ممدوح بيطار :
منذ ١٤٠٠ سنة نلمس التزاما لاعقلانيا بمقولة لم تفلح امة ولت أمرها أمرأة , نجد التزاما وتزمتا بما يخص الزواج المتعدد , أو تعدد الزوجات , الذي لم يكن له وجودا في بلاد الشام قبل ١٤٠٠ سنة , تعاني المرأة منذ اربع عشر قرنا من العديد من أشكال الظلم بغطاء فقهي اسلامي , كاعتبار الرجل قيما عليها , ثم محاربتها بالتجويع عن طريق شرع يسلبها حقوقها …انها بدون حقوق مساوية لحقوق الذكر , ولكي لاتجوع عليها تقبل أي اهانة من قبل الرجل , الذي بقي في حالة ذكر بهائمي .. شهادتها ليست كشهادة عشتار وشهادة زنوبيا وجوليا دمنا , وسمير أميس , انها بخصوص المصداقية نصف مخلوق بشري فشهادة الذكر تعادل شهادة امرأتين , وضع الفقه الشرف في فرجها وغشائها …. أشكال الظلم التي تعاني المرأة منها ,وبغطاء فقهي أو بالأصح فعل فقهي , أكثر من أن تعد أو تذكر أو تحصى , الفاجعة أكثر عمومية وتعميما , ولأن المرأة ناقصة عقل ودين , فلا يجوز لها تولي أمر شعب , لزوم عليها تقبل اعتبارها عورة , ولزوم عليها تقبل ازدرائها لكونها لاتصلي أثناء حيضها , لزوم عليها تقبل مقولة ” فاني رأيتكن أكثر أهل النار “, لزوم عليها ابتلاع تشبيهها بالغائط , لزوم عليها تزويجها عندما “تتحمل الوطء “, الزوجة للوطء فقط !!!!, لزوم عليها قبول امتلاك الرجل لسلاح الطلاق , وبذلك وضعها في مرتبة جارية مملوكة , لزوم عليها تقبل التفريق بين بولها وبول الذكر, فقهيا ” يُنضح بول الذكر ويغسل بول الأنثى.
بالرغم من كل ماذكر , والمستمر منذ ١٤٠٠ سنة , اعتبر السؤال عن تكريم الاسلام للمرأة حديث نسبيا , لم يتساءل أو يسأل الفقهاء سابقا عن وضع المرأة , لقد كان سبيها والتعامل معها بالشكل الذي نعرفه من التارخ أمرا بديهيا , ولحد الآن يصر الفقهاء على اعتبار الدين معززا ومكرما للمرأة , التي تتواجد في ظل التقاليد والفقه المحلي في أحسن حال , الا أن تطور وضع المرأة العملاق في القرون الأخيرة , والذي كان أضعاف أضعاف ماحصل خلال آلاف السنين من تاريخ البشرية , فضح عن طريق المقارنة بين حالتنا وحالتهم , أي حالة مابقي من العالم , زيف اعتبار المرأة في بيئتنا بأحس حال , انها بأسوء حالة .
نشعر بأن السؤال عن علاقة الدين بالمرأة خاطئ موضوعيا , ونرى بأن السؤال يجب أن يكون هل كرم الفقه المرأة أو أنصفها أو عاملها كانسان , وذلك بغض النظر عن النصوص المخجلة , فالنصوص مهما كانت لاتتمكن من فعل أي شيئ على الأرض بدون رجال الفقه , الذين هم رجال السياسة ورجال الحكم بآن واحد ,ليست النصوص أكثر من حبر على ورق مقارنة مع رجال الفقه او الدين , الذين هم رجال الحل والربط , فتأويلاتهم وتفسيراتهم المتناقضة والضدية لبعضها البعض , كانت ولا تزال ممثلة لأهوائهم وقناعتهم , أهوائهم هي من أرغمهم على تبني تلك القناعات , لذا فان أي اجرام بحق المرأة هو اجرامهم بامتياز .
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة , نرى ضرورة تخصيص عشرة ايام لبحث شؤون المرأة وشجونها بدءا من هذا اليوم , لذا نرجو من الجميع المشاركة بالطرح والنقاش وللجميع الشكر سلفا ..
Post Views: 907