي ان كان هناك بديل  للعروبة , ثم سأل آخر ان كان الغاء  الاخونج  السياسي والعروبية ضرورة من ضرورات التقدم  والرقي , أي أنه حسب الموقف الأول لاوجود لبديل للعروبة  والاخونج  السياسي , والموقف الثاني يجنح الى الحلول الالغائية التعسفية , وكأن العقل لايتسع الا للعروبة   والاخونج  السياسي , متجاهلا بذلك تجارب الأغلبية الساحقة من شعوب  هذا الكوكب, التي تقدمت بدون فكر قومي كالعربي ودون مرجعيات وهداية دينية   اخونجية  سياسية .
التنويه بعدم وجود بديلا عن العروبية وعن  الاخونج  السياسي يوحي بشيئ من الاستصغار والاستخفاف بقضايا هذه الشعوب وعقولهم , اذا لاوجود في هذه الحياة لما لابديل عنه , توجد عشرات البدائل المتوازية في مقدرتها على الوصول الى الهدف , ,ولا يمكن حصر البديل باتجاه واحد وحزب واحد ومفهوم واحد أو قومية واحدة , لم تكن العلمانية التي حلت المشاكل الأوروبية حزبا أو  دينا أو قومية أو فكرة جامدة أو مقدسة , انها منهج يكرس التطوير ضمن اطار عقلاني علمي ,منهج لحكم الشعب من قبل الشعب بشفافية تتطور حسب الظروف والمعطيات ,   للعلمانية أشكال مختلفة , وكل شكل قد يتطور الى آخر ,الجمود والتوحيدية وعدم المقدرة أو الارادة على اختراع البدائل, هي المعيق الأكبر للتقدم والتطور , لا وجود عند البعض لارادة ومقدرة الشك بصلاحية ما هو موجود , لأن الموجود اما مقدس أو شبه مقدس , ولا يجوز اقالة المقدس أو المس به نقدا ,حتى ولو فشل أو أجرم , العائق الآخر هو الالتباس بين المخدوم والخادم , كل منهجية أو وجهة سياسية أو اجتماعية أو ممارسة لها أن تخدم الانسان , الانسان الذي يمارس تخديم منهجة أو مسلكية أو عقيدة ضارة به هو   انسان  الانتحار   الطوعي والاندثار .
العروبة   ثقافة أكثر منها سياسة, فشلت سياسيا وبالتالي ثقافيا أيضا , انها كالدين الذي هو عقيدة غيبية , الا أنه يريد أيضا كالعروبة ممارسة السياسة , وكالعروبة فشل الدين أيضا سياسيا , ومظاهر الفشل موضوعية , لاعلاقة لها بشعور القومي العربي المتكابر المتفاخر , ولا علاقة لها بانتفاخ وتفاخرالاخونجي  , فالبلاد التي حكمتها الثقافة او العروبة المسيسة من جهة , ومن جهة أخرىالاخونج  المسيس , لاينازعها أحد في قاع الانحطاط , الاخونج  السياسي المتفاخر والمتكابر والمتجاهل يمارس الكذب على نفسه ويصدق أكاذيبه , يقال له , احذر !! انك لاتزال في مرحلة الطنبر , هنا ينفجر المخلوق  الاخونجي  غضبا وينادي زغلول النجار , الذي يسعفة برزمة من اعجازات القرآن , فالنجار الذي لايقوى على كسر الجرة , شطر الذرة قبل ١٤٠٠ سنة على الأقل , وأين هي  قنابلك   ومفاعلاتك   النووية   يازغلول …يقول زغلول  انشاء الله , الذي ينصر المؤمنين ,انه على كل شيئ قدير , في الرباط وفي عمان سأل طلاب الجامعات زغلول النجار عن نتائج بحوثه الذرية ,حاول المخاتلة فما كان منهم الا أن طردوه شر طردة .
بدأت المشاكل المستعصية على الحل بتسييس العروبة وتسييس الدين, توأم العروبة –  الدين  السياسي اغتال الفكر النقدي , ووضع العقول في سجن الثوابت والمقدسات, كانت العروبة المسيسة في هيكليتها دينية , شأنها شأن الاخونج  السياسي الورائي الماضوي , الذي فقد الحس التقدمي والتفكير العلمي القائم على النقد ,اياكم والتعرض للعروبة , واياكم والتعرض الى  الاخونج  السياسي , هنا أنت خائن وهناك أنت كافر , لقد انغلقت العروبة كنظام سياسي في رؤوس العسكر , كانغلاق الاخونج  السياسي في قوقعة تعصب  واجرام  المشايخ .
صورة المستقبل في ظل المناخ الانحطاطي الذي تعيشه شعوب هذه المنطقة من العالم , ينذر بويلات , وما من خلاص الا بتحرير العقل, والتصدي لكل أنواع وحدانية الفكر والمفاهيم ووحدة النظرة, ثم الابتعاد عن النقل الذي وأد العقل , يجب الدفاع عن حرية الإنسان وحقوقه وذلك لبناء مجتمع مدني متطور تحكمه العقلانية والتنوير , آن الأوان للتوقف عن الهزل الذي يرافق الشعوب بحجة الدفاع عن الدين , الشعوب بحاجة للدفاع عن الحياة أولا وأخيرا , وليس عن الدين  , الذي عليه خدمة الانسان,لم  يقدم  الدين   رغيف  خبز  للجائع !.
لا  انقاذ الا  من  من قبل العلمانية كبديل عن أي منظومة أخرى على مستوى الدولة والوطن ,فشلت الشعوب في لجوئها الى كهوف   الدين السياسي المغلق والمحتكر من قبل   تجار   الدين  , شبعت الشعوب فشلا وذلا من شوفينية عروبية مخصية بدون عمق فكري , فكر قومي بدائي شاخ في عمر الأطفال وفقد الصلاحية والفاعلية  ثم   مات, وما  علينا   سوى  تأبينه  ودفنه 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *