جورج بنا , عثمان لي :
توجد أمراض مختلفة , ولكل داء دواء ,يدعون أن بول البعير دواء ذو تأثيرات واسعة الطيف, وهو شاف لكافة الأمراض تقريبا ..سيان ان كان مرض السرطان أو تنخر الأسنان أو اضطراب الوجدان ..بول البعير مفيد خاصة عندما تستعصي الحالة على الطب التقليدي .
الوضع في سوريا صعب وسيصبح أصعب, وقد كان له أن يتطور بهذا الشكل , خاصة لأن العلاجات كانت خاطئة والتشخيص خاطئ , لذلك كانت النتيجة كارثة .
لم تتوقف الأسدية لحظة عن تقديم العلاجات على مدار السنين , وأهم طرق العلاج كانت الطريقة النازية المعروفة , التي تقول باراحة المريض بنقله الى جوار ربه كما فعل هتلر مع مرضاه , وبهذه الطريقة ارتاح كثيرون ,مئات الألوف انتقلوا ” سعداء” الى الى جوار ربهم ,ولم يبق سوى الحل الجذري للمشكلة , والحل الجذري يعني انتقال معظم الشعب الى جوار ربه في السماء, لكونه لايريد الأسدية ,فمن لايريد الأسدية تعتبره الأسدية مريضا , وما العمل مع المريض المشاغب الكسيح والمستعصي على العلاج , سوى اراحته ابديا واراحة الآخرين المؤيدين منه .
بخصوص هذا الحل وجب سؤال الشعب , لذا وجب انتخاب ممثلين عن هذا الشعب ,طبعا على الممثلين أن يكونوا شرفاء كرئيسهم القدوة , فالرئيس لم يعارض نفسه يوما ما, لذلك على الممثلين أن لايعارضوه , لاجدوى من معارضته , وهو الذي حقق في استفتاء نتائج خارج كل تصور , اذ قال له ٩٩,٩٩٪ من البعيراو الغنم نعم لكل ماتتمنى وتريد ياسيادة الرئيس , هنا لا أهمية لكون نصف الشعب السوري في مهاجر اللجوء , فهؤلاء سبق وكانوا من ضمن مجموعة ال ٩٩,٩٩٪, وهل هناك سببا لكي يغيروا رأيهم؟ , والبلاد تتطور كل يوم الى الأفضل , فراتب معلم المدرسة قفز بقدرة قادر من ٥ دولارات شهريا الى ١٠ دولارات , وهل هناك في العالم قفزات من هذا النوع الجمبازي, قفز السوري بفقره وتقدم بالفقر على كل انسان فقير يدب على أرض تلك البسيطة . البسيطة.
يتواجد الانسان السوري بشكل مستمر في اعراس الديموقراطية, وينتقل من نعم الى نعم آخر ومن نعيم لآخر من خلال تعاونه الرائع مع القائد المبدع , الذي لايشبه في تأثيره الشافي لكل علة سوى بول البعير , أي كما قلت في البداية بول البعير واسع الطيف في تأثيراته الشافية لكل مرض مهما كان من السرطان الى الجنون الى اضطرابات الذاكرة والنسيان.
استقر رأي الرئاسة قبل سنين على اجراء انتخابات ,أو بالأصح انتداب ممثلين عن الشعب ,ممثلين شرفاء يقولون نعم لكل خطوة رئاسية مباركة ,وذلك بالرغم من غياب الملايين منهم في دول اللجوء بحثا عن الماء والدواء والغذاء ,وعلى المنتخبون بشفافية رائعة تشكيل مايسمى “مجلس شعب” , ومن تراث مجالس الشعب السورية تعلونها المطلق والايجابي مع السلطة صانعة سوريا الحديثة لحل كل قضية عالقة, كل انتخاب او استفتاء كان نفاق وفي نفس الوقت كان عرسسا من اعراس الديموقرطة , كما عبر عن ذلك مذيع من اذاعة دمشق رحمه الله ,بين مجلس الشعب والرئاسة كان التعاون رائعا , ولم يحدث ان عارض هذا المجلس الموقر اي فكرة او خطوة رئاسية ,تناغم كتناغم الغنم من الغنام وكلبه الحارس الأمين , ولماذا يعترض الغنم على حكمة الرئاسة ونظافتها وحرصها على تقدم البلاد ورقيها ,رقي وتقدم نراه ونلمسه كل دقيقة , فالرئيس والمجلس هم الدواء لكل داء ,يصنعون القوانين ويصدرون المراسيم ويراقبون السلطة التي لاتخطئ , انهم منظومة الحقيقة المطلقة .
انطلاقا من عمومية الدواء السلطوي الرئاسي وفاعليته وكونه الحل لكل أزمة في كل زمان , سمحت لنفسي أن أشبهه بما هو معروف عن بول البعير في الطب البدوي , فبول البعير , كما يقول زغلول النجاار وكوكبة من العلماء الأجلاء شاف وكاف وصالح لكل مرض وفي كل وقت ,شأنه كشأن الرئاسة ومجلس الشعب , لقد لمحت في الأسطر السابقة الى الأغنام والى الغنام راعي الأغنام وكلبه, أرى الآن احقية تسمية هذا المجلس باسم مجلس البعير , مع الاعتذار من بعير الصحاري .
يتصف مجلس البعير بكون ممثلا لطفرة تطور ديموقراطي , مفهوم “الطفرة “متعارف عليه في علم الأحياء والجينات , فالطفرة الجينية تعني امتلاك ” الطفران ” لخواص جديدة وحميدة , أي ما يمكن وصفه بكلمة “ابداع ” جيني ,وهذا ينطبق على الرئاسة السورية وعلى مجلس البعير,انهم طفرة عقلية علمية ,من خواصها على سبيل المثال انتقال العقل من الرأس الى الكس , وانتقال العلاجات الطبية المتعددة الى العلاج ببول البعير, توضع العقل في الفرج قاد الى خلق الانسان المعجزة بقوة جنسية تعادل قوة ٤٠٠ رجل عادي ,وبتمكنه في الجنة من نكاح آلاف الحوريات , حسب تنظيرات مرشد الثورة السورية الشيخ المحسيني وغيره من العلماء , اجلهم الله وقرب أجلهم وانتقالهم الى الجنة حيث الخلود , الخلود يعني حياة الفرج والتمركز بين الفخذين , واختصار الطب ببول البعر والسياسة بالرئاسة , ليس لي سوى الدعاء , تبلى عين الحاسد بالعمى !!!!!
