الدجل المشيخي…..

مصطفى  ندا :

أكثر الناس نفاقا وخداعا .. عن أكاذيب وافتراءات الإخوان المسلمين    لقد طلب القاضى المحترم من داعية التحريض والفتنة محمد حسان بجلسة الإستماع إليه أن يذهب للأزهر ولا يخرج عن منهجه ..فهل فعلا منهج الأزهر الحالى يختلف عن منهج محمد حسان أو المنهج السلفى المتشدد ؟
فى خطاب السادات الأشهر فى مجلس الشعب فى سبتمبر 81 قبل اغتياله بايام صاح امام النواب على الهواء قائلا ( انا كنت غلطان مفيش حاجة اسمها اخوان وجماعات وتكفيريين لا لا كلهم واحد كلهم واحد وياريتنى مخرجتهمش ولا فتحتلهم المجال بعد اللى عمله فيهم عبد الناصر لكن من النهارده هلمهم تانى ) لكن القدر لم يمهله فرصة اصلاح ما فعله بنا فقتلوه فى ذكرى انتصاره الاكبر
وأول أمس أستشهد تسعة من أولادنا بالقوات المسلحة بسيناء بينهم المسلم والمسيحى والنقيب والعسكرى وهم يواجهون نخبة دواعش من خيرة إنتاج الشيخ محمد حسان الذى خرج الشيخ خالد الجندى والشيخ احمد كريمة وغيرهما من شيوخ الازهر يدينونه هو ومشايخ السلفية فهل فعلا هناك الان اختلاف بين المنهج السلفلى والمنهج الازهرى
ولنأخذ من خطاب السادات جملة ( كلهم واحد ) فهل هناك فرق ( الأن ) بين مشايخ المؤسسة الرسمية ومشايخ الصحوة أم حدث تماهى منذ أن قال الشعراوى أهم مشايخ المؤسسة الرسمية فى حديث موثق أن تفسير سيد قطب للقرآن تفسير عظيم وان كتاب معالم فى الطريق لسيد قطب لا غبار عليه وهو كتاب الدعوة الصريحة للجهاد ومواجهة الدولة والمجتمع لتطبيق ما يدعونها شريعة ثم فتوى محمود مزروعة ومحمد الغزالى بإهدار دم فرج فودة وهما شيخان عظيما الشأن فى المؤسسة الرسمية
والآن فشيخ الأزهر الحالى حينما وضع فى موضع الاستجواب كمحمد حسان ولكن فى البرلمان الالمانى وسألته الصحفية عن اربعة نقاط مهمة هى تعدد الزوجات وحكم تغيير الدين وحكم التعامل مع غير المسلم وحكم اجبار النساء على ملابس معينة أجاب الصحفية بكلمات كالدواء فقال ان التعدد مقترن فقط بحالات محددة وليس مطلق وأن الاصل هى الزوجة الواحدة وبأن حكم المرتد وهم وضلال عند المتطرفين فربنا قال من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وبأن غير المسلم كما المسلم فى كل شئ وأن المرأة مخيرة ترتدى ما تشاء والله من يحاسب وليس نحن
ولكن فى الواقع فإن الشيخ قد اعاد كل الكتب التى كان قد لغاها الشيخ طنطاوى وريث الشيخ محمد عبده إنفتاحا وإصلاحا وتلك الكتب تحوى مايخالف كلام الشيخ للصحفية الألمانية فمن يريد تجديدا وإصلاحا فليفعل كثيرا ويتكلم قليلا بينما الطيب يتحفنا بتصريحات مجافية لما يقول فهو وإن كان صوفى المنشأ الا انه من سمح للتيار السلفى بالسيطرة على الأزهر فعليا
فمثلا فى العام 2003 حدثت عدة عمليات إرهابية فى فرنسا وتم إستخدام النقاب بكثير منها للتمويه على هوية شخصيات الإرهابيين مما استدعى ساركوزى وزير داخلية فرنسا أنذاك أن يصدر قرار بمنع النقاب وبمنع الحجاب ومنع إرتداء سلسلة الصليب فى أماكن العمل إمتثالا للقوانين الفرنسية التى تمنع وجود اى رمز دينى فى أماكن العمل ..وثارت ثورة المسلمين هناك وحرقوا الأعلام الفرنسية فى الشوارع ..فجاء ساركوزى إلى مصر لشيخ الأزهر طنطاوى وعرض عليه الإجراءات التى إتخذها لضبط الأمن وتنفيذ قوانين بلاده فعقد الشيخ مع ساركوزى مؤتمرا عالميا وقال نصا على المسلمين والمسلمات الذين يعيشون فى فرنسا ان يلتزموا بقوانين الدولة التى يعيشون فيها وشرح فقهيا ما يؤيد رؤيته وذلك لنزع فتيل الأزمة وعدم إعطاء المخربين والإرهابيين أى حجة وسند دينى لإفعالهم .. وثار سلفيو مصر وإخوانها وخرجوا ضد الشيخ طنطاوى بل ومن مشايخ الأزهر الكبار من طعن فى طنطاوى وفى دينه كالشيخ عطية صقر والمطعنى وغيرهما ولكن الرجل تمسك بموقفه الذى اراد به ان يندمج المسلمون فى مجتمعاتهم الغربية محتفظين بهويتهم ملتزمين بقوانين الدولة التى تمنحهم العمل والسكن والامن وقد هدأت أعمال التخريب فعليا بعد مؤتمر الشيخ العاقل بإعتباره شيخ أكبر مؤسسة إسلامية فى العالم كذلك موقفه لما نزع النقاب بمعهد احمد الليبي الازهرى عن طفلة فى الابتدائية ونهر المعلمة المنتقبة وكذلك ارجاعه مع الراحل حمدى زقزوق لثلاثة الاف ونصف فدان هى اوقاف الأقباط الارثوذكس التى ضمها السادات للاوقاف الاسلامية فهل يضمن لنا الشيخ الطيب الأن ان الدولة لو رفعت الحاميات الشرطية من امام الكنائس فلن يحدث ويهاجمها متطرفين ؟!! وهل موقف الشيخ يختلف عن محمد حسان فيما يخص ضرب المرأة والذمية وتعطيل فقه الحروب فقط لعدم وجود خلافة قائمة ؟!!
إن القضية كلها فى ذلك الخطاب المزدوج فبينما يصرح الشيخ الطيب مثلا فى البرلمان الألمانى ان القرأن يخلو من حد الردة وأن الأصل فى الدين هو الزوجة الواحدة – يددرس هنا فى مناهجه بالفقه بعد أن الغى كتاب الفقه الميسر للشيخ طنطاوى ليعيد تدريس فقه حدود الردة والتعدد وبينما يقول بحرية العبادة وحرية بناء الكنائس نجد أنه لولا القوانين الوضعية لن يسمح ببناء كنيسة ولا معبدا طبقا للفقه المتشدد..وفيما يهنئ المسيحيين فى اعيادهم يخرج تلاميذه وأبناءه الأزاهرة كعبد الله رشدى وسالم عبد الجليل يفتيان بعكس ذلك ويقولان ان أى عقيدة غير ديننا فاسدة وتلك نظرة الأديان لبعضها نعم أسمعك تكرر ذلك ولكن لا احد من رجال الكنيسة الرسميين يقول ذلك على الملأ ومن قالوها تم شلحهم -وبينما يصرح فى الإحتفال بالمولد النبوى بأنه لا يدعم القتل دفاعا عن الرسول نجده فى بيانه مع وزير خارجية فرنسا ينكر حقها فى الدفاع عن امنها ويقول أنتم من بدأتم واعطيتم الفرصة للقتلة وهو منطق ليس صحيحا خصوصا ان الصحيفة التى نشرت ذلك الكاريكتير لا دينية ونشرت فى نفس الصفحة كاريكتيرا اخر يسخر من اهم عقائد المسيحية ولم نسمع واحدا رفع قضية أو حرق العلم الفرنسي او استباح دماء من نشر وهكذا فى كل شئ حتى فى الختان يقول فضيلته بحرمانيته فيما يدرس وكل مشايخ الأزهر ان الختان مكرمة للبنت وهكذا وهكذا وهكذا …
هذه هى الحقيقة الان فالشيشانى قاتل مدرس فرنسا ازهريا وزعيم جماعة بوكو حرام وكذلك قتلة النائب العام هشام بركات كلهم ازاهرة وعمر عبد الرحمن وعبد الرحمن البر وغيرهم وغيرهم
وفيما بالقوانين العلمانية هناك عشرات العرب والمسلمين فى فرنسا يتولون مناصب قيادية فى هيئات فرنسية وبالقوانين العلمانية حوكم الشاب النيوزلندى الذى قتل المصلين بالمسجد ولم يخرج النيوزلنديين يبررون بأفعال المهاجرين فى بلادهم بل تضامنوا مع اهالى الضحايا وجمعوا لهم 5 ملايين دولار لدعمهم وبالقوانين العلمانية تولت مسلمة مصرية هيئة قضائية بريطانية منذ عدة شهور وبالقوانين العلمانية وصل باراك أوباما الأفريقى ذى الجذور الاسلامية لحكم امريكا فهل يوافق الشيخ الطيب على أن يحكم مصر مسيحيا أو ملحدا أو بهائيا من أبنائها أم رأيه يطابق رأى الشيخ حسان ؟!!
نعم يجب ان ندرك جميعا لنخرج من بؤس السلوكيات وسوء حال المجتمع انه ليس مطلوبا من الدولة ودستورها وقوانينها وجيشها الدفاع عن الأديان أوالمعتقدات بل وفقط الدفاع عن المجتمع والدفاع عن الإنسان قبل الإسلام وقبل المسيحية وقبل القومية وقبل كل شعار ومذهب وقبل كل شيخ وكاهن وقبل الأزهر والكنيسة فالإنسان هو أساس بناء الدولة لذلك يجب أن تسعى الدولة ودستورها لحمايته وقمة الخطر والخطأ إنزلاقنا من مواجهة الفكر بالفكر لخانة الدفاع وكأننا مع المتطرفين فى معركة واحدة ففى الأديان نفسها وفى الفلسفات الفكرية الإنسان هو المحور وكل فكرة دينية تعارض قيمة إنسانية ينبغى مراجعتها
ثم ننتقد ونفند بل وننتقض كل ماهو غير إنسانى وكل ماهو يعوقنا فعليا عن التقدم فلا يوجد شيء إسمه طعن في الأفكار بل يوجد نقد للأفكار وهو حق لكل إنسان أن يستخدم عقله والضعيف فقط من لا يتحمل النقد فقوة الفكرة تظهر عندما تكون وسط أفكار أخرى مختلفة وناقدة لها وليس عندما تكون وحدها بقوة المؤمنين بها وذلك النقد والزخم هو ما سيطرد كل الافكار التى دمرت مجتمعنا ولا يبقى إلا الصالح منها ومافيه فائدة الفرد والمجتمع لتتحقق تنمية الوطن
فوطن افراده وجماعاته سلوكياتهم خارج إطار الحداثة لن يتقدم
واعتقد ان شهادة يعقوب ثم حسان بالمحكمة واستجوابهما بحرفية من قبل المستشار الرائع وردود الفعل خصوصا بين فئات الشباب والفتيات وكذلك خطوة الدولة التى اتخذتها من ايام بفصل دار الافتاء عن الازهر واخضاعها لمجلس الوزراء خطوات مهمة جدا جدا على الأقل نضمن عدم خروج فتاوى تكفير واذدراء كما السابق وصدقونى القادم لنا وليس لهم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *