عن عنصرية الأصل والفصل ..

 

ممدوح  بيطار :

  ارسل  لي   السيد  فيدا  سعد   رسالة  على  الخاص   تحت   عنوان  “وثيقة”  تاريخية   ,  وتحت   هذه  الوثيقة   كتب   الاسم  ماجد  حمدان   ,  نص   الوثيقة   الممهورة   باسم  السيد  ماجد  حمدان  كان  التالي  :

عدد الاكراد في سورية سنة1919 وجود اساسي في دمشق وعفرين فقط وثيقة وردت في تقرير وزارة الحرب في بريطانيا والصادر عن دائرة الاستخبارات العسكرية البريطانية الرقم إم .إي ٨٦٩٣٥ . في ١١ تشرين الاول أكتوبر ١٩١٩م ٤١٩٢/F0361.عن توزع الكرد في سورية . الكرد في سوريا ١٩١٩م دمشق – المدينة ١٢٥ عائلة دمشق الصالحية ١٦٠٠ عائلة عزرا ٥٠ عائلة حماه ١٠٠عائلة كراد ابراهيم بالقرب من حماه ٥٠ عائلة كراد عثمانو ١٠٠ عائلة القنيطرة ، حوران ، الكرك ١٥٠عائلة عوائل كردية في حلب وحمص وعفرين ٤٠٠ عائلة المجموع ٢٥٧٥عائلة المصدر كتاب ( الكرد وكردستان في الوثائق البريطانية ) نلاحظ هنا انه لاوجود للكرد في شمال وشرق سوريا وهي المنطقة المحتلة حاليا ، هذا ليس الكتاب الاول الذي استنتج منه عدم وجودهم فيما يسمى اقليم المنطقة الذاتية حاليا ، ذكر ذلك محمد كرد علي وكان وزيرا للمعارف، قدم التماس الى رئيس الجمهورية يحذره من نزوح الالاف من الكرد من تركيا وانهم يعيشون على حلم الدولة القومية وسيشكلون خطرا فيما بعد ويجب توزيعهم وعدم السماح لهم بالسيطرة على الاراضي النهرية ( كانوا يحصلون عليها مجانا ) في مذكرات محمد كرد علي وهو كتاب من ١٤٠٠ صفحة الصفحة ٤٤٠وهذا الكلام في الثلاثينات وكان هروبهم من تركيا بداية عام ١٩٢٥م . وذكر ذلك ايضا لورانس العرب في كتابه الأعمدة السبعة عندما تحدث عن المكونات وذكر وجود الكرد في شمال غرب سوريا اَي حدد وجودهم في عفرين الحالية فقط . وهذا يدفعني ان اتحدى اَي كردي يدعي وجوده قبل ١٩٢٥م في الحسكة والقامشلي والجوادية والمالكية والدرباسية والعمودية وعين العرب او اَي منطقة اخرى لايوجد شهادة ميلاد واحدة قبل ذلك التاريخ، واليوم يدعون انها اقليم خاص لهم بدعم غربي امريكي اسرائيلي عربي لتقسيم سوريا ظلما وعدوانا وبدون اَي حق ، كل من يدعمهم بهذا الطرح هو خائن . اما الكرد من يطرح فيهم هذا الطرح اَي الانفصال يجب نزع الجنسية السورية منه علما ان خمسمائة الف تركي منحوا الجوازات عام ٢٠١١م . الجنسية هي انتماء ومن يفقد هذا الانتماء لايحق الجنسية . Majed Hamdan

لايمكنني   اعتبار  السيد  حمدان  مصدرا   للوثائق  التاريخية  ,  التي    تستحق   البحث  والتحليل , فالمذكور    شوفيني   هزيل ,على  كل   حال   لابأس      بشيئ  من   التوضيح .

اعتبر   الهوية     أمر  خياري   طوعي  ,   والقوانين   الدولية     تعمل   في   التجنيس  ,   أي  أن   اي  انسان   يقيم  في    اطار   دولة   يمكنه   بعد  تحقيق   شروط  اضافية  من  اكتساب    جنسية  هذه   الدولة   ,   فالمواطن   السوري   هو   الانسان   الذي   يقيم  في   سوريا   منذ  فترة  يحددها   القانون   , وعندما   يحصل     هذا  الانسان  على  الهوية  الشخصية  السورية   ,  يتحول    الى  مواطن   سوري , وذلك  بغض   النظر  عن  أصله  وفصله   وأين  ولد   ومن  أين  أتى    اجداده   ,  اذ  أنه  ليس   للجنسية  علاقة  بالأجداد ,

بغض   النظر  عن   شوفينية  وعنصرية      طروحات   السيد    المذكور  ,  فالأكراد   سوريون   عندما   يريدون   ,  حتى   ولو   عاش   اسلافهم   في   الواق  واق   او  في  ايران     أو  غيرها  من   المناطق ,  لهم   حقوق   وعليهم  واجبات   ,  ومن  حقوقهم  ماهو  مضمون  من  قبل   القوانين   الدولية    مثل  حق  تقرير  المصير  ,  فيما  عدا   ذلك     يخضعون    لمواد   الدستور   السوري ,  لأنهم  كانوا  جزءا  من  الشعب  السوري   عندما   اعلن  عن  قيام  الدولة  السورية   بعد  الحرب  العالمية   الأولى.

لو   جارينا  البعض   في  سخافاتهم   حول مفاهيم  الأصل  والفصل ,  وحول  مجريات   القرن  الأخير , وحول    التاريخ  القديم ,  لكان  من  السهل   القول   بأن  الأكراد   عاشوا  في  هذه  المنطقة ,  أي  في  شمال  العراق  الحالي  وسوريا  الحالية    وايران  الحالية  وتركيا   الحالية  وغيرهم ,  الا  أنه   لا  أهمية       لهذه  النقطة    لمن  هو  ليس  عنصري ,    هذه  النقطة  مهمة  جدا  للعنصريين    ,  وهذا  ما   برهنت   عنه   وثيقة   السيد   حمدان…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *