سمير صادق , مفبد بيطار :
كم هو عدد اليتامى الذين يعيشون من ماتسمى الكفالة وكم هو عدد دور اليتامى مثلا في دولة كمصر؟ ,هناك في مصر حوالي ٥٠٠ دارا للايتام في القطاع الحكومي , وهناك من الأطفال حوالي ١٠٠٠٠, أما في سوريا فقد بلغ عدد الايتام ١,٢ مليون , أما عدد الأطفال في هذه الدور فقد بلغ ٣٢٠٠٠ طفل .
بغض النظر عن كون عدد الأطفال في دور الأيتام مقارنة مع عدد الأيتام الاجمالي كارثة مخجلة,ودلالة او برهان على قصور الرعاية من خلال الكفالة , فمن خلال العديد من التقارير حول مستوى العناية في هذه الدور , يمكن القول ان هذه الدور هي دور تعذيب وليست دور عناية ورعاية , حتى ان وزيرة الشؤون الاجتماعية في مصر اعلنت عن ضرورة اغلاق ٧٥٪ من هذه الدور , السبب كان انتشار الاجرام بكل اشكاله في هذه الدور ومن اهمها الاعتداء الجنسي على الأطفال ثم العنف والضرب والتعذيب , بحيث تمكن الشارع من التفوق على هذه الدور اخلاقيا وتربويا .
نستنتج مما تقدم فشل الكفالة الذريع في علاج مشكلة التيتم والتشرد , فالتيتم هو تشرد بالمعنى الفعلي العملي , بالرغم من الأرقام الصادمة والكم الهائل من التقارير الفاضحة والحالة المؤلمة التي يتواجد اليتامى بها , لايزال حراس النصوص مصرون على الكفالة وعلى منع التبني بحجج واهية كحجة النسب , حقيقة لايعود الرفض الى اشكالية النسب الغير موجودة عمليا , انما الى الطاعة العمياء لسيد الخلق وامتثالا غبيا لتحقيق رغباته الجنسية بخصوص زينب بعد ان قضى زيد منها وطرا , مما قاد الى حرم اليتامى من نعمة حياة اسرية طوال ١٤٠٠ سنة , أتستحق معاشرة زينب جنسيا كل تلك التضحيات !!.
التبني انقاذ والكفالة خداع , يتقاتلون ويقتلون وييتمون الأطفال , ثم يلقونهم في الشوارع , عدد قليل جدا منهم حظي بنعمة العيش ضمن اربعة جدران , وفي ذل وهوان لامثيل له , حتى ان الشارع أصبح ارحم من الكفالة , قبل ان تحافظوا على الانساب حافظوا على الحياة ,
بالمقارنة تبنى المجتمع الأمريكي في السنين الأخيرة مليون ونصف مليون من الأطفال , وفي اوروبا يتم تبني ١٣٢ الف طفل سنويا , ومن يريد تبني طفلا عليه الانتظار سنوات حتى يتمكن من ذلك , اي ان التبني غطى اشكالية التيتم بالمطلق , لاوجود لمشكلة واحدة مع النسب , حتى ان الناس لايستوعبون ذلك المفهوم ولا يفهموه!!!! سيخصص سيريانو اسبوعين لنقاش هذه الاشكالية , نأمل بالعديد من المشاركات .
