عرف الوراثة والتوريث العربي…..

عثمان لي :

حسني أفندي البورظان‎    من يصبح رئيسا في سورية  , يريد أن يبقى  رئيسا , ان كانت رئاسة الجمهورية أو رئاسة بلدية أو رئاسة فرقة تنظيف في مطار دمشق ..الرئيس يبقى   رئيس ,   تماشيا مع التراث العربي الأصيل !!, واحتراما لقوانين الوراثة , حيث ان الولد يرث عن أبيه وأمه الكثير من الخصائص   مثل لون البشرة أو طول   القامة  الخ , وبنفس الطريقة والأسلوب , يرث الولد عن أبيه  المقام  الرئاسي  , وقد نجحت هذه العملية في سورية , ومحاولة التقليد في ليبيا ومصر واليمن قادت الى ماقادت اليه       من تعكير لمزاج الرؤساء والعائلات, والى   اشكاليات   أمام  المحاكم  الدولية , وفي سورية هناك بعض البوادر , التي تشير الى ان محكمة الجنايات الدولية  ستركز بعض اهتمامها على الوريث  السوري  ,اذ   انه  رسميا  ملاحق من  الانتربول   , يقال  ان ماتدعيه هذه المحاكم  هو الزور بعينه , وسيف الاسلام  الليبي     شارك أهل سورية في الامتعاض من تلك المحاكم  , مستخدما كلمة سوقية”طز” (نعتذر عن تلفظها )  ,  فسيف الاسلام  لم ير  في والده وحكم     والده  لمدة نصف  قرن  تقريبا سوى  الحكمة والثقافة  والنظافة  , وذلك  بالرغم  من  وجود  ١٣٠ مليار دولار على  اسم  انبنته  عائشة   في            البنوك   السويسرسة   , رأى      الوريث  السوري   في  نفسه  خير    خلف  لخير سلف  ,انه  صانع   سوريا  الحديثة كالمرحوم   والده   ,  أسكنه  الله   فسيح   جنانه  .

 قصة التوريث والأبدية عميق في الوجدان العربي , لم تأت الأنظمة المورثة والموروثة بشيئ جديد , التوريث أمر يعود الى صلب الثقافة  العربية  , وهارون الرشيد   أشار الى هذه النقطة بوضوح , اذ قال :لو مالأني عليه ولدي  لعلوت رأسه بسيفي هذا , ولم يكن للخليفة  الثالث عثمان بن عفان  رضي الله عنه وأرضاه  رأيا آخر  , فقد رفض هذا الخليف أي تغيير طالب به الرعاع بشأن الحاشية ,حيث قال :لا أخلع قميصا ألبسنيه الله , وفضل الموت على ممارسة الكفر , والكفر      حسب رأيه كان  خلع القميص , فضل خلع الرقبة  على خلع القميص , وكان له ما أراد وما أشبه عثمان بالأخ قائد  الثورة  العقيد  معمر !

 أول من  عهد بالولاية    لمن بعده في تاريخ  المؤمنين  كان أبو بكر , رضي الله عنه وارضاه .”.فعليكم بسنتي  وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي” ,وقد عهد أبو بكر لعمر رضي الله عنه وأرضاه , وعمر عهد بالولاية لستة , رضي الله عنهم وأرضاهم  أن يختاروا أحدهم , وكان عثمان  , ولم يقتصر التوريث  على هؤلاء ,معاوية ورث  ابنه يزيد (تجاوز الله عنه)ليصبح أول خليفة من قريش بعد الصحابة الخمسة ,   كل ذلك ضمن  منهجية التوريث , ادامها الله علينا ووفق الوارث وأسكن المورث فسيح جناته .

  قال الله تعالى “وورث سليمان داوود “(النمل), ومما ورث سليمان عن أبيه داوود الملك  صلوات الله وسلامه عليهما , وكان الأنبياء يخلفهم الأنبياء  , وكان       الملوك يخلف بعضهم بعضا , كلما مات ملك  خلفه ملك , تمشيا مع قول الله “اني جاعل في الأرض خليفة ” ثم “وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض “!!!

وكان الملوك يعهدون بالأمر  الذي استخلفهم الله فيه الى من بعدهم من أولادهم , والفقه لم  يستنكر ذلك ,بينما تم  استكنارالتوريث في  بعض بلاد العرب من  قبل بعض الفئات , التي تنكرت  مرحليا  بعد الاسقلال مباشرة للتوريث والولاية , والان  تتم   العودة الى الصراط المستقيم , والفقه  والوهابية تتشكر البيت السعودي من محمد بن سعود الى عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود  لقيامهم بتطهير الجزيرة العربية  من معاصي الشبهات والشهوات عن طريق التوريث , حتى صارت الجزيرة , بعونه تعالى, علما للهداية !

هناك استمرارية لاغبار عليه  في  التوريث ا, حتى ان التعابير اللغوية  انسجمت مع المضمون ,لقد تحدث العديد  من  السوريين ويتحدثون   حتى  الآن  عن “المبايعة”والولاية   , الشعب “بايع ” الرئيس , وسيبايع ولده حافظ حفظه الله من بعده , وهذا ما تنبأ به الرئيس في حضور وفد من بلاد الفرنج ,فالرئيس          أكد  ان  حافظ  الثاني قادم     لتحمل    اعباء  الولاية  لامحالة,  الوفد وقف مشدوها ..لماذا ياترى ؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *