سيريانو :
اذن لم تكن هناك ثورات انما طفرات عنف وقتل وذبح بدون أفق نير , وما هو النير المنير على نشاطات الفصائل المسلحة في سوريا ؟؟؟؟ وهل ننتظر من نجاح هذه الفصائل تغير الوضع السوري الى الأفضل , , وهل ابو بكر أفضل من بشار ؟, لسوء الحظ ترافقت ضرورة الثورات مع قلة الثوار الحقيقيين ,فالنصرة والزنكي وداعش وغيرههم لايمتون لصنف الثوار والثورة من اجل مستقبل زاهر بصلة , انهم قتلة ومجرمين ومعهم لامستقبل البلاد .
يمكن اطلاق العديد من الأسماء على ماحدث في العقد الأخير , ولا مانع من تسمية الحدث باسم “الثورة اليتيمة ” كم اراد زياد ماجد وكما كتب في كتابه المعنون بعنوان الثورة اليتيمة , ففي هذا الكتيب من ١٦٨ صفحة , اهتم الكاتب بالحديث عن الاستبداد والظلم وانعدام الحريات والعدالة الاجتماية ثم تطور القانون الديني -الوضعي الى قانون الفساد – الفقهي , اي اقتسام السلطة بين العائلة وبين رجال الدين من مختلف الملل , وبذلك بلور الكاتب استفحال البعد الديني لكل من السلطة ورجال الدين , بحيث تحول المتحاربون الى اخوان من مختلف الملل , لافرق بين رجال دين ملة وبين رجال دين ملة أخرى , ولا فرق بين عبد الستاار الاسيد وبين الأسد ….كلهم اخوان من نفس الطينة والطبيعة .
تعرض صاحب مفهوم الثورة اليتيمة الى اهمية السجون والمنافي في غياب المجتمع السوري عن الحدث الثوري وعن فهم وادراك الواقع وعن استيعاب ضرورة كون المستقبل معاكسا تماما للحاضر والماضي , هنا لا انفي اطلاقا علاقة تيتم ما سمي ثورة بالسجون والعنف والظلم والتوحش , ولكني أعتقد ان السجن الأكبر والأقسى كان سجن التراث الديني وسجن الخرافة ثم سجن الخنوع , الذي اعتاد أهل بلاد الشام عليه طوال ١٤٠٠ سنة ,لايمكن مقارنة سجون نصف قرن بسجون اربع عشر قرنا , ولا يمكن اكتشاف تردي اوضاع الشعوب في نصف القرن الأخير مع تردي الأوضاع في القرون الأربع عشر الأخيرة , يمثل انحطاط الأنظمة في القرن العشرين امتدادا لأنظمة منحطة طوال اربع عشر قرنا .
تمثل هذه النقطة سببا مهما من أسباب فشل ما سمي ثورات , فاستبدال فرد بآخر قد يكون أسوء منه أو أفضل منه ليس ثورة بالمعنى التي صاغته الثورة الفرنسية , التي تعتبر نموذجا لكل الثورات , عموما يمكن القول , ان سجن التراث العفن أسوء من سجن المزة او صسدنايا او تدمر , التحلص من سجن صيدنايا والمزة وغيرهم ليس كفيلا باحراز التقدم وتحقسق الحرية والعدالة الاجتماعية , اغلاق السجون والكف عن ممارسة التحوش واللاقانونية ليس سوى جزءا صغيرا من المشروع النهضوي العام والجذري , ففي ظل هذا التراث اللعين لايختفي سجن حتى تبنى عشرة سجون اكبر واقسى وأظلم منه , بناء الانسان السوري الواعي والوطني الناقد والذي لايحشر الدين بالدولة هو الكفيل باغلاق السجون ولا شيئ غيره يغلق السجون ويوقف التأخلر المتزايد ,
لا انفي بعض التطور الايجابي – السلبي في الشخصية السورية بعد انفجاار عام ٢٠١١ , ولكن التطور الايجابة المهم عاد بمعظمه الى الثورة التقنية خاصة في مجال التواصل الاجتمماعي , الذي فتح ابواب التواصل الحر بين الناس , ثورة العرعور والبغدادي والجولاني والشيشلاني ثم رجال النظام لم يفتحوا الأبواب انما حاولوا اغلاقها , أظن انهم فشلوا
