الطاعة والانصياع لولي الأمر…

مفيد   بيطار  :

في التغريدات القادمة سأتحدث عن سيكولوجية الانصياع والطاعة بتجربة أُجريت من جامعة ييل في يوليو ١٩٦١ من عالم النفس الاجتماعي ستانلي ميلجرام حيث قا - المسلسل من سارّه فرحان النومس @sarahalnomas - رتبها     في التعريف  بحالة البلاد  وكيف  يتصورون لها  أن تكون  , يستخدم   الاخوان  مفردات  ذات  دلالات  , فهم   يدعون  ان  “الغلبة” للأكثرية ,  وعلى  الأقلية  أن” تنصاع” لها, مايسمى    الغلبة   الغالبة !

    يولد الاستبداد   من رحم “الانصياع”  الذي يعتمد على الطاعة  وليس على القناعة , الطاعة    عمياء   في طبيعتها ,            تلغي  عقل المطيع   وتحذف ارادته ,  التي  تحتلها   ارادة  الاستبداد , وبالتالي  يتم اختذال    العقل كيفا   وكما    أي   تقزيمه    ,  اختزال العقل  يقود الى عودة الانسان  الى حالته الحيوانية , التي تتمثل بممارسته لغرائزه والحفاظ على      وجوده               الفيزيائي  , الذي  تضمنه  قناة الهضم  , المخلوق  البدائي يتحول  الى مايشبه  القناة  , حيث يدخل      العلف من      جهة     وتخرج      الفضلات من جهة أخرى , وذلك بعد استخلاص  الطاقة منه  , تحول  المخلوق البشري الى  مجرد قناة هضمية وبالتالي   تحيون هذا المخلوق(  مخلوق   الشرج)  يعني   تكريسا للحيوانية وانحسارا  للانسانية ,على المجتمع في هذه الحالة                تحمل  عددا متزايدا من الطفيليات المستهلة والغير منتجة ,  عددا يتناسب   طردا  مع خسارته   للانسان المنتج,  من يسير في هذا   الطريق سيصل الى  العدم   حتما  .

 لاعلاقة لمفهوم الاقتناع بمفوم الطاعة , فالطاعة  لاتعبر عن قناعة  , الاقتناع وبالتالي  الاقناع  يمثل مشاركة العقل في   نشاطات         الانسان    الحيوية  , العقل العامل والفاعل  يبقى  خلاقا ومبدعا , والعقل المعطل وظيفيا يندثر  , نشاط العقل  وابداعه  هو         االأساس الذي  تبنى عليه أنسنة المخلوق البشري , وتحول  الحيونة الى  انسانية  هو المضمون  الرئيسي للتحضر . الانصياع  الذي يتظاهر بممارسة الطاعة  , هو  المضاد الرئيسي            للديموقراطية  , وهو  الحليف  الرئيسي   للفكر الديني الغيبي , الذي يبشر  من  أول ساعة لوجوده بالانصياع  للخالق,  الذي تكاثر على الأرض بشكل  آلهة    أرضية  وديكتاتوريات , كما أن      الفكر  الغيبي  هو المشجع  الرئيسي لطاعة السلطان,طاعة ولي الأمر , ومن  يبشر بولي الأمر وقدسيته   لايمكن        أن يكون     ديموقراطيا   يمارس   المساواة والحرية ..

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *