مسلمة وأفتخر …

ليندا  ابراهيم:

عندما اختطف الإخوان المسلمين طفولتهم..! – مدونة ضرار بالهول      كنت في المرحلة الثانوية و لي صديقتان مقربتان ، انا وصديقتي مسلمتان و صديقتنا الثالثة مسيحية ، كنا نقضي معاً اوقاتا جميلة و ممتعة، ندرس معا ايام المذاكرات و الامتحانات ، و للتسوق و الرحلات حتى توطدت صداقتنا كثيرا ، الى ان جاء يوم كنا معا نحضر لمذاكرة مادة الرياضيات و نحن نشرب الشاي ، فقالت صديقتي المسلمة للمسيحية :
انتي صديقتنا و كتير منيحة و خلوقة و مافي منك بس لو كنتي مسلمة ؟!
و كانت هذه الجملة هي القشة التي قصمت ظهر البعير ، فقد تغيير وجه صديقتنا و كان ذلك اخر يوم في صداقتنا ، ولم تعد تفترب منا، و عندما حاولت الحديث معها و اصلاح الموقف قائلة لها : اتفهم مشاعرك تجاه ما قالته صديقتنا ، ولكن لما تبتعدين عني انا فنحن اصدقاء و لا اريد ان اخسرك ؟!
فكان جوابها بانني ايضا ساقول لها نفس الجملة يوما ما .
ربما كان هذا الموقف الذي انهي علاقة قوية بنته سنين طويلة على مقاعد الدراسة موقفاّ صغيرا لكنه يعكس عقليتنا الاسلامية التي تربت على اننا خير امة اخرجت للناس ،و غيرنا انما كفار و اهل الذمة و اهل الكتاب.
فالاسلام سجن عقولنا داخل اسوار مقدسة منيعة ، و داخل هذا الاسوار زنزانات صغيرة و كبيرة موزعة مابين زنزانات طائفية و مذهبية و قبلية و عشائرية تجعلنا مقيدين بالقاع و محكومين بالجهل و التخلف، نتيجة حتمية لارتباطنا اللامعقول و العاطفي بالاسلام مما يجعلنا نفتخر بامر لا يد لنا فيه كتغطية على تخلفنا عن الامم الاخرى و عدم قدرتنا السير في ركب الحضارة ؟!
ان يكون المرء قد ولد على دين معين او على ارض او من قوم او عرق و يفتخر بذلك ، فذلك برأي مجرد هراء و دونية فراغ عقلي ، لان الافتخار يكون بما يفعله المرء بيده و عقله سواء بشكل فردي او جماعي و في كيفية كونه فردا نافعا و مشاركا في بناء مجتمعه و مؤثرا في حركة التقدم والتطور و تفهمه للاختلاف و التنوع و احترامه للقيم الإنسانية التي ليست لها ادنى علاقة بالقيم الدينية،لأنها تتعامل مع الإنسان بدون اي عنصرية ، على عكس القيمة الدينية التي تتعامل مع الإنسان على أساس الدين أولا، والطائفة ثانيا.
فالأنا العليا التي نتعامل بها مع غيرنا و الدونية التي نرى بها كل مختلف عنا تجعل من بالغ الصعوبة ان نقبل العلمانية و الديمقراطية و التعامل الاجتماعي على مبدأ الانسانية في بلداننا البائسة !!
انما يجب ان تفرض علينا فرضا ،ا.لأننا شعوب مغييبة ،ولا يمكن أن يأتينا التغيير من أسفل الهرم،بل من فوق وبقوة.
برأي ان الإسلام عصي عن الإصلاح، ولا يمكن إصلاحه فمعظمه لا يصلح ليومنا هذا ، و بما ان الاسلام عصي عن الاصلاح فالمسلم بالتالي عصي على التغيير و التطور .
ولا يوجد شيء اسمه علمانية إسلامية ،كما انه لا وجود للقيم الأخلاقية بغياب الإنسان لان لإنسان هو الغاية.وتعامل الإنسان مع غيره ومحيطه هو الذي يؤدي إلى ظهور القيم الانسانية.
الفقهاء و رجال الدين يؤمنون بأن الدين هو مصدر القيم الإنسانية السليمة،ولكن ماذا عن الحضارات القديمة، هل هي بدون قيم !!؟؟
وكيف أصبحت حضارات بدون قيم !!؟؟؟
هل كانت الحضارات تنتظر الإسلام حتى يأتيها بالقيم ؟ وماذا أضاف الإسلام عن القيم الإنسانية !!؟؟؟
ماذا عن حضارة سومر ، واكاد ،و بابل ، و مصر الفراعنة ؟؟!!
ماذا عن الحضارة الغربية الان التي لا علاقة لها بالاسلام ؟؟!
فالقيم الانسانية تتطور وهي قابلة للتجديد مع الحياة،ليست خاملة جامدة مثل القيم الدينية المضرة الغير قابلة للمناقشة.وةالغير قابلة للتصديق لا بالعقل ولا بالمنطق.
فهل الغزوات في الإسلام هي قيم أخلاقية وإنسانية ؟؟؟
بالتسبة للمسلم هي مصدر افتخار واعتزاز و قيم اخلاقية ،ولكن ماذا عن الآخر!!!؟؟؟؟
هذا ليس مهما ، فالإسلام لم يعبى بالآخر و لا يكترث به اي أنه لا يوجد شعور بالندم أو الذنب أو تأنيب الضمير او اي شي من هذا القبيل…ولذلك المسلمين لا يعرفون الاعتذار عن غزواتهم الهمجية ، فكيف و لماذا يعتذر و هو يملك الحق و القيم و غيره باطل ،
و ذلك لان المسلم يرى الإسلام مرادف للأخلاق ؟؟! القيم الدينية جعلت المسلم يؤمن بأنه هو الذي يمتلك الحقيقة المطلقة ،ولذلك جاءت الغزوات للشعوب.بل أن المسلمين تقاتلوا مع بعضهم البعض و حتى الان ، لأن كل طرف كان يؤمن بأن قيمه الدينية هي الأصح وانه وحده يمتلك الحقيقة المطلقة واعتداء على غير المسلم،قيمة عظيمة و جهادا في سبيل اعلاء كلمة الله رغم أنها تناقض القيم الإنسانية الحقيقة، فهو يؤمن بالسنة المحمدية ،لأن القرآن يقول بأنه على خلق عظيم وبالتالي أن يمشى على سيرة الرسول فهو يعتقد بأنه على أخلاق عظيمة. فهو على سبيل المثال لا الحصر يرى التبني حرام .رغم أن هذه من القيم العالية جدا !!؟
فهل زواج محمد من زينب بالقصة المعروفة وإلغاء التبني ،هي قيمة أخلاقية !!!؟؟
– دخل على صفية بنت حيي في نفس الليلة ،بعد أن قتل جميع أهلها،فهل هذه قيمة أخلاقية يتشرف بها المسلم ؟ قتل أسراه في بدر وفي غزوة بني قريظة، رغم أن العرب كانت تعتبر قتل الأسير عار.
فهل هذه قيمة أخلاقية !!!؟مشكلة المسلم أنه يرى الغير مسلم بدون أخلاق،فقط لأنه ليس مسلم و رؤيته و تحليله و تقبله لكل حادثة في التاريخ الاسلامي لا تنبع من حيثيات الحادثة ، انما لمن قام بها فطالما من قام بها رسولهم فهي حتما صحيحة و قمة الاخلاق !! وكأن المسلمين هم من اخترعوا القيم الأخلاقية التي هي متعلقة بالحلال والحرام و سنة الرسول بينما الحقيقة لا وجود لشيء اسمه قيم دينية اسلامية .
وكل ما يسنده المسلمون للاسلام من قيم الحرية.والمساواة والعدل ، ليس الا كلام عن القيم الحديثة المعاصرة…هم نسبوا تلك القيم ظلما للإسلام..لا يوجد في الإسلام شيء اسمه حرية ،ولا مساواة ولاعدل فهم يقولون إن أول القيم الأخلاقية هي الإيمان بالله .وأنا أقول إن الإيمان بالله ليس قيمة أخلاقية بل هو اعتقاد، و ايمان فقط
لما كان العقل المسلم سيرى نفسه افضل و اعلى من غيره لو كان عقلا علميا، بالمفهوم العلمي للكلمة، و لو استطاع التفريق بين الدين و الدولة وبين الايمان و العلم، و بين الانسان كغاية الحياة و الدين كغاية الحياة، فالعقل عند المسلم هو جملة النواهي و الأوامر الأخلاقية، عكس العقل الغربي الذي تكون بعد المسيحية الذي قام على الاستقراء و التجربة و الاستنتاج و البرهان ، لذلك لا يمكنه ان ينتج المعرفة و لا العلم الذي بدوره يرى الانسان هو محور الحياة و ليس التضحية به في سبيل الاخرة و السبب في ذلك هو تحكم سلطة النص به بالدرجة الاولى لذلك فهو يتعامل مع النصوص القرآنية أكثر مما يتعامل مع الظواهر الطبيعية.
و بالدرجة الثانية هي سلطة اللفظ الذي تجعل العقل المسلم يتعامل مع اللفظ أكثر من تعامله مع المعنى، و هذا ما يفسّر براعة العرب في نظم الشعر و البلاغة دون الاختراع.
العقل المسلم لا يكثرت بالسببية؛ لأنّه يردّ كلّ الظواهر الطبيعية إلى العلة الأولى أي آلله ، عكس العقل الغربي الذي يؤمن بالسببية في كل ظاهرة طبيعية.
فلماذا لا يستطيع العقل المسلم ان يتأثر بالتغيير ؟
لأنّه مازال في الغيبوبة الميتافيزيقية، و مازال تائها في غياهب الماورئيات و سراديبها و لم يستطع حتى الان التخلّص لا من سلطة النصّ ولا اللّفظ .
{ يا ايها الذين امنوا لا تسألوا عن اشياء تبدو لكم تسوءكم }
عكس العقل الغربي الذي استفاق من غيبوبته و بدأ يسائل نفسه .
فمتى سيستفيق العقل المسلم من الغيبوبة ؟!
والى متى سنرى انفسنا من خير امة اخرجت للناس ؟!
و الى متى سنقول لغيرنا انتم جيدون لو كنتم مسلمون؟!
اعتقد ان الديانات الابراهيمية او بما تسمي نفسها الديانات السماوية هي اكبر كارثه حلت على البشريه فانا لاارى اي خير فيها ؟؟؟؟؟
نعم منهم اناس طيبون ولكن ايه ديانه تتمحور باله واحد يملك الخير والشر ويعاقب من يشاء ومتى يشاء لاتقدم اي نفع للبشريه بل يكبل عقول اتباعه و يسيطر عليهم و يدفعهم الى الخنوع و الخوف منه هي ديانة لا تستحق الايمان بها .
يقول عبد الله القصيمي :
إن الذى يقول باسم الإله افعل، لا يعنى إلا ما يعنيه ؟؟!!
ومن قال باسم الشيطان افعل لا يعني إلا ما يعنيه ؟؟!!
إن كليهما يفعل باسم ذاته، لحساب ذاته، لا باسم الإله أو الشيطان… ولا لحسابهما… إن كليهما يفعل بلا إله تحت اسم أى إله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *