التدويل , او الاصلاح الالغائي …

نقطة... وأول السطر - تقرير: 8 لوحات كاريكاتير تفضح عشق الأسد لسفك ...    الركود في صناعة  الحلول , واستنزاف امكانيات الحوار , قبل أن يكون لهذا الحوار  على الأرض أي وجود عملي مقبول  , هو مايميز  الوضع    السوري الحالي ,  لا أعرف ماذا تنتظر  الأطراف  المعنية بالأمر والمسؤولة عرفا وأخلاقا عن المأساة السورية ,أظن هناك  من ينتظر الفرج من السماء  , وينتظر أن ترحل  السحابة  الممطرة  لوابل من المشاكل على  الجميع , الا انه توجد أسباب كثيرة للقول , ان مافات مات  , وانه لاعودة للماضي ولا استمرار له     , وانه سوف لن يكون بامكان السلطة  الاحتفاظ بالكثير  من المكاسب الغير مشروعة والغير منطقية  كالمادة الثامنة   عمليا ,  وسوف   لن   يكون   من  الممكن    للاسلاميين   أن   يشاركوا   في  صناعة المستقبل  , وسوف لن تكون  هناك امكانية لتمريق الكثير  من بضاعة الماضي ,والاتجار بها في الحاضر أو المستقبل , ولو قبل البعض  من السوريين  بذلك , فالوضع العالمي سوف لن يقبل ذلك ولن يسمح بأن تعود الأمور الى ما  كانت عليه  سابقا   وعلى   الأخص  ماكانت   عليه   قبل   1400   سنة ,

لقد تطرفت   الأزمة   وتطرفت النظرة لها ,  ودخل الجميع في طرق وحيدة الاتجاه  ..لاعودة  ..اما قاتل أو مقتول ..والأرجح مقتول   ..وضع مؤثر  ومحزن ..  فالى  هنا وصلت سوريا في ظل القيادة الحكيمة والاسلاميين  ,لارجاء  منهم   على   الاطلاق , ولا   مقدرة   لغيرهم    على ابتكار    وانجاز   آفاق   جديدة , لذا  لم يبق الا  الخارج  والتدويل  الرسمي ,   عمليا   هذا   مايحدث   منذ   عشر   سنوات , الأزمة السورية مدولة    منذ    أن  ولدت   قبل   هذه   السنين  ,  الا   ان   تدويلها    لم   يصبح   لحد  الآن   رسمي , و لم  يأخذ  بعد الشكل  الشكل اليوغوسلافي , دخلت أطراف عديدة حلبة الصراع ..شاءت السلطة أم أبت ,   وبذلك   ازدادت  الأمور تعقيدا , الاسلاميون   والسطة  الحاكمة   رسميا    لم   يتعلموا   من   فشلهم  مايكفي , ولا يكفي الا الحل .., حالة   الحرب  ستفرض  أوضاعا  غير مسبوقة   وقسرية ,    الخيارات   الداخلية    تتناقص  , والاجبارات  الخارجية  تزداد    ,  الأمر   بهذا   الشكل   كان   متوقعا .

فشل   المجتمع    في   تدبير   اموره   بنفسه   , وبذلك تأهل    لأن   يحكم   من   الخارج  , وحتى   سيادة    الرئيس    محكوم   من   الخارج  أو  من   اضطراب   عقلي,  سمح   له   سابقا   بالقول  , ان   دمشق   لن   تخضع,  وها هي   الآن   لاتخضع   سوى    للاملاء   الخارجي    .  الذي      نوه   اليه   حضرته   يوم   أمس ,  وذلك    في   اطار   التشكرات   لروسيا  وايران ,  لاتختلف  خطبة  القسم   يوم   أمس   عن   غيرها   من   حيث   الوعيد  والتهديد   والمنفخة    الفارغة   ,  لقد   هدد  بزلزال  في   الشرق   الأوسط   , كجواب   على  أي   تدخل  خارجي  في   سوريا ,   وبانتيجة     رأيئا   التدخل  ورأينا   الزلزال   في   سوريا   وليس   خارجها  , رأينا  الحريقة   في    سوريا   والدمار   في   سوريا ,    اغرب   ماقاله   سيادته   يوم   أمس   كان   ربط   الوضع   السوري   الحالي   بتجميد   40   الى  60  مليار دولا   في  لبنان ,  لم   يقل   سيادته    لمن   تعود   المليارات    المودعة   في   لبنان   ,  هل   تعود    الى    الخزينة   السورية  ؟,ولو  كانت   من  أموال   الخزينة   ,لكان  عليه  معرفة    حجم   المودعات   بشكل   دقيق ,   وليس   بشكل   من  40   الى  60    مليار   ,   قد  تعود  الأموال   الى   أفراد   سوريين ,   فبأي   منطق   يتم  تأميم   أموال   السوريين   في   الخارج ؟؟؟

لقد  تعرفت  على  مقالة    للمفكر   السوري  جورج طرابيشي  , وفهمت  ماقاله  بخصوص مفهوم الاصلاح  الالغائي , وتحليله  للعديد    من الأمور  الخاصة  بتطور  الجيش  والدولة  والسلطة  والنظام  ,  لقد   ابتكر  طرابيشي   مفهوم ” الابتلاعات “,    لذا   يمكن   القول   حسب   طرابيشي  ان النظام ابتلع الدولة ,والسلطة ابتلعت النظام ,  والطائفة   ابتلعت   السلطة  والحزب ,   والعائلة   ابتلعت   الحزب,  والفرد   ابتلع    العائلة   , أي   أن   الفرد  ابتلعت  كل  شيئ , وابتلاع كل شيئ صعب  , لذا أصيب بعسر البلع ,   الفرد  مصر  على ابتلاع  الفروج بلحمه وعظمه وريشه وجلده  لوحده ,  ومن  يريد  تخفيف عسرة  البلع  عنده , هو الذي يريد , كما قال الصحفي  ابراهيم الأمين , اقتسام “مغانم ” السلطة معه  ..انه الطفيلي  الدخيل , الذي  يريد  اللعق  معه , وهذا أمر   لايقبله   الفرد .. كما قال  زعيم الطلاب الساعاتي ..مكتسبات  حققها      الفرد  على  مر   السنين  , أصبحت  نوعا  من  الفرض  والحق  الالهي  , الذي  لايمكن  التفريط  به   ,  ألسبيل الوحيد   لاصلاح   الحال اصلاحا حقيقيا هو  الغاء   الذات , ورد الاعتبار  , كل الاعتبار , الى الدولة,التي  أممها  وصادرها لمصلحته (طرابيشي)     وفي  هذا المعنى   تماما حدثنا  المفكر أدونيس في رسالته الى الرئيس   قبل   سنوات ,  عموما   لامجال  لايقاف     ذلك   التنكص   بغير   الغاء  الذات  والغاء  التأميم, واعادة   الدولة    الى   الشعب ,  الذي   هو   ماكها   الشرعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *