بين القريشية والعثمانية ضاعت سوريا ..

ممدوح  بيطار:

 اني   أرى  اصابة  العديد  المواقف    بمرض   المغالطة   المنطقية  , التي   تحاول  تبرر  الفتح  العربي  الاسلامي  بالاحتلال الروماني الفارسي , بشكل غير  مباشر  ومن حيث  لايدري  هؤلاء    يدينون الفتح  العربي الاسلامي لكونه   احتلالا   كغيره  ,اضافة  الى  ذلك   هناك  دجل  التحرير ,  لقد  حررنا   البدو   من  الاستعمار   الروماني  -الفارسي   , وذلك   بحلول  محتل   همجي  مكان  محتل  حضاري ,  تمكن  من  تحويل  الاحتلال  الروماني  الى   نوع  من   الشراكة   ,  التي  تجلت   بتأثير   السوريين   الكبير  على  روما  …ان  كان    بسبب   جلوس  العديد  من  السوريين  على  الكرسي  القيصري , أو  بسبب  مساواة  سوريا  مع   روما  بما  يخص   العمران  و القوانين   ,  الذي  تمت  صياغتها    بتأثير  رئيسي  من   حقوقيين   سوريين .

  قد لايكون عندكم  علم  بالفرق  بين  الاحتلال  والفتح ,الفتح  احتلال  استيطاني  تملكي , المحتل  يذهب  الا أنه ليس  بنية الفاتح  أن  يذهب  ,  انه   المالك  الجديد  حسب    عرف   الحق  البدوي , هذه  الأسباب دفعت  عصبة  الأمم  عام ١٩٢٠  الى  منع  استخدادم  مفهوم  الفتح , لأن  الفتح  يشرعن سرقة  البلدان  الأخرى  وبشكل أبدي  .

بضمها  للجولان  كجزء  من اسرائيل  “فتحت ” اسرائيل  الجولان  , ولكنها  احتلت  سيناء  , لذلك  تركت سيناء ,  ولم  تترك  الجولان , وسوف  لن  تترك  الجولان طوعا  ,  الذي  تحول   بفعل القانون الاسرائيلي الى  جزء  من  اسرائيل ,المواطن   السوري حقيقة يرفض أي احتلال  لبلاده , ويرفض  تملك  بلاده  من  قبل  أي  جهة  كانت , لذلك  يرفض  هذا  السوري  فتح  بلاده  أي  تملكها  من قبل  عرب  الجزيرة, ويرفض  فتح  الجولان  وتملكه  من  قبل  اسرائيل , ولا يختلف  من يرحب  بتملك  سوريا  من  قبل  اعراب  الجزيرة  عن  من يرحب  بتملك  اسرائيل للجولان أو  تملك   تركيا   للشمال  السوري .

تعريفا  وحسب  قانون  العقوبات  السوري  لايمارس  هؤلاء  الولاء  لسوريا ,  انما   لجهة    أجنبية   , وبما  انهم   يحملون   الهوية  الشخصية السورية, فهم  بعدم  التزامهم  بالولاء  لسوريا    خونة  قانونيا  واخلاقيا , اذ  أن  الأجنبي غير ملزم  بالولاء  لسوريا , جريمة عمر  ابن الخطاب وخالد ابن الوليد مساوية  لجريمة  موشي  دايان  وغولدا  مائير  ,  بالر غم  من  ذلك  ننشد   للوليد   والرشيد   ولا  ننشد     لدايان   وغولدا  , وعلى  السوريين    ان  ينشدو   لرموزهم   وليس   لرموز  اعدائهم

  يمثل   تغيير   خواص  الانسان  السوري   لغويا  ودينيا   قبل  ١٤٠٠  سنة     استلابا   ثقافيا   كامل    المعالم  وانتهاكا  صارخا   لحقوق  الشعوب   وحقوق  الانسان ,  وتشويها  لهوية  البشر  وهدرا لكرامة  الناس  وترسيخا   لبقاء  المستعمر   أطول   فترة  ممكنة   وحتى  الى  الأبد  ,   انه  افراغ  للهوية  السورية  من  مضامينها مهما  كانت  هذه  المضامين  , يمكن    أو  يجب  تسمية   السطو  على  معالم    انسان  الشعوب   الخاضعة  للاحتلال   , بالنسبة  للغة    احتلالا  لغويا,  وبالنسبة  للدين  احتلالا  دينيا  , وبالنسبة  للبدوية احتلالا  بدويا .. وبالنسبة  لغنائم  الحرب   احتلالا  اقتصاديا  , وبالنسبة  للجواري  والسبايا   احتلالا  منحطا , وكل  هذه   الاحتلالات  غير  ممكنة   دون   الاحتلال   العسكري ,    الذي  يشرعنه  ويمجده  البعض ,  هل   يحق     لهؤلاء    أخلاقيا ووجدانيا   انتحال    الشخصية   السورية ,  وكيف    يجب   التعامل  معهم؟؟؟

لا لوم   على   التائه  فكريا , لكونه  تعلم  التوهان  واختلال المعاني  وتزييف  التاريخ  في  المدرسة , سوف  لن  تكون  هناك  “دولة سورية” مستقلة  ومحترمة  عندما  لايحترم  السوريون  استقلال  وطنهم  وحصانته  ضد  أي  اعتداء  خارجي ,    وحتى   عدم  وجود  حدود  مرسومة   ومعترف   بها   دوليا   قبل  ١٤٠٠   سنة, لايبرر   احتلال  منطقة  بلاد   الشام  من   قبل     أي   أجنبي  , وقريش  كانت    أجنبية  وبقيت  أجنبية ,  لم  تكن   بلاد  الشام مشاع , وشعب  بلاد   الشام   لم  يبحث  عن  وصيي  عليه, لايمكن  بناء  دولة    بمنهجية   الغاء   هذه   الدولة .    ,

 دايان  وغولدا ليسوا  منا, كما أن    ابن الخطاب   وابن الوليد ليسوا منا   ,  انهم   أجانب من   أهل  قريش …ما رأيكم   بنشيد سوري نصه ومنا دايان وغولدا فلم لانسود ولم لانشيد !, ,لايمكن بعقلية الطابور الخامس بناء الأوطان , وهكذا اندثر الوطن السوري بسبب هذه العقلية المخاتلة والخائنة  المنتحلة  للانتماء  السوري   وللمواطنة  السورية 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *