عثمان لي:
لم يترك نصر الله ونائبه نعيم قاسم أي مناسبة الا ووظفوها في اشكالية ولاية الفقيه ,التي نحاول على الدوام تجاهلها وتناسيها , لكونها هراء وتفاهة , التي لم تتغير بخصوص ولاية الفقيه في لبنان , انما تغير وضع نصر الله وحزب الله , فرفض نصر الله وحزبه أصبح عمومي , معظم اللبنانيون تقريبا يرفضون نصر الله وحزبه ,وحتى زبونه جوزيف ابي فاضل تنصل منه , ناهيكم عن التنصل العالمي من نصر الله , ثم العقوبات الهادفة الى اضعافه واضعاف ايران معه , مسك الختام كان تصنيف الجناح العسكري لحزب الله في مصنف الارهاب ,وسيصنف حزب الله في مصنف الارهاب , احداث لبنان الأخيرة ستعجل في تصنيف حزب الله في مصنف الارهاب .
لم يعد للمرفوض لنصر الله سوى الأسد المرفوض أكثر منه , وايران المرفوضة عالميا أكثر منهم جميعا , أغلب الظن بأن وضعا من هذا النوع لن يكون مطمئنا لنصر الله , وما العمل في هذه الحالة ؟؟ , في هذه الحالة ليس لنصر الله سوى الاتجاه داخليا , ثم دغدغة مشاعر قطيعه بولاية الفقيه , التي لايعرف القطيع عنها مايكفي , ولو ادرك القطيع ماهية ولاية الفقيه , لابتعد عن نصر الله , باستثناء نائبه الشيخ نعيم قاسم , الذي لايريد من دولة الفقيه سوى الأمر النظري , عمليا قلائل جدا في لبنان وخارج لبنان من يريدون هذه الدولة .
اقامة دولة الوالي الفقيه في لبنان , التي لاحدود جغرافية لها , والتي يحكمها الولي الفقيه صاحب الزمان ونائبه الخميني , ليس سوى ثرثرة , فلا وجود في هذا العصر لدولة لاحدود لها , ولا وجود لرئيس جمهورية أو ملك اسمه الولي الفقيه , ولا وجود لشعب أو دولة باستثناء ايران يحكمها ايراني ممثلا للغائب الولي الفقيه , كل تلك التصورات بخصوص الولي الفقيه خيالية خرافية .
لقد الغى نعيم ونصر الله الدولة المدنية في لبنان الغاء تاما حسب تصوره , لاخوف على لبنان من هذا الالغاء , فلبنان ,بغض النظر عن مشاريع نصر الله ونعيم, سوف لن يصبح ولاية للفقيه , يقتصر الخوف من الأضرار بلبنان من جراء صراع عبثي عدمي , حيث تجلس الدولة المدنية , التي ستبقى, بعد ذلك على الخراب , بعد ان جلست على العمار النسبي .
الرسول هو المبلّغ للشريعة المقدّسة والأمين على تنفيذها وتحديد مسار الأمّة في الاتّجاه الذي حدده الوحي, من بعد الرسول يأتي الأئمة المعصومون , وماذا لو غاب المعصومون ؟عندها تحتاج أمة نصر الله إلى أمرين : معرفة التكليف المطلوب منها وتطبيق الشريعة في الحياة الخاصة والعامة,تمثل ولاية الفقيه الاستمراريّة لولاية ابن عبد الله والأئمة في الدور المناط بهم , الولي هو نائب الإمام أو يقوم مقامه في المهام المطلوبة من القيادة الشرعيّة للأمة .
من الواضح على أن حجم الصلاحيات المنوطة بالولي الفقيه كبير ,فهو أمين على تطبيق الاحكام المحمدية والسهر على النظام الديني , واتخاذ القرارات السياسية الكبرى التي ترتبط بمصالح الأمة , وهو الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم, ويتحمل مسؤولية أمن الناس وأموالهم وأعراضهم في تحديد الأحكام العامة الواجب اتباعها ومراقبة تنفيذها, ويتصرف بالأموال الشرعية من زكاة وخمس وغيرهما , ويحدد ضوابط الدولة حال قيامها لتكون ملتزمة بالأحكام الشرعية ومراعية لمصالح رعاياها بما ينسجم مع الدين الحنيف .
لا علاقة لمواطن الولي الفقيه مع الدولة المدنية , هذا المواطن قد يكون عراقياً أو إيرانياً أو لبنانياً أو كويتياً, فالارتباط بالولاية تكليف والتزام يشمل جميع المكلفين , حتى عندما يعودون إلى مرجع آخر , لأن الآمرية في المسيرة الدينية العامة للولي الفقيه , ولا خشية من التعارض مع عيش المكلفين في البلدان المختلفة , فالحدود التي يضعها الولي الفقيه تأخذ بعين الاعتبار مسألتين, الأولى تطبيق أحكام الشريعة وعدم القيام بما يخالفها, الثانية الظروف الموضوعيّة والخصوصيّات لكل جماعة أو بلد , والتي تؤثر على دائرة التكليف ومساحة الاهتمام , ان التزام حزب الله بولاية الفقيه حلقة في هذه السلسلة.
بهذه المقاطع المقتبسة من كتابه “حزب الله المنهج ..التجربة ..المستقبل ” شرح نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم ولاية الفقيه , وذلك اقتاداء بالامام الخميني , الذي طور نظريته المتعلقة بولاية الفقيه , اذ أصبح لايران ولأمة الملالي اينما وجدوا مرجعا دينيا يبت في أمور حياتهم الخاصة والعامة , عمليا اعتبر حسن نصر الله أن الولي الفقيه هو الحاكم الفعلي لكل بلدان المؤمنين , قال السيد : “بخصوص صلاحية ولاية الفقيه في تعيين الحكام ويعطيهم الشرعية في جميع البلاد المؤمنة , لأن ولايته ليست محدودة بحدود جغرافية, فولايته ممتدة بامتداد المؤمنين “.
