سمير صادق :
في تسسعينات القرن الماضي أصدر وزير الصحة المصري قرارا بمنع ختان البنات , من نتائجه قامت قيامة الاخونج , و أصبح معظم ماتنطق الشفاه به عبارة “من يبايعني على الموت ” , وظهرت احاديث تؤكد بأن الختان الجاهلي الفرعوني هو ركن أساسي من أركان الدين …تنافست المواقع والمحطات في نشر الاستنكار , انها حرب صليبية على الدين الحنيف ,اليوم يمنعون الختان , وغدا يمنعون الصلاة , وحتى شيخ الأزهر لم يتمكن من تهدئة الوضع , فالقطيع ربط كل الدين وشعائره بالختان , فمن لاختان لها لادين لها , ومن كفر بالختان كفر بالله , ماسمي علماء احتكروا الدين , وكأنه ملكا شخصيا لهم يتاجرون به من منطلق ما يعتبرونه من مصالحهم , الواقع أظهر أكثر من مرة بأن مايعتبرونه من مصلحتهم ضار بهم, انهم لايدركون !
لايهمنا من أين جاء الختان ومن أي مصدر , لا شك بأن انتشار الدين بين شعوب مختلفة وفي فترة قصيرة نسبيا , قاد الى تسلل عادات وتقاليد هذه الشعوب الى الدين , , لقد كانت هذه العادات والتقاليد شبه عقيدة تمازجت مع العقيدة الدينية , ومن رحم التزاوج والتماذج ولدت احكام أخرى , لقد مات وأد البنات الجاهلي , الا أن الختان بقي , كركن من اركان الذكورية , وبالتالي الى ركن من اركان الدين , أمر الثأر وعدم توريث البنات عند العرب ثم جرائم الشرف وتعدد الزوجات وثقافة السبايا والجواري مشابه,
تكمن المشكلة الكبيرة مع انفسنا , التي تجذرت بها عادات جاهلية أصبح اسمها , بعد شيئ من التعديل دينية , اعطيت مسحة من القداسة , وبالتالي تحجرت وتكلست , وتحول تغييرها وتطويرها الى شبه المستحيل , مع الزمن وعن طريق الازمان وبسبب الجمود تحولت هذه الأعراف الى منظومات أسوء من منظومات الجاهلية ,
اضفاء صفة المقدس على ماتم استيراده من الجاهلية مثل الختان وتعدد الزوجات , قاد الى اشكاليات عملاقة تتعلق بمسلكية الجميع وخاصة المرأة , ما لاحظه عمرو ابن العاص على المصريات قابل للتفسير , قال حسب مايروى عنه ان المصرية لعوبة , لأنها تبحث عن اللذة , وبسبب الختان لا تتمكن من الشعور بها والاشباع منها , لم تتلذذ بسبب الختان في علاقتها مع هذا الرجل , لذلك تبحث عن آخر , وهكذا….وآخر …لذلك وجدها ابن العاص “لعوبة”
ظاهرة الختان هي تعبير عن ازمة العقل المختون والمختوم على قدر كبير من الجهل والاجرام , انه ختان العقل أولا , الأهم من بتر البظر , هنا لابد من طرح السؤال عن موضوع سعادة المرأة , هل يسعدها كونها مختونة ؟ , واذا كان الختان كما يدعي البعض من الدين او ضروري للدين , فهل يعقل أن يترافق مجيئ الدين مع تكريس تعذيب المرأة ؟
مهما كانت النصوص , ومهما كان الحديث ( إِنَّ مِنْ سُنَّتِي وَ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي النِّكَاحَ وَ الْخِتَانَ وَ السِّوَاكَ وَ الْعِطْرَ ),ومهما كان مصدرهم , يجب منع الختان ومعاقبة ممارسه , وذلك بما يخص العقل وبما يخص البظر , الختان مذلة وعذاب , لذا يجب الغاء الخلفية الفكرية التي تفرضه او تروج له , مهما كانت هذه الخلفية , الانسان يرفض استبداد غيره به ,وبالتالي عليه رفض استبداد الآلهة به , وعليه محاسبة الآلهة والرسل والأنبياء على افعالهم , فلا يجوز للرسل ما لايجوز لغيرهم , ليس فقط بعدد الزوجات , انما في كل الأمور الدنيوية الأخرى , فمن رأى بأن الختان من سنة الرسل والأنبياء , كان عليه ختن بناته , والا فقد المصداقية , بنات بن عبد الله لم يكونوا مختونات ,
الختان مصيبة واجرام , ولا يبدو وكأنه على أواخره , كما أنه ليس الكارثة الوحيدة , ولايمكن استئصاله , دون اسئصال المفاهيم الممثلة لخلفيته الفكرية .

الفوائد الطبية من ختان البنات
45528
تاريخ النشر : 22-09-2005
المشاهدات : 988647
السؤال
أرجو أن توضح لي الفوائد الطبية من ختان البنات ؟.
الجواب
الحمد لله.
إن الله تعالى كما خلق الخلق فإنه سبحانه تكفل بما يصلحهم في أمر دينهم ودنياهم فأرسل لهم الرسل وأنزل الكتب ليدل البشر على الخير ويحثهم عليه ويعرفهم الشرَّ ويحذرهم منه .
ولربما أمر الشرع بأمر أو نهى عن شيء لم تظهر للناس – أو لكثير منهم – حكمة الشرع من هذا الأمر أو النهي ، فحينئذ يجب أن نمتثل الأمر ونجتنب النهي ونتيقن أن في شرع الله الخير كل الخير ولو لم تظهر لنا الحكمة منه .
إن الختان من سنن الفطرة كما دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( الفطرة خمس أو خمس من الفطرة : الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب ) رواه البخاري ( 5550 ) ومسلم ( 257 ) .
ولا شك أن سنن الفطرة كلها من الأمور التي ظهرت بعض حكمة الشرع المطهر فيها ، والختان كذلك ، ظهرت له الفوائد الجليلة التي تسترعي الانتباه لها ومعرفة حكمة الشرع منها.
وفي جواب السؤال رقم ( 9412 ) تكلمنا عن الختان ؛ كيفيته وأحكامه ، وفي جواب السؤال رقم ( 7073 ) بيَّنا فوائد الختان الصحية والشرعية عند الذكور .
والختان مشروع في حق الذكر والأنثى ، والصحيح أن ختان الذكور واجب وأنه من شعائر الإسلام ، وأن ختان النساء مستحب غير واجب .
وقد جاء في السنة ما يدل على مشروعية الختان للنساء فقد كان في المدينة امرأة تختن فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تنهكي ؛ فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلى البعل ) رواه أبو داود ( 5271 ) وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح أبي داود ” .
ولم يشرع الختان للإناث عبثا ، بل له من الحكم والفوائد الشيء العظيم .
وفي ذكر بعض هذه الفوائد يقول الدكتور حامد الغوابي :
– ” …. تتراكم مفرزات الشفرين الصغيرين عند القلفاء وتتزنخ ويكون لها رائحة كريهة وقد يؤدي إلى إلتهاب المهبل أو الإحليل ، وقد رأيت حالات مرضية كثيرة سببها عدم إجراء الختان عند المصابات .
– الختان يقلل الحساسية المفرطة للبظر الذي قد يكون شديد النمو بحيث يبلغ طوله 3 سنتيمترات عند انتصابه وهذا مزعج جدّاً للزوج ، وبخاصة عند الجماع .
– ومن فوائد الختان : منعه من ظهور ما يسمى بإنعاظ النساء وهو تضخم البظر بصورة مؤذية يكون معها آلام متكررة في نفس الموضع .
– الختان يمنع ما يسمى ” نوبة البظر ” ، وهو تهيج عند النساء المصابات بالضنى [ مرض نسائي ] .
– الختان يمنع الغلمة الشديدة التي تنتج عن تهيج البظر ويرافقها تخبط بالحركة ، وهو صعب المعالجة .
ثم يرد الدكتور الغوابي على من يدَّعي أن ختان البنات يؤدي إلى البرود الجنسي بقوله :
” إن البرود الجنسي له أسباب كثيرة ، وإن هذا الإدعاء ليس مبنيّاً على إحصائيات صحيحة بين المختتنات وغير المختتنات ، إلا أن يكون الختان فرعونيّاً وهو الذي يُستأصل فيه البظر بكامله ، وهذا بالفعل يؤدي إلى البرود الجنسي لكنه مخالف للختان الذي أمر به نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم حين قال : ( لا تنهكي ) أي : لا تستأصلي ، وهذه وحدها آية تنطق عن نفسها ، فلم يكن الطب قد أظهر شيئا عن هذا العضو الحساس [ البظر ] ولا التشريح أبان عن الأعصاب التي فيه .
عن مجلة ” لواء الإسلام ” عدد 7 و 10 من مقالة بعنوان : ” ختان البنات ” .
وتقول الطبيبة النسائية ست البنات خالد في مقالة لها بعنوان : ” ختان البنات رؤية صحية ” :
الختان بالنسبة لنا في عالمنا الإسلامي قبل كل شيء هو امتثال للشرع لما فيه من إصابة الفطرة والاهتداء بالسنة التي حضت على فعلها ، وكلنا يعرف أبعاد شرعنا الحنيف وأن كل ما فيه لا بد أن يكون فيه الخير من جميع النواحي ، ومن بينها النواحي الصحية ، وإن لم تظهر فائدته في الحال فسوف تعرف في الأيام القادمة كما حدث بالنسبة لختان الذكور ، وعرف العالم فوائده وصار شائعا في جميع الأمم بالرغم من معارضة بعض الطوائف له .
ثم ذكرت الدكتورة بعض فوائد الختان الصحية للإناث فقالت :
– ذهاب الغلمة والشبق عند النساء ( وتعني شدة الشهوة والانشغال بها والإفراط فيها ) .
– منع الروائح الكريهة التي تنتج عن تراكم اللخن (النتن) تحت القلفة .
– انخفاض معدل التهابات المجاري البولية .
– انخفاض نسبة التهابات المجاري التناسلية .
عن كتاب : ” الختان ” للدكتور محمد علي البار .
وقد جاء في كتاب ” العادات التي تؤثر على صحة النساء والأطفال ” الذي صدر عن منظمة الصحة العالمية في عام 1979م ما يأتي :
” إن الخفاض الأصلي للإناث هو استئصال لقلفة البظر وشبيه بختان الذكور … وهذا النوع لم تذكر له أي آثار ضارة على الصحة ” .
والله أعلم .