سيريانو , سمير صادق :
يرتبط الخوف في سوريا بموضوع الجياع والضباع ؟؟, اني خائف على ملايين الجياع السوريين ,وخائف من ضباع سوريا , بالرغم من تآكل تلاشي الخوف من الضباع ولو جزئيا , بقيت سوريا جمهورية الخوف باستحقاق .
استنكر أحد الضباع حتى مجرد التنويه الى جياع سوريا , قائلا اذا كان هناك مليون جائع , فهناك مليون متخم , لذا لايمكن القول بوجود جوع في سوريا , ولكن هناك مؤامرة دنيئة على سوريا , فالمتآمرون من الغرب يريدون تسييس المساعدات لضرب النظام , لذا فان السلطة تريد افشال مشروع المساعدات , خوفا على ضباعها من التآمر عليهم , ومن تسلل المؤامرات بين أكياس الطحين …ياليتهم يتسللون ويقضون على الضباع , فلولا الضباع لما كان هناك جياع , ولا حاجة عندئذ الى الاستجداء والاستعطاء والاستعطاف .
لم يكتف الضباع بالقتل والتشريد والتعذيب , انهم يجوعون الشعب أيضا , ويحاولون عرقلة اطعامه , ولو تعرفوا من أين تأتي المساعدات !!!!, انها حصرا من الأعداء المتآمرين على النظام , الا أنهم قوم من الانسانيين , ومن في نفسه ذرة من الشرف عليه أن يشكرهم جميعا.
من يبحث عن مصدر المساعدات يجد مايلي ,المرتبة الأولى احتلتها الدنيمارك (بالنسبة للدخل القومي) , والثانية احتلتها ايرلندا ,ونيوزيلاندا الرابعة والنرويج الخامسة والسويد السادسة والمفوضية الاوروبية السابعة , وانكلترا الثامنة , وألمانيا الرابعة عشر وفرنسا في المرتبة الخامسة عشر, اما الولايات المتحدة في المرتبة التاسعة عشرة , كل ذلك بالنسبة للدخل القومي ,أما بالمطلق فتحتل أمريكا المرتبة الأولى وتليها المانيا ..الخ,.
اتهمت منظمات الأمم المتحدة السلطة السورية بارتكاب جرائم ضد الانسانية , وأصدرت قرار يدين بشدة استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان , مثل الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للعنف وتعرض المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان للاضطهاد والقتل ,حثت الأمم المتحدة ”المؤسسات الرئيسة” في المنظمة الدولية على اتخاذ الإجراءات المناسبة ,وكانت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آنذاك قد دعت المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لحماية المدنيين في سورية من القمع الوحشي, قالت بيلاي إنها “تشجع مجلس الأمن على إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية محكمة الجنايات الدولية, موقف الأمين العام للأمم المتحدة كان مشابها لموقف نافي بيلاي.
الصليب الأحمر الدولي رأى وجود حاجة لاطعام ملايين السوريين , للأسف ازداد عدد الجياع مع تناقص العنف , فاضافة الى جياع الحرب والتشرد , هناك الآن جياع الفقر المدقع فمدخول الفرد السوري الآن هو أدنى مدخول لأي فرد في الغالم , أي حوالي ٤٦٠ دولار سنويا , لا وجود لموظف سوري أو مستخدم سوري بامكان دخله تغطية مصاريف أكثر من يومين في الشهر ,حتى رئيس مجلس الوزراء رسميا جائع (راتبه الرسمي حوالي ٩٠٠٠٠ ليرة سورية), هذا لايعني على أنه واقعيا جائع , فبامكانه وامكان غيره تدبير أمورهم بشكل يرضي جيوبهم ,لاخوف عليهم من الجوع بل من التخمة ! .
بما يخص الأطفال قال أنطوني ليك, المدير التنفيذي لليونيسيف, ان حقوق الطفل تنتهك في سوريا , وطالب المقر الرئيسي لليونيسيف بالتحقيق فى تقارير عن ما وصفه “بأعمال مروعة” ضد أطفال احتجزوا خلال السنوات الأخيرة في سوريا , كل الفئات المتحاربة فتكت بالأطفال وقادت الى مقتل عشرات الألوف منهم , الكارثة الأكبر ستكون في المستقبل , مستقبل اليتامى ومستقبل المحرومين من المدرسة ومن الحد الأدنى من الرعاية الصحية والنفسية والتربوية مظلم جدا .
الفقر قاد الى تناقص الماهية عند الضباع , حتى دفع رواتب الشبيحة والدفاع الوطني أصبح صعبا, والجهة الأخرى لديها ذات الصعوبات في تمويل الذبيحة , واذا راعينا تناقص أو حتى انعدام الدخل القومي , اذ لاسياحة ولا بترول ولا زراعة كما كان الحال سابقا , فمن أين يأتي المال للطعام والشراب في ظل غلاء اسطوري ؟ لاننسى اضافة الى ذلك ثمن الأسلحة والذخيرة , أظن بأن روسيا تقدم ذلك على الحساب , أي أنه على أولادنا دفع الفواتير , وصيتي لأولادي ستكون ..لاتدفعوا قرشا واحدا
