في الامتحان يكرم السيئ ويهان الجيد !
ميرا البيطار:
المدرسة هي المؤسسة الوحيدة أو من أهم المؤسسات التي عليها تنشئة جيل واع ومتعلم ومتنور ومثقف , هذه المدرسة السورية أفرغت من العلم والتعليم , وتفرغت لانشاء جيل مهمته الأساسية ممارسة التملق للسلطة واتقان كار المخاتلة , ثم ترديد الشعارات الجوفاء , مادة مديح الأسد وتنظيم المسيرات واتقان التصفيق هي المادة الرئيسية , الأمور تطورت الى شكل غير مسبوق عالميا وتاريخيا …انه امر التنقيل في الامتحانات , فحسب امكانيات الأب تكون العلامة في الامتحان …أب متنفذ كضابط أو رجل مخابرات أو قائد ميليشيا يملك امكانية ارسال مدرس الى قاعة الامتحان ليكتب الأجوبة نيابة عن ابنه , وبذلك تحول الطالب المجد والجيد الى متأخر بما يخص العلامات, وعليه تقدم ابن المتنفذ ,
من ناحية أخرى حولت العصابات المسلحة المدارس في مكان سيطرتها الى مايشبه مدارس تحفيظ القرآن , لقد استولت الأسدية بالشراكة مع الاسلاموية على المدارس والتدريس , كيف على الوضع أن يكون في سوريا الجديدة ؟ وهل ابعاد الدين عن المدرسة يعادل ابعاد السياسة عن المدرسة , أو أن ابعاد الدين عن المدرسة يعادل في أهميتة ضرورة ادخال السياسة الى المدرسة , أقصد بالسياسة علم السياسة وليس علم التصفيق , ولاعلاقة لعلم السياسة باتجاه سياسي معين وبالترويج لحزب أو مجموعة معينة .
يتميز نصف القرن الماض بتحريم ممارسة السياسة , وبالتالي تحولت أكثرية الشعب الى الأمية السياسية , الأمية السياسية هي المسبب الرئيسي لفشل أكثر الثورات ضرورة في التاريخ الحديث, مقتل هذه الثورة كان أولا على يد الجهل السياسي, ولربما عاشرا على يد الرصاص , ولو كان عند السوريين الخبرة والمعرفة السياسيبة الكافية لما كانت هناك حاجة لللرصاص عند الجميع !
Post Views: 525