ممدوح بيطار ,عثمان لي:
أما عن الازدراء الديني العنصري, فلم يبرع به أحد كما برع الاخونج به ,الاخونج خاصة السوريين منهم من أحط أشكال الاخونج السياسي, مقارنة مع التونسي أو اللبناني أو السوداني أو المصري أو المغربي…,يزدرون ويهددون الكفرة بجهنم وغضب الله المدمر ويحللون هدر دمهم , فالتكفير هو ازدراء للدين بامتياز, والتخوين هو ازدراء للانسان بامتياز , الاخونج يمارسون ازدراء واحتقار وتكفير وتهديد أكثر من مليار ونصف لاديني أو ملحد , مع العلم بوجود فروق نوعية كبيرة بين مليار ونصف ملحد وبين مليار ونصف مؤمن , الالحاد خيار شخصي وقناعة شخصية في كل الحالات , بينما الدين ولادي لايخضع للخيار الشخصي في كل الحالات .
يوجد حقيقة أكثر من مليار ونصف ملحد في العالم عن خيار وقناعة ويقين , لا وجود لعدد مشابه من المؤمنين عن قناعة ويقين, فالانتماء للدين ولادي ليس خياري أو طوعي, هناك من يدعي لربما مبالغة بأن نسبة كبيرة من الذين يعتبرون نفسهم مؤمنين ليسوا مؤمنين (محمد عبده) , المؤمن في ماليزيا علماني حقيقة ومحمديته شكلية , كذلك الأمر في تركيا , الا أن علمانية تركيا مختلفة بعض الشيئ عن العلمانيات الأوروبية , العلمانية التركية لاتفصل الدين عن الدولة , انما تضع الدين ورجال الدين تحت الاشراف المطلق المباشر للدولة , وفي هذا السياق نجحت تركيا نسبيا , في الوقت الذي نجح به الاخونج والقوميون العرب في تدمير الأوطان .
من يمارس احتقار وتهديد الغير يزدري الغير أي الانسان , ومن يتكلم عن الذميين , كما يتكلم المشايخ يزدري الذميين , ولا يحق له أن يشكو من ازدراء الغير له ولدينه , ليس في كلامهم ازدراء فحسب , انما عنصرية تعاقب قوانين معظم دول العالم ممارسها , لاشبه بين المشايخ والاخونجي , الذي يحرض على قتل العبريين والذميين اسبوعيا في خطب الجمعة, ودائما في الفتاوى والمواقف , وبين من يحارب الاخونج , فمحاربة الاخونج هو أمر سياسي يخص الدفاع السياسي عن النفس , الذي يعتدي الاخونج عليها , ويحاول تقييدها بقيوده وشرائعه وأحكامه وقسرها بمقدساته سياسيا , ثم التسلط عليها سياسيا بمرجعياته الدينية , وذلك عن طريق تدخلات الاخونج السياسي في كل جوانب الحياة ,من قوانين الى أحلاف وعلاقات سياسية في ظل مفهوم الولاء والبراء , ومفهوم الأمة المؤمنة العابرة للحدود الدولية .
تحولت هذه المجتمعات الى تجمعات بشرية تجرجرها منظومات تراث متحفي ماضوي , يعتمد على ممارسة العداء لباقي البشرية , ويعيق التلاقي الثقافي والسياسي والاجتماعي مع الغير , والأهم من كل ذلك تلك الضدية الضارة مع مبدأ المعاصرة ومفهوم العلمانية , التي فهمها الاخوان السياسي على هواه وبناء على تصوراته , وليس بناء على حقيقة وكينونة العلمانية, التي فضحت الاخونج وعرته وبرهنت عن فشله , وذلك في فترة قياسية في قصرها .

يجب نشر المقال. في سيريانو الفيسبوك