البدوية التي تسكننا ,من الحق المكتسب الى الحق الممنوح ……
نبيهة حنا,ممدوح بيطار:
نكاد نجزم أن الثقافة البدوية مهيمنة على المجتمعات العربية , فمعظم أو حتى كل مسلكيات هذه المجتمعات عبارة عن تمظهرات لهذه البدوية الرعوية ,التي تتميز بخواص عدة , منها ومن أهمها ظاهرة الانكار وانعدام المقدرة على رؤية السلبيات , التي يجب تصحيحها موضوعيا , وليس تلفيقا بوسائل مثل تمظهرات التفاخر والتكابر والغرور والانتفاخ , فالثقافة الرعوية لاتسمح تعريفا بممارسة الموضوعية , لا اعلان عن وجود الضعف , ولا اعلان الاعتراف بالهزيمة , ولا اعلان الوقوع بالخطأ , البدوية لاتخطئ وهي دوما على حق, فالبدوي وحتى في سلبه ونهبه على حق , لأنه يسلب ما يعود له أصلا وما يمكن لسيفه أن يساعده في هذا المجال , البدوي لايمارس النقد الذاتي لأن النقد الذاتي مذلة , ولا يعتذر لأن الاعتذار مذلة , ومن يدعي بخطا هذه الفرضية عليه القاء نظرة عابرة على تعامل العقل الجمعي والشخصي مع ظاهرة الابادات الجماعية , وكيف يبرروها ويشرعوها !, فتقتيل حوالي 1,5 مليون أرمني واجب وطني , وتذبيح بني قريظة انقاذ للدين , وذبح بن نويرة تطبيق لقانون الضرائب , والسطو على زينب بنت جحش تنفيذا لأمر الهي,الخ
Post Views: 486