حوريات للذكر , وماذا عن الأنثى ؟

   بهلول   :

 يسيطر على مفهوم  أو منظومة الحوريات في الجنة  على الأقل عاملان  , اولهم  موضوع الكبت الجنسي الذي  تتم ممارسته على الأرض , وبذلك  تتحول انفلاتية السماء  الجنسية   الى  اغراء من الصعب مقاومته  ,  …وما أطيب  الأكل  بعد الجوع , وما أروع الماء بعد العطش .

  العامل الآخر  يتعلق بالنظرة الى المرأة  , فاذا كان الأمر  “برطلة “الذكور   لفعل الخير عن طريق تقديم مكافأة  الحوريات الجميلات على طبق من ذهب  , فما هو البرطيل  المقدم للنساء  لكي يفعلوا خيرا , وهل للمرأة مكان في الجنة ؟ وهل يمكن القول على  أنه للنساء طبيعة  جنسية خاصة تتميز بكونهم مفعول بهم  وليسوا فاعلون, وكيف   مع   أمر العقم الأخلاقي عند بعض  المؤمنين ؟ ,  يقال ان  الله عز وجل   يحرم  ما يشاء في هذه الدنيا على أهلها فهو خالق هذه الأشياء ومالكها ,  ولا  يجوز لأحد أن يعترض على حكم الله عز وجل برأيه المنكوس وبفهمه المعكوس, فلله الحكم والأمر من قبل ومن بعد لا معقب لحكمه جل وعلا, , الأصل  هو  الوقوف عند النصوص بالتسليم , لأن  التسليم هو مقتضى  الدين  المبني على   الطاعة   التامة  لله تعالى,  أخلاق الناس  “عقيمة”  أو بالأصح  لا أخلاق للناس  , وانما  الاخلاق وممارساتها هي لله  عز وجل  , يأمر وما على الانسان  الا التنفيذ  الأعمى  , وهل هناك من  وسيلة أفعل  لحيونة الانسان من وسيلة الطاعة العمياء.

البرطيل  بالحوريات السماوية   على قد  وكسم  وشاكلة  القضية  ,الا  أن   البرطيل   بطبيعته ساقط   ومنحط , فعلاقة جنسية بين رجل تحول الى مجاهد  وبين سبعين  امرأة  حسب  الأسعار الجديدة في سوق النخاسة   هو   سقوط  وانحطاط , وأين  الصفة الأخلاقية  المتألقة للجهاد هذه الأيام , المجاهد قاتل  بشراثة ورغبة  ,  وهل  هناك من  أثبت فضيلة القتل؟؟؟   أين هي الفضيلة في مشهديات  التحريق والذبح  وبيع النساء على سنة الله ورسوله , وهم في القفص  على ظهر الشاحنة  كبيع  السمك الميت   من على ظهر الشاحنة  ..التاجر  يقرع بالجرس وينادي  …سمط ..سمك  , والداعشي   يتجول   بالسبايا   ويبيع  المعروضات منهم  في القفص  , المكافأة  جريمة منحطة  لجرم   أكثر انحطاطا  .

   اعرب   أحد  الأصدقاء   عن   استيائه    من  العلمانيين  , الذين   صرعوه   بعلمانيتهم ,  وغيرهم   صرعوه   بإشتراكيتهم .. الخ , فإذا   بهم يودوه  الى الردى  , وكيف   أوصلته العلمانية الى الردى, مع  أنه  لاوجود لعلماني  أطلق الرصاص وخرب البيت  والطريق   وقتل   الناس   في   هذه  البلاد  , فمن فعل ذلك حصرا  هم السنة  وملحقاتهم والشيعة وملحقاتهم  .

العلمانية   تجابه   محاولة  تسلل الدين الى الفضاء السياسي , اضافة الى ذلك   تمارس   العلمانية   السلمية   وتحترم   التعددية, والعلمانية      هي    الأبعد  عن   الطائفية  , وأكثر   المثقفين  والمتعلمين   علمانيين  , أبعد الناس عن الطائفية  وأكثر الناس ثقافة  ومعرفة وعلما   وبفضلهم  نمت العلمانية  ونشطت    وتحولت الى المنهجية المقررة لسوريا المستقبل  (انظر الى مقررات جينيف  والى  التوافق الروسي الأمريكي بهذا الخصوص ), تحول الاسلام السياسي عمليا الى منهجية اجرامية   تمثلها داعش والنصرة وأشباههم من جهة  , ومن جهة جهة  أخرى حزب الله والشبيحة والزينبيون 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *