ممدوح بيطار :
لاتقتصر النظرة الدونية على المرأة , انما تشمل الحب والعلاقة بين المرأة والرجل بشكل عام , يشسمئز العموم من الحب ويعتبره عيب , والحيث عن الحب خلاعة , ويسعى لفصل الجنسيين عن بعضهم البعض في المدرسة والعمل , يريدون تحجيب المرأة امعانا في عزلها وغير ذلك , العموم منشغل تراثيا بقصص الفروسية والثأر وعنترة وخير أمة ثم سادية الذكورية وعبد الله رشدي وهو يروج للضرب الخفيف اللطيف في حال تمنع المرأة عن معاشرة الرجل , وان أصر الرجل على المناكحة فهذا ليس اغتصاب , لأن الذكر ,حسب رأي العلامة رشدي , ليس بحاجة الى اغتصاب مايملكه .
ينظر للحب وللجنس وكأنه غريزة حيوانية , يجب كبتها لتفادي الاباحية والانحلال والفساد في الأرض وعلى الأرض , أما في السماء فالأمر معكوس , ليس كما هو على الأرض كذلك في السماء , ففي السماء أوضاعا مختلفة ,فعدد الحوريات متجددات الغشاء لايقتصر على اربعة للعموم او اربعة وعشرون لمن اصطفاهم الله لممارسة كار النبوة , في السماء المئات من الحوريات , اضافة اليهم الغلمان وغير ذلك مما يخجل اللسان عن التفوه به تفصيليا ,
هل يفهم العموم من العلاقة بين رجل وامرأة سوى النكاح؟ لا أظن , قبالرغم من ذكر النكاح في النصوص فقط حوالي ٢٣ مرة في ١٩ آية , اي نسبيا ليس بالكثير , تتمركز اهتمامات العموم واحاديثم خاصىة المشايخ منهم بشكل رئيسي حول النكاح والحجاب ومنافع تعدد الزوجات وغير ذلك من النواحي المتعلقة بالجنس بشكل عام , اختزال العلاقات الانسانية , والزواج هو من اسمى العلاقات الانسانية , بالنكاح , ليس الا بهدلة وشرشحة لمفهوم الزواج وبالتالي للاسرة بشكل عام , النتيجة هي فشل الأسرة النكاحية , ثم فشل المجتمعات , الذي هو جمع لفشل الأسر.
هل عجزت اللغة العربية عن ايجاد تعبيرا أكثر احتراما لمفهوم الزواج من تعبير عقد نكاح , وهل سبب ذلك عجز اللغة الغنية بالمفردات , أم عجز الثقافة عن احترام الزواج , اذ أن الزواج لايقتصر على النكاح , الذي على الأطراف المعنية بالأمر التعاقد عليه , أم انها النظرة الدونية للحب والاحترام والشراكة التي على الزواج احتضانها , وماهي نظرة المؤسسات الدينية لأشعار القباني الهارب الى بلاد الضباب …عندما يتحدث عن الحب الذي يخفق له القلب …فاسق !
لماذا لانجد في ادبياتنا السياسية والاجتماعية أكثر من ذلك الزخم في توصيف مشاعر الكره والجهاد والقتل والانتقام والثأر والصراع وسادية الرجل وفحولته وعدد جاريات الخلفاء , يقرأ الانسان في كتب التاريخ انه كان لهارون الرشيد الى جانب زوجاته أكثر من 3000 جارية دون أن يرف للقارئ جفن يدل على التعجب من هذه الحالة , هذا ناهيكم عن استنكار حيونة من هذا الشكل المريع !.
انه فعلا عقد نكاح لا أكثر , انه فعلا تعاقد بشأن النكاح لا أكثر , فعلا تعاقد بهائمي يعكس فقط غريزة مرتبطة بالنكاح …فحولة وخشونة لاتستقيم مع مشاعر الحب الرقيقة ومع الحنان , بضاعة نكاح بين جديدة بغشاء بكارة سليم ومستعملة بغشاء بكارة معطوب , ولكل نوع سعره وقيمته ومقدمه ومؤخره ومهره , اياكم والغش !!!, البضاعة المغشوشة كأن يكون الغشاء معطوبا. ترد الى صاحبها بعد أن تتم اهانتها , في الدخلة تكرم المرأة او تهان !!!المرأة المغشوشة تعدم اجتماعيا وتتحول الى نوع من الكلاب الجرباء ,
الزواج بعقد نكاح وشهود وسعر متفق عليه هو بهدلة وشرشحة لمصطلح ومفهوم “زواج”, وما يتضمنه هذا المفهوم من سمو وأهمية في بناء مجتمع البشر , لقاء رجل مع امرأة بنية الزواج هو لقاء نكاح ينظمه العقد , الذي يعتبر المرأة بهيمة أو عاهرة تتلقى أجر مناكحتها قانونيا وشرعيا بالعقد , الذي يباركه القانون والشيخ والشهود على سنة الله ورسوله .
كيف يمكن تجنب تلك الحماقة والرعونة والنظرة الدونية الى مشاعر الحب والانسان خاصة المرأة في ظل عرف وقانون وسنة غير قابلة وغير قادرة على التقويم ومنيعة ضد التطوير والتحديث , العجز والتحجر أجهض حتى المقدرة على مراعاة أمور شكلية كاستبدال مفردة نكاح بمفردة زواج , هنا لامناص من نظام زواج مدني يحذف دفعة واحدة كل انحطاطيات زواج عقد النكاح
