مها بيطار :
لن نسامح أولئك السوريين الذين رحبوا بمجازر سيفو , ولا نعرف سببا لهذا الترحيب سوى ذلك التضامن القطيعي مع الاخوة في الدين ,الهذا كان الولاء والبراء !, الولاء والبراء من أجل تعميم التوحش والحيونة,وهل يستقيم مبدأ “الأخوة”مع نصرة المجرم الظالم؟, وماذا يعني وجود هذه الوحوش الكاسرة بيننا ؟؟هل يعني ذلك الشعور بالأمان بينهم ومعهم ,وما هو واجب الانسان تجاه نفسه بالنسبة للمخاطر التي يمثلها هؤلاء القتلة عليه ,والتي عايشنا بعضا منها مع داعش والنصرة ومع انفلات الرعاع والأوباش , الذي يسمونه لحد الآن ثورة مجيدة من أجل الحق والحرية.
التماسيح تذرف الدموع على التماسيح , ونحن نذرف الدموع على المظلوم من كان ومهما كان , اننا نبكي على ضحايا الحروب مهما كانوا ومن كانوا ,الا أن التماسيح لم تبك على ضحايا العنف الاخونجي لابل هلللت له وصفقت له , وبعد فشله شمتت به .
تعتبر مجزرة سيفو , التي ارتكبتها السلطة العثمانية من أبشع مجازر القرن العشرين , ومن أكثرها وحشية ودموية, وتماسيح الاخونج رحبوا بها ويرحبون بها لحد الآن , والتي تجاوز عدد ضحاياها مئات الألوف من بين عدد من السكان لم يتجاوز المليون .
لقد تمت ابادة معظم السريان , ولم يبق منهم في العراق وسوريا سوى بضعة آلاف , ولاوجود لعدد موثق لأعداد ضحايا السريان , الا ان بعض الدراسات الجادة تقدر عدد الضحايا بين 250 ألف و 750 ألف , وذلك بين عام 1014 و1923, على كل حال كانت الابادة جماعية , ولحد الآن لاتعترف الحكومة التركية بالمجزرة ولا تجيب على السؤال ,أين اختفى معظم السريان ؟ , وهل ابتلعتهم الأرض ؟؟ .
دولة قامت على الاجرام بحق الغير ,وسلاطينها قاموا بممارسة الاجرام حتى تجاه اولادهم وأقربائهم ليست جديرة بالاحترام وحتى ليست جديرة بالبقاء , لقد أخطأ الحلفاء بابقائهم الجرثومة العثمانية -التركية على قيد الحياة بعد انهزامها في الحرب العالمية الاولى ؟؟؟, لم يتوجه الحلفاء للاسف لمعاقبة الاجرام العثماني , انما لتحويل تركيا الى سد بوجه البلشفية السوفييتية , اي لاهتمامهم بمصالحهم واهمالهم للحق والأخلاق , والآن نراهم يعانون من تركيا ومن الاردوغانية ,قد يشعر الشامت بأحقية هذه المعاناة !!! .
وجد المجرمون السوريون في تركيا واردوغان ضالتهم ,هاهو السلطان المنتظر يرسلهم الى هنا وهناك ,الى ليبيا والصومال وشمال سوريا لممارسة كار التقتيل , الذي تربوا عليه , انها فرصة جيدة لوضع مواهبهم في خدمة العنف والتقتيل وفي خدمة جيش اردوغان الجديد .
