لا يافخامة الشيخ الشعراوي , المرأة ليست “حتة” لحمة , وليست “مصرفا ” صحيا , لا أود النزول الى مستواك وتوصيفك بما يناسب حتة اللحمة والمصرف الصحي , أصلا لاوجود للمرأة في ديارك المنحطة , ففي ديارك المؤمنة هناك الأنثى البيولوجية , التي لم تسمحوا بترقيتها الى المرأة الاجتماعية , حقيقة لاتعرف القطعان الدينية صيغة المجتمع , لأن التعامل مع الدين شخصي وليس اجتماعي , المجتمع ليس مجموع اشخاص فقط أي ليس قطيع فقط .
لا أعرف سببا أخلاقيا أو عمليا أو موضوعيا يسمح بالقول بأن المرأة مصرفا صحيا , هذا الى جانب اعتبارها عموما عورة ,من يدعي بأنها “حتة ” لحمة ومصرفا صحيا لصرف قاذورات الشعراوي وأشباهه , انما هو ”حيوان ” لا علاقة له بالبشر , فالعورة هي البشاعة التي تثير رؤيتها الغثيان , عورة المرأة هي كامل جسدها ماعدا الوجه والكفين , مركز الاهتمام الأقصى , هو بنفس الوقت مركز الاستلاب الأقصى , وكأن هذه الأمة ترضع البشاعة وتتلذذ بما يقزز النفس , الانثى ليست فقط عورة انما قناة للصرف الصحي ونقل القاذورات للتخلص منها , قاذوراتكم التي تقذفوها في قناة الصرف الخاصة “بحتة ” اللحمة , انكم تتصدرون أمم الكون في قلة ادبكم وانعدام أخلاقكم , الا أن القمة كانت في نظرية قناة الصرف .
لا عورة سوى عورة العقل , انها عورة النصوص وكاتبها وعورة السادة المؤمنين , وليست عورة المرأة , التي الصق بها اضافة الى ذلك , نقص العقل ونقص الدين , انها عورة من يرى في المرأة عورة, فعورة هؤلاء كانت السبب في رؤية “عورة” لا وجود حقيقي لها , انها النظرة المريضة , انه العقل المنحط , المرأة ليست مشوهة المنظر والمظهر, النظرة مشوهة , نظرة مؤسسة على فقدان الأخلاق تتناسل ولا تنجب سوى الزعرنة , نظرة حقيرة تتناسل وتنجب حقارة , نظرة العورة تتناسل وتنجب عورات, خاصة عندما يتم تعاهر هذه النظرة مع نظرة القوامة على النساء, أو نظرة المرأة ناقصة عقل ودين , أو النظرة بخصوص ما رآه الرسول من قلة النساء في الجنة وكثرتهم في جهنم , أو نظرة الحلال في تعدد الزوجات , أو الواجب في ممارسىة ضرب المرأة , أو واجب المرأة في مناكحة حيوان سمي زوجها عندما لاتريد , فرفض المرأة لاغتصابها هو دليل على خيانتها لزوجها المحترم مع الشيطان , الذي سكنها , وفرض عليها ذلك التمرد الوقح على نزوات ذلك الوحش المذكر .
اننا نعيش عالميا في حالة ثقافية تتمثل باستعادة الانسان لجسده وكرامة جسده خاصة المرأة , حضارة العصر لاتسمح لأي كان ان يستلب اي جسد ويعتبره قناة صرف صحي وحتة لحمة مهما كان , جسمها ورحمها وفرجها وعقلها …وارادتها كاملة الأوصاف وملكا لها , اننا نعيش عصر مفاهيم جديدة تتعلق بالروح والجسد والذات , لم يعد للتحرر علاقة اساسية مع السلاسل الحديدية , انما مع سلاسل الأفكار والقيم والعقل , التي لم يعد بامكانها الاحتماء بالدين أو المقدس , لقد حولوا نسائنا من نموذج عشتار الى نموذج عائشة ومن نموذج زنوبيا الى نموذج زينب , ولعدم الالتباس بنت جحش , ياللعار !!