المانيا واللاجئين السوريين …

ممدوح   بيطار:

   مامن شك بوجود مسببات  لفشل الانسان العربي في ترتيب  أمور حياته وتطويرها الى الأفضل ,يضيق كل مجال لذكر كل مسببات الفشل , التي من  أهمها ,   انكار الواقع  حاضرا  أو ماضيا  أو تسخيفة  أو اهماله   أو حتى تزويره عن طريق توهم وجود عكسه , ثم ان الانسان العربي  ضحية  مباشرة لحرصه على  جهوزية  آرائه  تجاه  أي قضية أو موضوع , يدعي معرفة كل شيئ ,وبذلك يبرهن على أنه لايعرف شيئا  , اضافة الى ذلك  فالانسان العربي   عموما  هو  ضحية ” الثوابت “وما يسببه   التعلق “بالثوابت”  من تحجر  وتكلس يقضي  على كل ديناميكية   تطويرية ,  الثوابت وجاهزية  التفكير المطلق  يلغيان  وظيفة  الشك, وبالتالي تلغى  ممارسة النقد ,بالنتيجة تصطدم  الثوابت  والأفكار  المطلقة مع  بعضها  البعض ,النتيجة  الوحيدة  لهذا الصدام   ستكون  عقم  وعدم  الحصيلة ,   العقم   والفشل  يدفع الى  اللجوء الى وسائل  أخرى,  أولها العنف  ليتم عن طريقه الانتصار ,واخضاع الآخر لمشيئة  المنتصر ,   العرب   المسلمون   يعمموم   ويعتمون   على    الأخطاء  ويلحقون   اسباب   الاشكاليات  بالغيب وبالقدر   وبالخارج المتآمر    الخ ,  كل   ذلك   باختصار   شديد .

نحولت حتى الأمور اليومية  البسيطة الى  ايديولوجيات  يجب    على  الناس  خدمتها  بغض النظر عن كونها   لاتخدمهم  , خلاصة الكلام   لقد   فشل   المسلمون   العرب   على  كافة المستويات , والفشل    أوصل    الشعوب   والدول  الى حافة الاندثار ,  اي   الى   العدم .

هذا من ناحية , من ناحية أخرى فقد لفتت انتباهي مسلكية   العديد  من السوريين في  ألمانيا, مسلكية  ترغم على  اعادة النظر بما  ادعيته في الأسطر السابقة ,  هنا   أجد   بأنه   من   الضروري تقسيم     وجود   اللاجئين   في   المانيا   الى   قسمين   , تمثل   القسم   الأول     بممارسات    بمنتهى   الايجابية ,   فالسوري الذي  لايحترم القانون ويتجاوزه في سوريا ,   احترمه  في   البداية   في   المانيا ,  السوري   مارس    في   البداية  التعاونية   الاجتماعية  ,   مثل   اقامة    شبكة   للبحث   عن   سكن  وتقديم      الارشادات   في   هذا   الخصوص ,   لتعلم   اللغة  الألمانية  اقاموا    المعاهد ,  ومركز   تقديم   النصائح   الطبية   ,  عموما   كانت    نشاطاتهم   في  البدايىة  ايجابية   اندماجية   في   اوطانهم    الجديدة .

  في   القسم   الثاني     ,     انعكس   الأمر   , وبالتالي   تحول   وجودهم   من   الايجابي   الى   السلبي   , ولانعكاس   الأمر   العديد   من   الأسباب ,  بالنتيجة  هناك    الآن   دعوة   غير  مباشرة   للرحيل   ,  من   يرحل   يعوض   عليه   ب 1000   يورو  ,    اي   عائلة   من   5   اشخاص5000  يورو ,  هذا   اضافة     الى   استحالة   الحصوص   على   تأشيرة   دخول    باستثناء    الدراسة .

أما   المرأة    فقد كشرت  عن  انيابها   في   البدء  وأرسلت   الزوج   الى  العزوبية ,    لم  تريد البقاء  كخادمة  نهارا  وجارية ليلا ,   في   البداية   أي   في   الأشهر   الأولى     تم   تسجيل   6000 حالة طلاق  بين السوريات والسوريين , 6000  حالة  تحرر  من نير  العبودية  الزوجية  القسرية ومن   الوصاية   الذكورية , ولا أريد  الاعتذار لتسميتي الطلاق تحرر ,   الطلاق   تحرر   عندما   يكون   الزواج   استعباد ,  فعظم الزيجات تتم   الشرق  من  خلال  اتفاقية بين الأهل  , حيث  يتم قسر  واغتصاب  المرأة  شرعيا , والمرأة التي    تغتصب تحاول التحرر  ,عندما يكون للتحرر سبيلا  , ففي  أوروبا لا لزوم   ولا  موجب لخنوع المرأة واستسلامها , انها حرة  بالفعل  وليس  بالقول ,  لايمكن  تجويعها  أو ممارسة  العنف   العضلي  وغير   العضلي   عليها , ومن  يضرب زوجته  يذهب الى السجن  , ومن يضرب  أولاده يذهب الى السجن  أيضا  ,اضافة الى  توكيل  أسر أخرى بتربية الأولاد   ,  هذا  بشكل  مختصر  جدا

خلاصة القول,كانت   البدايات   جيدة   ,  واصبحت   النهايات   سيئة   ,   تقبل   اللاجئين   تحول   الى   رفض  اللاجئين   بسبب      العديد   من   الممارسات  ذات   الطبيعة   والجوهر    الشرقي   في   الغرب,    البداية   الجيدة   تبرهن   على   أن   الانسان   السوري     ليس   بطبيعته    متحجر  متصلب   وتأخري ,  يمكنه   ان  يكون  ديناميكي   وقابل      للتطور   , في   بيئة   تكرس   الديناميكية   والتطور   , لتحوله   الى   القوقعة والانعزالية   عدة   أسباب   , منها  ما   يتعلق   بعدم   كفاية طرق   الاندماج   التي   قدمتها   الحكومة   الألمانية   ,  الأهم   من   ذلك   كان   عرقلة   الاندماج   من   قبل   رجال   الدين   الاسلامي ,    الحكومة   الألمانية      ادركت   ذلك   , وعملية   الترحيل     بدأت  برجال   الدين,   فرجال   الدين   هم  من   قضى  على   وجود  جالية   سورية   في   المانيا   , وهم   من  أرغم   الحكومة     على   اتخاذ   اجراءات    ستقود   الى   عودة   اللاجئين   أو   قسم   منهم   من   حيث   اتوا,  لا  أظن   بأن   ذلك   من  مصلحة   اللاجئين ,  بقي     ان   أؤكد   بأن   الأوضاع   في   كل   الدول   الأوروبية   متشابهة  تقريبا

Leave a Reply

Your email address will not be published.