ممدوح بيطار , ربا منصور:
يذهب المتمشيخ البترولي الى مخيم الزعتري , وينتقي طفلة بأربع عشر ربيعا أو أقل ليتزوجها على سنة الله ورسوله, ويتزوجها بعد أن دفع ثمنها برميلا من النفط ,وقد تكون هذه الطفلة زوجته الثالثة او الرابعة او أكثر عن طريق زواج اضافي مث زواج المتعة أو المسيار أوغير ذلك ,على كل حال لالزوم للتوسع في توصيف حياة هذه الطفلة في مايسمى عش الزوجية , عش الضرب والركل وعش اغتصاب الطفولة والاذلال ,كل ذلك شرعي حسب شرع الله وشرع ابن عبد الله , لقد دفع العريس الموقر المقدم والمؤخر, وقام بكل واجباته التي تنص عليه أحكام الدين الحنيف , بذلك اكتمل دينه .الا أن ما تم حسب أحكام الدين الحنيف, وعلى سنة الله وسنة ابن عبد الله من تزويج بالشراء واغتصاب للطفلة , ليس سوى اجرام ونخاسة , واذا كان من الضروري توصيف ذلك بكلمة او عبارة , يجب القول ان ماحدث من تزويج سمي شرعي هو” زنى ” بامتياز ,ولممارسة الزنا هناك عقوبات شرعية ,مثل جلد الزاني والزانية أو تطبيق عقوبات أقسى مثل الرجم وغير ذلك , يجب ان يعاقب ايضا كل من شارك في انجاز بازار النخاسة المذكور .
تتألم الطفلة -الزوجة المرغمة على المناكحة , لأنها محشورة في كرخانة شرعية ,وعليها ممارسة الجنس الاغتصابي مع رجل برميل النفط, لكن للطفلة – الشابة ميولها ورغباتها الجنسية والنفسية ,لذلك تبحث غريزيا وعقليا عن شريك الخيار , بدلا عن شريك الاجبار , تجد شريكا تتعامل معه خارج هامش او حدود الشرعية التقليدية ,أي تزني معه حسب التعبير الدارج .
يمثل عملها هذا تحقيقا لذاتها , انه تعبيرا عن تحولها من حيوان الى انسان يحترم نفسه ويتمرد ويعترض على اتفاقية النخاسة ,فتزويجها بدون حب وبواسطة المهر والمؤخر والمقدم هو بيعا لها كشيئ , لامجال قبل عقد النكاح للتحابب والتعاشق والتفاهم , حتى انه ممنوع عليه رؤيتها سافرة قبل كتابة العقد ,والصفقة تتم في اطار مادي يتعلق بالمهر والمقدم والمؤخرالمادي , الذي تتفق عائلة العروس وعائلة العريس على حجمه , هنا لابد للعاقل الا أن يرى في الأمر صفقة تجارية , تفشل أو تنجح بالشروط المادية,فالأنثى هنا ليست سوى سلعة جنسية بقيمة مادية , والذكر مستهلك جنسي بسعر مادي , تنهار الصفقة عندما يكتشف الشاري بأن البضاعة المباعة معطوبة مثلا عند اكتشاف فقدان ما يسمى غشاء البكارة,هل في هذه العملية من أولها الى آخرها أي احترام لانسانية الانسان ولمنظومة الزواج البشري او حتى للاعلان العالمي لحقوق الانسان؟.
تزويج الانثى بدون حب وبعد تحقيق الشروط المادية , هو المؤسس لما يسمى “الزنى”, المادة جمعت ما لايجمعه سوى الحب , والحب أكثر مناعة من المادة ضد التصدع الذي يتعرض الانسان له في حياته, حياة لاحب فيها هي حياة بائسة تحتقر نفسها وتسعى في أول فرصة مناسبة لأن تنتحر ,ولو اعتبرنا الزنى قاتلا للحياة الزوجية القسرية الملفقة والمكبلة بالسلاسل المادية , فالزنى في هذه الحالة تحرر من سلاسل المادة ومن القسر والفرض والعقد ومن ممارسة البغاء الشرعي تبعا لاتفاقية بين تجار النخاسة, لاينحصر الزنى في ترتيبات التزويج القسري , حتى في السياسة تتم ممارسة الزنى احيانا , واذا كان الجلد او الذبح هو العقوبة الضرورية لمن يمارس الزنى , فمن يستحق الجلد أوالذبح ؟؟ ,الضحية أو تجار النخاسة وقوادين الكرخانات الشرعية .
عدم الاستسلام لشروط صفقة البيع هو عمل جليل , وحتى أن نقض صفقة البيع من اساسها , بغض النظر عن ظروف تداولها وترتيباتها , وبدون اسباب موضوعية او غير موضوعية ,هو حق شخصي لها ,وممارسة فاضلة لحريتها وارادتها ,لذلك تستحق من يسمونها زانية وسام شرف على صدرها , انها الانسانة الوحيدة بين قطيع كلاب النخاسة انها الحرة بين الحمير والبعير , انها الشريفة في قطيع مخلوقات بدون ضمير …لك ايتها “الزانية” كل الاحترام والتقدير!!!!
