الخيار بين الخرافات ….

نبيل هلاس :

جزائريات – الصفحة 2 – BOURAOUI BELHADEF( AHCENE BOUCHA) بوراوي بلهادف

لا مشكلة مع خرافة أي دين بالعالم طالما يكون الدين بصلب تعاليمه سلميا بالتعامل مع معتقدات الآخرين وخياريا لأبنائه بحرية العقيدة فيستطيع كل فرد منهم ترك دينه متى يشاء بدون مضايقات، فيستحق عندئذ هذا الدين كل الاحترام مها يكن خرافيا فلا بأس من التعايش مع الخرافة السلمية البناءة ٠

لكن إن كان اهل الدين فوق خرافية دينهم يصرون على فرض عقيدتهم دين الدولة مع فرض توريثه وبالقوة على ابنائهم وفرضه في حال قوتهم على أمم الغير بالسيف أو الجزية طبقا لتعاليم مقدسهم، فهذه مصيبة اعظم لا يمكن السكوت عليه، حيث نشاهد لدينا هذا النموذج في الإس.لام باسم وحي جبريل لا احد يعرف من أهل الدين أنفسهم لغاية اليوم من هو هذا الكائن المزعوم سوى ما يعالجه طب النفس اليوم مجرد أضغاث هلوسات نفسية تلقنه محمد عن طريق بعض شخصيات احناف مكة من صناعة تراث الإسرائيليات مصدقا لما معهم فصدق على نفسه خاتم الأنبياء !! فمن نتائج شرعته ب (من بدل دينه فاقتلوه) : يتم اليوم بقوانين حكومات الدول الإس.لامية تحت ضغط مؤسساتهم الفقهية فرض توريث دين الإس.لام من الأب إلى الأبن وبالقوة وبدون أخذ رأيه، فلا يسمح له بترك إرث دين أبيه بسجل الدولة بناء على طلبه مهما تكن الأسباب !! مع فرض نهج احكام شريعتهم بالأحوال الشخصية على المجتمع من موروث اخلاقيات العصور الوسطى وبالقوة دون تخيير ولا خيار مثل احكام الزواج والطلاق والإرث وتكريم المرأة بنصف عقل وتكريمها بالضرب وتكريمها بتعدد ضرات وفرض الحجاب٠٠٠الخ عدا عن شرعة استباحة حرمة التبني من أجل منع التبني كما فعله محمد على زوجة مولاه (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) ناهيك عن جعل العبادات هو ركن الإس.لام يتفشى منه وباء النفاق والمراءة بدلا من ركن عبادة الله بالسلوك القويم، فما بالك أيضا بآخر نواسخ القرآن هو خلاصته النهائية فحدث ولا حرج بالتحريض على كراهية كل اديان أمم العالم بتكفيرهم لفرض الإس.لام بالسيف وفرض الجزية على اهل الكتاب (منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) !

فلذا على ضوء ما سبق : لطالما المسلمون بمرجعياتهم الفقهية وحكوماتهم يرفضون تحييد الدين عن الشأن العام وابعاده عن التعليم بالمدارس لدرأ مساوئه وقبائحه عن المجتمع والغير، فيعبرون عن انفسهم بهذه التصرفات أنهم لا يريدون ستر فضائح دينهم ولا يحترمون سمعته، فيثبتون فعليا على دينهم امام العالم وأمام أبنائهم اسوء دين بالعالم، فلا مناص إذا والحالة هذه من مكافحة هذا الدين بلا هوادة دين خرافي إجرامي بلا أخلاق، بات الإس.لام بمرجعياته الفقهية هم معهد تخريج الإرهاب من ما هو يدرس بمناهجهم الدراسية نحن ندفع ثمنه اليوم داخل الإس.لام قبل غيرنا من الأمم، وهو سبب تخلفنا المزمن إزاء تقدم الأمم الحضارية من حولنا ومصدر مختلف أشكال الأمراض الاجتماعية

من يقرأ القرآن بحيادية وبروية عقل دون رهبة تقديس وفق مفهوم ما أراده صاحبه محمد بسنته المعمول به اليوم في الإس.لام سوف يخرج منه ملحدا لا محالة، ومن يقرأه بتقديس وحماس عن قلب صدق الله العظيم يخرج منه مجرما تكفيريا انتحاريا، ومن يقرأه بالأثنين معا يخرج منه طلطميس حيص بيص حائر بعقيدته يجمع بنفسه وجهين متناقضين بصراع بين ما يريده قلبه بالقرآن ويرفضه عقله وأخلاقه، فهذا هو حال معظم المسلمين اليوم حائرين بأنفسهم، فلم يجدوا أخيرا من خيار لإنقاذ وضعهم المزري اليوم في الإس.لام سوى بتجميله بالأكاذيب باتباع سلوك التلون بوجهين : وجه شكلي قشور لمجرد الدعاية يختلقون فرقعات ترقيع جميل للقرآن غير معترف به فقهيا يقولون عنه بتدبر القرآن من داخل القرآن وفق دعوات القرآنيين لا يجمعهم ميزان مشترك يوحد تدبرهم، وذلك بإلواء مفهوم نص إلى معنى آخر كل على هواه وفق ما يعجبهم بخلاف مفهومه الأصلي بسنة نبيهم مع طمس قبائح أحاديثه المثبت بصحته صاروا يقولون عنه تراث ليس من الإس.لام، لكن نشاهدهم بوجه آخر بنفس الوقت يتقيدون بحياتهم اليومية فعليا وحرفيا بسنة نبيهم تراث وتشريع وعبادات وفق توجيهات شيوخ مرجعياتهم الفقهية، علاوة صاروا يلعبون على الحبلين من تناقضات القرآن تارة على آية منسوخ وتارة على آية نقيضه الناسخ بحسب الموقف والمصلحة، وهو أقبح سلوك مشين عرفته تاريخ اديان العالم بهذا الحجم المبتذل الذي اورثه لنا الإس.لام بالازدواجية من تناقضات قرآنه، ناهيك عن اختلاق بدعة ما يسميه تجار الإعجاز بالإعجاز العلمي بالقرآن مخالف أصلا لشرح نبيهم لقرآنه بسنته ومخالف لتفسير من فوضهم من صحابته تحت إشرافه بشرح القرآن، فلم يجد المسلمون سوى هذه الوسيلة المبتذلة لرفع معنوياتهم المنهارة وسد عقدة نقصهم بتخلفهم المزمن امام تقدم أمم الحضارات من حولهم ٠

إنما الأمم بأخلاقها فإن ذهبت اخلاقهم ذهبوا

ان ظاهرة تعاظم انتشار الإلحاد في الوطن العربي ليس بسبب جدل وجود خالق أو عدم وجوده فالأمر سيان إن كان موجود أو غير موجود، بل بسبب أن خرافتنا في الدين قد أودت بنا في داهية أدت إلى دمار عقل المسلم وتشويه أخلاقه بالحقد واللؤم والإجرام من ما يتعلمه من شرعة قرآنه بسنة نبيه فتولد لديه مرض بانفصام بشخصيته بالتذبذب والتناقض والتلون بوجهين لا يؤمن له جانب، وهذا ما انعكس باستفحال انحطاط مجتمعاتنا الإس.لامية بمختلف أمراضه خلقا وعلما لا زال مستمرا لغاية اليوم منذ مئات السنين، بات بسببه المسلمون اليوم يستقتلون للهجرة إلى جنة من يقولون عنهم بالكفار الفاسقين بأوروبا وأمريكا ولو غرقا بالبحار للتخلص من واقع فشلهم المزري بدينهم الإس.لامي الذين هم قد أفشلوا انفسهم من أنفسهم عن سابق إصرار وتصميم بجعل خرافات قرآنهم تراث وتشريع وعبادات فوق مدارك عقولهم علمه عند الله يعبدون الله بالعبادات ركن الإس.لام لتقاص صلواتهم مع موبقاتهم تجارة رابحة بدلا من عبادة الله بالسلوك القويم !! ٠

كل أمم العالم اليوم أخذت تتعلم عظة ودرسا من جرائم تاريخ ماضيهم الديني الأسود ضد ابناءهم وضد امم الغير، فلهذا السبب نجد أمم المسيحية مع أقلياتهم اليهودية بالعالم قد تبنوا العلمانية منذ بدايات القرن العشرين لدرأ مساوئه عن المجتمع داخليا وخارجيا لعلة ما يتضمن موروث كتابهم المقدس من خرافات مضحكة وخليط تعاليم بين قبيح وجميل، فباتوا يعتذرون علنا عن جرائم أسلافهم باسم الدين بدون حرج فلا يعيدونه مرة ثانية، فالاعتذار عن الخطأ فضيلة لأن الأخلاق تتطور خارج الدين نحو الأفضل بمثل تطور عضويات الكائنات الحية، بل حتى نشاهد اليوم الأمم الأوربية باتوا يعتذرون عن ماضيهم الاستعماري، إلا المسلمون لا يتعلمون درسا ولا عظة من ماضيهم الديني الأسود فيرفضون الاعتذار !! فيفتخرون بالقرآن فيتناسونه من نفس طينة الكتاب المقدس !! بل وحتى يفتخرون بجرائم نبيهم محمد بموجب آخر نواسخ قرآنه بحروب عدوانه على قبائل العرب باستباحة أموال وأرزاق وديار وأعراض كل من لا يؤمن به رسول لله بفرض الإس.لام بالسيف ومن بدل دينه فاقتلوه والذي طبق لاحقا بالفتوحات بالأصقاع طوال قرون فيرفض المسلمون الاعتذار يعتبرونه ماض مجيد من أجل عزة الإس.لام من قول إلهي مقدس في القرآن والسنة ثابت ازلي أبد الدهر !!

لو فرضنا الإلحاد هو خطأ وضلال كما يقول أهل الدين، فلسوف نختار بأهون الشرور ديانة البوذية أو إنجيل المسيح هما الباقيان بالجانب الأخلاقي افضل من كل اديان العالم، فنترك جانبهم الأسطوري الخرافي لماضي أهله ونتبنى جانبهم الأخلاقي ذات فلسفة وتعاليم سلمية اخلاقية مقبولة بالحد الأدنى أفضل بكثير من أخلاقيات الإس.لام، فتعالوا إذا نرى فضائح الناسخ والمنسوخ في القرآن بموجب النصوص : البقرة ١٠٦ + آل عمران٧ + الرعد ٣ + النحل ١٠١ حيث يستحيل العمل لدى أهل الفقه بتشريع مصدره من نقيضين في القرآن، فأضطر فقهاء الأئمة إلى تتبع سنة نبيهم لفرز الناسخ والمنسوخ على ضوء ما قام به رسولهم بعد تعاظم قوته العسكرية على اثر استقوائه بقبيلتي الأوس والخزرج بإلغاء مفعول كل جميل بآياته السلمية والخيارية فنجد نص آية السيف /٥/ من سورة التوبة لوحده فقط قد نسف كل نقيضه الجميل بالخيارية والسلمية بما يقرب من ١٥٠ آية اطلق عليهم تسمية المتشابهات وفق شرح ابن عباس الوارد لدى تفسير ابن كثير والطبري للآية آل عمران٧ واشهرهم آية (لا إكراه بالدين) فباتوا من سقاطات القرآن لا قيمة لهم فقهيا، فاستبدلهم محمد بآخر نواسخه بشرعة القتال والعنف لفرض الإس.لام بالسيف الوارد بآيات :

المائدة٤٤ + محمد٣٥ + آل عمران١٩ + آل عمران ٨٥ + آل عمران١١٠ + محمد٤ + التوبة٥ + التوبة١٤ + التوبة٢٩ + التوبة١١١ + التوبة١٢٣ + الفتح٢٠ + الحشر٥ + الأحزاب٢٧

وبموجب ذلك استباح محمد لنفسه قتل وسلب أرزاق وديار وأعراض كل من لم يؤمن به رسول لله، فغفر لنفسه أخيرا بجرة قلم عند فتح مكة عن كل تاريخه الدموي بعد تحقيق كل أهدافه قائلا (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمتك عليك ويهديك صراطا مستقيما)الفتح٢ !!!

في حين نجد تعاليم المسيح بإنجيله العكس تماما قائم على نقض قبائح أخلاقيات العهد القديم في اليهودية واستبداله بكل سلمي وخياري جميل، فبات العهد الجديد هو الناسخ الجميل لكل نقيضه القبيح بالعهد القديم بالتركيز على محاربة المراءة في العبادات وإعطاء الأولوية لعبادة الله بالسلوك القويم قبل طقوس العبادات لأنها مدجنة تفقيس النفاق مع التزام سلوك الشفافية بالصدق مع الذات والصدق مع الغير و إتاحة السلمية والخيارية امام الجميع سواء مع الغير أو الأبناء بهدف بناء الإنسان خلقيا قبل العبادات، وبالتالي نجد ضالتنا بالجانب الأخلاقي بتعاليم الإنجيل هو الأفضل بكثير من اخلاقيات تعاليم الإس.لام، فنشاهد أمم العالم من مختلف الديانات قد قبلوا العلمانية منهجا لحضارتهم من أجل درأ مساوئ موروث شرعة دياناتهم من الماضي على المجتمع والغير، حيث فئة الملاحدة بينهم وعلماء العلم والفلاسفة والأدباء والفنانون يتعايشون مع الخرافة المتعاونة السلمية البناءة ويتركون خرافاتها الأسطورية للماضي، فيقفون صفا واحد ضد الخرافة الإجرامية الهدامة ٠

لو فرضنا اتهام الإس.لاميون للعلمانية والعلمانيون بالفسوق والإباحية هو حقيقي صحيح، لكان الأولى للعلمانيون العرب في هذه الحالة بأن يطالبوا بإعادة ملك اليمين في الإس.لام لا زال لغاية اليوم ساري المفعول دينيا ومباح شرعا لا يوجد له نص بتحريمه لا في القرآن ولا في السنة، فيتاح لهم ممارسة الفسوق والإباحية بملك اليمين على سنة الله ورسوله بما هو ليس موجودا في العلمانية ومحظور مدنيا :

– (نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) ٣٢ الزخرف

– (قد أفلح المؤمنون٠٠والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين)المؤمنون٦

– (فواحدة أو ما ملكت من أيمانكم)النساء٣

– (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى)البقرة ١٧٨

بل حتى يجوز شرعا الفسوق والإباحية بالاقتداء بالرسول نفسه إسوة حسنة بما كان يشتري من الإماء بمال غنائم السلب والنهب ويسبي نساء ضحاياه ملك يمين بحروب غزواته من اباد أهاليهن وصادر ديارهم لفرض الإس.لام بالسيف قائلا : (ومن ما ملكت من يمينك مما أفاء الله عليك)الأحزاب٥٠

فما أروع هذه النصوص بملك اليمين في الإس.لام تثير لعاب الشهوات !! فيباح شرعا بناء عليه شراء الجاريات الراقصات من أسواق النخاسة ملك يمين للمتعة وإقامة حفلات الرقص والعقص والفقس واللحس كما كان يتبعه المسلمون وخلفائهم وسلاطينهم وأمرائهم مع إمائهم طوال تاريخ الإس.لام وبعد الشبع من الجارية يعاد بيعها ليتم استبدالها بغيرها بل وحتى يمكن استبدالها بأخرى وبنفس السعر فلا ينقص المالك شيئا من ماله !! وهلم دواليك استمر هذا الخلق الكريم في دول العالم الإس.لامي طوال تاريخهم !! إلى أن اجتاحتهم مؤخرا قيم العلمانية بالحقوق المدنية وحقوق الإنسان بأواخر القرن التاسع عشر مستقى من نتاج فكر الفلاسفة الأوربيون ومبادئ الثورة الفرنسية وثورة ابراهام لينكولن بأمريكا بإلغاء العبودية حمله إلينا بعثات نخبة من مثقفون ودكاترة حقوق مسلمون ممن تخرجوا من الجامعات الأوربية طوال نصف قرن وممن تبوؤا لاحقا مناصب حكومية ووزارية لدى حكوماتهم بأواخر القرن التاسع عشر بعهد الدولة العثمانية والنصف الأول من القرن العشرين تحت عهدة المستعمر الأوروبي وما بعد الاستقلال، فأخذوا يطالبون بكل يوم حكوماتهم صياحا وصراخا بإلغاء ملك اليمين في الإس.لام، فاضطر حكامهم حرجا وخجلا لمسايرة الموقف الدولي بل وحتى تحت ضغط المستعمر الأوروبي قاموا بالتوقيع على المعاهدات الدولية وقرارات عصبة الأمم بمحاربة الرق، فاضطرت الحكومات الإس.لامية على أثر ذلك تباعا بملاحقة تجار النخاسة وبالقوة المسلحة لإلغاء ملك اليمين بالإس.لام و وبقرف رقبة رغما عن انف اعتراض رجال فقه الدين ومشايخ الأزهر الذين ثاروا قائلين : (ما أباحه الله بقرآنه وبسنة رسوله لا يحرمه انسان) !!!

فتذكر إذا أيها المسلم الديني بما تجهله بدينك فتحرير الرقبة في الإس.لام مقصور فقط على الحر بمن يريد التكفير عن ذنبه بتحرير رقبة مؤمنة فقط لم يؤثر على استمرار الرق في الإس.لام طوال تاريخه :

– (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله)النساء/٩٢

– (من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل أرب /أي عضو/ منها اربا منه من النار) ابن حنبل عن أبي هريرة

وتذكر أيضا بأن إلغاء العبودية ظل محظورا شرعا طوال تاريخ الإس.لام سندا للحديث النبوي الوارد بالمسند الصحيح لدى مسلم برقم ٦٨ قائلا :

– (أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر: حتى يرجع إليهم)

على ضوء ما سبق :

تخيل نفسك إذا أيها المسلم الديني لو استمر ملك اليمين في الإس.لام لغاية اليوم كما هو مباح دينيا، فإن اوقع بك الزمان بالإفلاس على الحديدة في ظل شرعة الإس.لام، فسوف تضطر لبيع نفسك مع أفراد أسرتك لتجار النخاسة المس.لمون كي لا تموت جوعا، فيسوقونكم هؤلاء مع أفراد أسرتك وتحت ضرب السياط إلى زرائبهم بمثل حيوانات، فيستبيح مالكك لنفسه أعراض امك أو زوجتك او ابنتك او اختك ملك خاص له يتصرف بهن بالمهانة والذل كيفما يشاء على سنة الله ورسوله !! فتذكر إذا أيها المسلم الديني : ان العلمانية هي التي أنقذت نساء المس.لمين من ذل شرع ملك اليمين في الإس.لام وبالقوة ورغما عن اعتراض رجال الدين وبقرف رقبة، والعلمانية هي التي جعلتك بشرا فتحترم خصوصياتك ورأيك حر بعقلك تنتهي عند حرية الآخرين، فمهما بلغت مظاهر سلبيات العلمانية الذي انت تهزأ منها من صنع تطور أخلاق البشر لهو أشرف بكثير لا يقارن من قبائح الإس.لام عمره ١٤٠٠ عام المنسوب له قول إلهي مزعوم ازلي لا يجوز المس به، حيث سلبيات العلمانية يمكن اصلاحها بسهولة يوم وراء يوم بحسب الضرورة وحاجات الناس ليس مقدسا، بينما القرآن مقدس بجميله وقبائحه لم يعد قابل للإصلاح قول إلهي مزعوم، فلولا العلمانية أيها المسلم المتدين وانت تهزأ منها، لكان نصف المسلمين اليوم عبيد وإماء وجاريات، وقد تكون أنت منهم فتهزأ بمن أحسن إليك، فإن تقبل على نفسك المهانة على اعراضك بملك اليمين في الإس.لام فهذا من شيم الأذلاء الخانعون !!

تعالوا انظروا كيف فعلوا أمم العالم باحترام سمعة أديانهم بنهج العلمانية، فشاهدوا امم المسيحية وأقلياتهم اليهودية منذ عشرات السنين في أوروبا وأمريكا وامم البوذية بالصين واليابان وأمم شرق آسيا وأمة الهندوس بالهند، قد تبنوا العلمانية خيارهم الأمثل من اجل تجنيب مساوئ اديانهم وخرافاته عن مجتمعاتهم ودرأ أضراره عن الغير، حيث الأخلاق تتطور مدنيا خارج الدين دون توقف نحو الأفضل بمثل تطور عضويات الكائنات الحية، فنجحوا بتحويل أديانهم بخرافاته إلى دين متعاون سلمي بنًاء مع العلم والحقوق المدنية مهما كان خرافيا وجعل العلم هو مركب الهداية نحو الحقيقة فيترك الدين شأن خياري شخصي لا يفرض توريثه على الأبناء بالقوة، فلم يتبق اليوم في العالم سوى شعوب أمم المسلمين يتخبطون بين الترقيع وسنة نبيهم بالتلون بوجهين فوصلوا بإصلاح دينهم إلى طريق مسدود حائرين بأنفسهم، وبنفس الوقت يرفضون حل العلمانية فلم يعد يعرفون ما هو دينهم ولا دنياهم إلا بازدواجية التلون بوجهين، وبالنتيجة خرجوا بدينهم ودنياهم بخفي حنين صفر اليدين لا دين ولا دنيا، بات اليوم معظم المسلمون ومن بينهم رجال الدين أنفسهم كما تشاهدونهم صاروا يستقتلون وبشتى الوسائل للهجرة إلى عند أمم من يقولون عنهم بالكفار الفاسقين بأوروبا وأمريكا ولو انتحارا بأعالي البحار، فعند وصولهم إلى شواطئهم يبتهلون إليهم ويركعون عند ابوابهم أذلاء خانعون مجرد جماعات متسولين يتوسلون إليهم متباكين لإغاثتهم بالإقامة والمأكل والمشرب هاربين من تبعات فشل ما هم صنعوه على أنفسهم وعلى ابنائهم بتحطيم عقولهم بالدين عن تعمد وإصرار وتصميم بجعلهم خرافات قرآنهم وشريعته وتراثه فوق مدارك عقولهم مرددين علمه عند الله ينفذون أهم تعاليمه بركن الإس.لام بعبادة الله بالعبادات بدلا من عبادة الله بالسلوك القويم، مع فرض توريثه وبالقوة على ابنائهم دون تخيير ولا خيار !!

أفلا يعلم المسلمون بان العلمانية التي يرفضونها هي من تحفظ لهم ماء وجههم من الحرج والخجل بورطتهم بدين إس.لام فشلوا بإصلاحه !! حيث فصل الدين عن الدولة وفصله عن الشأن العام وابعاده عن التعليم بالمدارس وتركه شان خياري شخصي، هو الكفيل بالستر على مشاكل دينهم وتجنيب المجتمع من سلبياته وخرافاته وينقذ الإس.لام من سمعته المشينة بالعالم ٠

فلذا والحالة هذه : سوف يتواصل مكافحة سرطان الإس.لام من قبل أبنائه وأنا أولهم بتعرية حقيقته السوداء، دين خرافي هدام ودين إجرامي فاسق لا يستحق الاحترام حتى يتم تحييده كلية عن المجتمع والدولة ليترك شأن شخصي خياري لا يفرض توريثه على ابنائه بالقوة ٠

انتهى ودمتم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *