عثمانلي :
لازلنا ومنذ قرون نكتوي بنار مفاهيم التكفير ، وبممارسات يندى لها الجبين خجلا ، فالتكفير ليس وليد الأشهر او السنين الأخيرة ،جذوره تعود الى زمن ظهور الفرق الاسلامية والكلامية …الى الخوارج والمعتزلة ، الى التكفير بالصغيرة والكبيرة والى ارتكاب الفواحش ، عصر ظلم متبادل وظلمات يعجر اللسان عن توصيفها ، وحتى في القرن العشرين أو الواحد والعشسرين ، يذبح الانسان بتهمة الكفر والردة ، ,وحتى شتم الجولاني كان سببا لقتل شاب قبل أشهر ، فكيف ستكون عقوبة شاتم الرسول او احدى زوجاته وبالأخص عائشة المحببة على قلبه ؟؟؟؟
ولماذا كل هذه الدماء بتهمة الكفر والردة عن الاسلام ، وكيف يمكن عندئذ تصديق مقولات من نوع لكم دينكم ولي دين ،عندما تكون عقوبة القتل في انتظار المرتد ، وكيف يمكن للانسان اختيار انتماء ديني آخر بدون أن يرتد عن الأول ؟، وما معنى مقولة لكم دينكم ولي دين عندئذ ؟ ، هل تستسخفون بنا وتظنون بأنكم تضحكون على ذقوننا ياخير أمة ؟ ، ثم تقولون لنا الازدراء بالدين ممنوع ،لأن الدين والنبي والصحابة وفيلق الموعودين بالجنة من النوع المقدس ، كيف لنا أن نتعامل مع قتلتكم وذبيحتكم ؟؟ , هل من واجبنا مباركة خطواتكم السديدة بالتذبيح من أجل الدين وحمايته واجلاله ؟ ، وهل كل ذلك مفروض على البشرية , ومن فرض ذلك ؟ ،من يفرض ذلك لهو نذل ومجرم وضيع ،لا يستحق أقل من عقوبة المؤبد مع الأشغال الشاقة والأفضل هنا في سجون الأسد .
لاتهمنا سردياتكم وتفصيلاتكم وفقهكم ونصوصكم بخصوص اسلام التكفير وتكفير الاسلام ، وعلاقة كل ذلك بعلاك الايمان والمقدس والجهاد , ثم شروحكم لدلالات اسلام التكفير على أنه اعتقادات موسومة بالاسلام ، ومن لايتبناها هو كافر ، ومصيره سيكون القتل ، حياتنا وحياة الانسان تهمنا ، ومقتلة الانسان تهمنا ، سواء آمن بالنبي أو كفر به ، لايهمنا مفهوم التكفير والهجرة ولا التطرف والغلو وادعاء امتلاك الحق والحقيقة المطلقة وعدم تقبل الرأي الآخر ، فالبشسرية حاولت على مدى قرون افهامكم ابسط المفاهيم , وأنتم على ضلالكم وجهلكم باقون ، الى أن وصلت البشرية الى القناعة المؤلمة ، بأنه لارجاء منكم ، اهملتكم تارة ، ووضعتكم تحت الضبط تارة أخرى ، تحملتكم وأطعمتكم وأسكنتكم ،بالمقابل حولتم شوارعهم الى حظائر للتعبد وبناتهم الى جاريات ، ومن يريد التعرف على تفاصيل النقطة الأخيرة ، ماعليه الا مرافقتكم في مشوار ، لتسمعوا كيف يتحدث هؤلاء المؤمنين الجهاديين عن البنات الأوروبيات الكاسيات العاريات , وما على الفضولي سوى التنصت للشيخ الحويني ، وهو يوضح اهداف وتفاصيل الغزوة التي يخطط لها في اوروبا ،; وماذا سيجلب معه من هناك ، وماذا سيفعل بمن اصطادهم من السبايا ، كل ذلك ليس من المهم ، المهم ضبطكم بشكل محكم حتى في السجن ، انكم خطر على البشرية ، وليس من الممكن تصور البشرية والعالم لو امتلكتم قوة مثل أمريكا العسكرية .
الجهاد ….! وستجاهدون لطالما بقي مشرك واحد على وجه البسيطة ، وليكن لكم جهادكم وفلسفتكم بخصوص الجهاد وأشكاله وأنواعه ومآثره وانحطاطه , الا أن الجهاد يبقى اسلاما تكفيريا (التكفير الجهادي), حول الدين الى دين التكفير . لا اهتمام بالحجة ان اقاموها أو لم يقيموها , ولا اهتمام بالأحكام والفتاوى , ولا بالعزم على اقامة الحد ، أو عدم اقامته ، أو باستباحة دم الآخر ومحاولة قتله, ولا بشر الشبهات وشر الشهوات , فمن يحاول الاعتداء على القانون الوضعي سيكون مصيره المحاكمة والحكم عليه بالعقوبة الضرورية .
لقد توهم من ظن على أن سوريا الجديدة ستكون مستباحة من قبل مفاهيم أو آيات أو أحاديث لاوجود لها في النص القانوني الوضعي وذلك بغض النظر عن النصوص الدينية والأحاديث وغير ذلك من الترهات …. لاعجب من مصيركم الحالي , انه استحقاق، لا تستحقون غيره .
