عن طبائع الكائن الاسلاموي !

ممدوح بيطار:

      الحيوية هي أحدى دلالات وسمات النقاش  المجدي ,وذلك فقط عندما يخضع هذا النقاش الى أحكام الأخلاقيات كطريقة والى أحكام هدف التوصل الى رأي جديد وموقف جديد ,الا أن النقاش مع الاسلاميين بعيد عن الحيوية وقريب من الحيوانية, لأنه لايلتزم بالطريقة الأخلاقية, ولا يهدف الى انتاج رأي وموقف جديد , عن الطريقة يجب القول بأن أمك واختك وشرفك وكرامتك يجب أن تشارك في النقاش مع الاسلاميين ,الذين لا وسيلة لهم في النقاش الا التعرض السوقي للأم والأخت والكرامة   وغير  ذلك  , أما عن هدف النقاش, الذي يجب أن يكون نتاجه فكرا وموقفا جديدا ,فالاسلاميون لايريدون مبدئيا ماهو جديد ,النقاش معهم ذو صيغة املائية لما يعتقدون ,وكيف   لهم أن يطوروا أفكارهم عندما تكون هذه الأفكار “مقدسة” , وحتى ابداء أي رأي مخالف أو لايستقيم  مع  مقدساتهم يعتبرونه كفر وزندقة  وحقد  ثم     ازدراء للدين وقلة أدب وعمالة للصهيونية واثارة للفتنة … جريمة تستحق العقاب!! , وينال طارح الرأي المخالف العقاب فورا عن طريق شتمه وتهديده ومحاولة اقصائه ,من يتبنى رأيا مباينا للمقدس يخرج عن ثوابت الجماعة , فماأريد له أن يكون نقاشا يتحول الى حربا ضروس تستخدم بها كل أسلحة الدمار الشامل, من خروج عن الموضوع الى الطعن بجدارة المناقش, لا بل بشرعية وقانونية الادلاء بهذا الرأي, لأنه يمثل مساسا بالدين  ونبيه  وبالذات الالهية   المقدسة .

لايقتصر عقاب الرأي الآخر على الصاق ماذكر من  تهم به ,وانما قد يتطور الأمر دمويا وقد  ينتهي باقامة الحد على “الكافر” الجاني حيث يتم قتله , والأمثلة على القتل أكثر من أن تعد , ان لم يتم قتل مايسمونه المرتد  بالسكين    والبندقية, فيصار الى اعدامه اجتماعيا , والاعدام الاجتماعي مخصص للنساء, فمن يريد الزام المرأة بالحجاب يعتبرها  عارية, بالرغم من انها ترتدي لباسا عاديا , يقولون ان العارية أي المرأة التي ترتدي ثيابا عادية والتي نراها في كل العالم عارية , وهي بالتالي حيوان , لأن الحيوان لايرتدي ثيابا .
الجدل والتعارك مع الأسلاميين مقزز ومضني ونتائجه ضحلة, من الصعب ممارسة التداول الفكري مع طرف لايملك من الفكر الا الآيات اضافة الى الاستعلاء, لكونهم كآياتهم مقدسون وينطلقون من كون الحقيقة ملكا لهم ,  لايملك غيرهم الا الضلال والعداء ثم الحقد على   الدين,

   للأكثرية المطلقة من الاسلاميين تركيبة نفسية معقدة , انهم ينفردون بهذه التركيبة التي تضم الغرور, الى جانب الشعور بأنهم خير أمة, ثم انفلات اللسان على ممارسة الشتم والسباب تيمنا بسورة أبي لهب , قطعيون دوغماتيكيون ورأسهم المسكون بالآيات لايحتوي شيئا آخر , لافكر ولا تفكير , لذلك نراهم يستخدمون سلاح الشتيمة والانتقاص الشخصي فورا بعد طر ح أول فكرة لاتوافق الآية عليها , نفسيتهم نفسية مشرد, ينتظرون بفارغ الصبر انشاء دولتهم الاسلامية والخلافة, التي لايعرفون  لها  حدودا  , جهازهم النفسي جهاز تجار دين , والكائن الاسلاموي متفوق على نفسه بممارسة التجارة الدينية ,   حتى لو  تمكنوا   من اقامة خلافة اسلامية, فمعظمهم سيفضل الدول العلمانية للعيش , كالمشايخ  الذين  ينصحون ببول البعير ويتشافون بالعقاقير     الغربية …

ذهب العالم الشيخ زغلول النجار الى السعودية للقيام بجولة ترويجية لبول البعير ,وغير ذلك من العقاقير البدوية , وكان من  سوء  حظه  أن يمرض هناك , وما  كان  عليه   في   الحالة   سوى   اللجوء  الى  مشفى أمريكي لايعمل ببول البعير , الشيخ المصري أبو اسحاق  الحويني   رفض    زرع   الأعضاء  كالكلية ,  ولكنه سمح   بنقل    كلية  الى  جوفه, محمد  بن  عبد  الله   سمح   بصعوبة   لغيره   بأربع    زوجات ولنفسه   بالعشرات, كلهم يتميزون بكرههم للفكر القومي, وللفن   لكونه  رجسا  من عمل الشيطان ولابد من تجنبه لكي يفلحوا , الكائن الاسلاموي يعشق القبح والسواد وبتلذذ بممارسة الكره والمازوخية وتشييئ المرأة الى جانب استكانته ودونيته أمام الوالي  المهيمن  أو الجائر وحتى الفاسق , يتسم المخلوق الاسلاموي بعدم   اهتمامه بالحياة الدنيا , ليس زهدا وانما طمعا بالحياة الأخرى في الجنة , يحبون الجنة بالرغم من كونها شكلا من أشكال الخمارات او الكراخانات , أو   لكونها خمارة أو كراخانة !

بالرغم من كل ذلك لامناص من مواجهتهم وتحمل سوقيتهم ,وقد يكون التشاؤم مبالغا به , فمن ينظر الى الواقع الآن يرى بشكل واضح تآكلهم الذي يعبر عنه تكالبهم على ممارسة التزمت والانغلاق والانسداد وتضييق الأفق , على المدى القريب والمتوسط …….بائدون !!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *