من العنف اللفظي الى العنف الجسدي …..
العنف اللفظي هو معيار التأخر ,والسوقية هي رداءة وتردي, الهدف من ممارستها في العديد من حالات الحوار المشوه هو تحطيم الآخر او على الأقل تليينه بحيث يقفد المقدرة على المقاومة ,ممارسة السوقية ان كان في التعامل مع الآخر اومع وضع اعتباري كالوطن أو اوطان الآخرين وكياناتهم هو بمثابة الضربة القاضية أوماقبل القاضية للخصم !
السوقية والبذاءة هي تجسيد للرفض والانتقام من الجهة المتفوقة على السوقي البذيئ عادة , انه رفس لفظي بمادة المفردات النابية , التي يراد بواسطتها تمزيق الفريسة-الضحية .
البذاءة والسوقية هم تعبير عن البؤس والفقر الفكري وعن شح الحجج , تعبير عن بؤس وفقر المفردات , عن عطالة العقل المحشو بمعارف وأفكار جامدة لاتقبل التغيير , العقل المعطل لاينتج الا البذاءة والدونية والسقوط , ممارسة البذاءة اللفظية لاتحتاج الى العقل وانما فقط للجهل .
العنف اللفظي رديف للعنف المادي-الجسدي , المتجلي باستسهال القتل ,همجية الكلمة رديف لهمجية الفعلة ,ومن يبدأ بهمجية الكلمة سيؤول الى همجية الفعلة ,وبالتالي سيؤول الى المزيد من الانحطاط والتردي المستعصي على العلاج نسبيا .
يتطلب النجاح في علاج هذه الظاهرة المسلكية المرضية التعرف على مسبباتها, التي تختلف من مصاب لآخر , فالجهل المؤسس على ثقافة شفهية ينتج أفقا ضيقا لايمكنه من تصور احتمالات فكر آخر, ضيق الأفق هو ترجمة للقطعية , هنا يمثل اقناع المصاب بالابتعاد عن ثقافة الحقيقة المطلقة , والاعتماد على النسبية طريقا للشفاء, اضافة الى ذلك هناك العديد من العلاجات كالاعتماد على العقلانية والابتعاد عن القطعية وغير ذلك من الممارسات , التي يمكن نقلها عن الشعوب التي ترقت وتقدمت .
الشتيمة هي تعبير عن ثورة مقموعة أو الشعور بالذات المقموعة المقرونة بالضعف والقصور, في هذه الحالة من الادراك لامناص من اللجوء الى البذاءة , التي تعبر بالدرجة الأولى عن حالة استلاب واعتقال داخل النص أو داخل أي سجن آخر يفرضه الفرعون أو الكاهن الدوغماتيكي القطعي ,
Post Views: 673