ممدوح بيطار :
الا أن ما تم حسب أحكام الدين الحنيف, وعلى سنة الله ورسوله من تزويج بالشراء واغتصاب للطفلة , ليس سوى اجرام ونخاسة , واذا كان من الضروري اطلاق اسم من الأسماء الكريهة على هذه المكروهة , يجب القول ان ماحدث من تزويج شرعي هو زنى شرعي , واذا كان القتل عقابا للزنى , فيجب جلد السعودي أو ذبحه وذبح كل من شارك في هذه العملية القذرة .
الطفلة -الزوجة المرغمة على المناكحة , تتألم لأنها محشورة في كرخانة شرعية ,وعليها ممارسة الجنس مع رجل برميل النفط .. لكن” للطفلة ” الشابة ميولها ورغباتها الجنسية والنفسية لذا تبحث غريزيا عن شريك الخيار , بدلا عن شراكة الاجبار , وتجد شريكا لها تتعامل معه خارج هامش او حدود الشرعية التقليدية ,أي تزني معه حسب التعبير الدارج .
عملها هذا الممثل لتحقيق ذاتها,هو تعبير عن تحولها من حيوان الى انسان يحترم نفسه ويتمرد ويعترض على اتفاقية النخاسة , فتزويجها بدون حب وبواسطة المهر والمؤخر والمقدم هو بيعا لها كشيئ ,انه تعاهر قسري , لامجال للتحابب والتعاشق وممنوع عليه حتى رؤيتها سافرة قبل كتابة العقد ,والصفقة تتم في اطار مادي يتعلق بالمهر الذي تتفق عائلة العروس وعائلة العريس على حجمه , هنا لابد للعاقل الا أن يرى في الأمر صفقة تجارية , تفشل أو تنجح بالشروط المادية, المرأة سلعة جنسية بقيمة مادية , والذكر مستهلك جنسي بسعر مادي , لذلك تنهار الصفقة عندما يكتشف الشاري بأن البضاعة المباعة معطوبة , مثلا بفقدان غشاء البكارة ,هل في هذه العملية من أولها الى آخرها أي احترام لانسانية الانسان ولمنظومة الزواج البشري .
تزويج المرأة بدون حب وبعد تلبية الشروط المادية هو المؤسس لما يسمى “الزنى”, المادة جمعت ما لايجمعه سوى الحب , والحب أكثر مناعة من المادة ضد التصدع الذي يتعرض الانسان له في حياته , حياة لاحب فيها هي حياة بائسة تحتقر نفسها وتسعى في أول فرصة مناسبة لأن تنتحر , ولو اعتبرنا الزنى قاتلا للحياة الزوجية القسرية الملفقة والمكبلة بالسلاسل المادية , فالزنى في هذه الحالة هو تحرر من سلاسل المادة ومن القسر والفرض ومن ممارسة البغاء الشرعي تنفيذا لاتفاقية بين تجار النخاسة .
لاينحصر الزنى في العلاقات الجنسية , فتزويج المرأة قسرا هو زنى بامتياز ! , كما أن السياسة تعرف الزنى …الخ , واذا كان الجلد او الذبح هو العقوبة الضرورية لمن يمارس الزنى , فمن يستحق الجلد والذبح ؟؟ الضحية أو تجار النخاسة وقوادين الكرخانات الشرعية ! .
عدم الاستسلام لشروط صفقة البيع هو عمل جليل , وحتى أن نقض البيعة من اساسها ,بغض النظر عن ظروف تداولها وترتيباتها , وبدون اسباب موضوعية او غير موضوعية ,هو حق شخصي لها , فمن يقيم الحق أويسعى اليه هو الانسان السامي الحر, لذلك تستحق من يسمونها زانية وسام شرف على صدرها , انها الانسانة الوحيدة في القطيع , انها الحرة بين الحمير والبعير , انها الشريفة في قطيع مخلوقات بدون ضمير …لك ايتها “الزانية” كل الاحترام والاجلال والتقدير …!
