اردوغان والشعب الواحد في دولتين

ممدوح  بيطار  :

  الولاء  والبراء  احتوائي  -اقصائي  مع  طغيان  الاقصائي ,  الولاء   في  حقيقة  الأمر مفهوم  قرآني   ومنظم   لعلاقة  المسلمين  بين  بعضهم  البعض , الولاء   منظومة  عابرة  لحدود  الأوطان   , وبالتالي  منافسة    للولاء   داخل  حدود  الأوطان   ,  انه  اقصائي   لانه  يقصى   الأنسنة     والقيم  عن  غير  المسلمين,  روح  الولاء     هي   ربط   الاخلاص   للجماعة   مع  ضرورة  العداء  للآخرين   غير  المسلمين…….  المؤمنون  والمؤمنات   بعضهم اولياء   بعض … “يَا أيُهَا الذِين آمَنُوا لاَ تَتَخِذُوا آبَاءَكُم وَإِخوَانَكُم أولِيَاء إن استَحَبُوا الكُفرَ عَلَى الإيمَان وَمَن يَتوَلَهُم مِنكُم فَأولَئِكَ هُمُ الظَالِمُون”….ثم  يَا أيُهَا الذِين آمَنُوا لاَ تَتَخِذُوا اليَهُود والنَصَارى أوليَاء بَعضِهم أولِياءُ بَعض، وَمَن يَتولهُم مِنكم فَإنَه مِنهُم إن الله لا يَهدِي القوم الظالمين”

في   اطار  الولاء  والبراء   التف   الاسلاميون   حول    اردوغان , واردوغان  التف   حول أذربيجان   ,  معلنا   ان  الشعب   الأذربيجاني   والشعب  التركي   شعب  واحد  في  دولتين ,  ولطاما    شعب  واحد   ,  لذا  من  واجب  اردوغان  نصرة    اخوته  في  الدين ,  ومن  واجب   الاخونجية  في  سوريا   نصرة   اردوغان  وبالتالي  اذربيجان ,  بارك   اخونجية  سوريا  التدخل  السوري  الغير مباشر   في   الحرب  مع  او  على  أرمينيا  , لأن   ارمينيا  دولة    سكانها  مسيحيون  , واردوغان  مسلم   ,  وأهلهم  في  اذربيجان  مسلمون  وأخوة  في  الدين   , لذلك   الى  الجهاد  والاستشهاد  في  سبيل  الله  والاسلام .

لم  تقتصر  قصة  اذربيجان  واردوغان والاسلام  على  الولاء  والبراء   ,  انما تداخل    بالموضوع  مبدأ   آخر,   انه  مبدأ  الولاية ,   فسكان    نوغورني      بنسبة  ٩٥٪  أرمن ,  هنا    لايصح  مبدأ  الغلبة  الغالبة,  فالاسلام   لايعمل  بالمساواة ,  انما  بالعدل ,  وقد  نبه   المشايخ  والعلماء  الى   هذه  النقطة  بالعديد  من  الفتاوى  ,اذ  انه  من  اخطر  الأمور   جعل  الوطن  بديلا  عن  الدين   في  الحكم  على  الناس  ,  لا  يفرق  بينهم  على  أساس  المواطنة  وان  اختلف  دينهم   ,   لايجوز  بالمطلق   التسوية  بين  المسلم  وغير  المسلم  ,  انه  مناقض  للاسلام …  الفتوى  قالت ” وأما من لم يفرق بين اليهود والنصارى وسائر الكفرة وبين المسلمين إلا بالوطن وجعل أحكامهم واحدة فهو كافر”.لاتجوز  ولاية  غير  المسلم  على  المسلم بدلالة  قوله  تعالى( وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا)ولا  يجوز  شرعا    أن  يستعلي  كافر  على  مسلم  ,  حتى  لو  كان  ٩٥٪  من   سكان    الجبال   في   ناغورني   ارمن ,  فالله حكم  على  الكفار   بالمذلة  .  فكيف   يجعل   لهم   العزة  على  المسلمين …..؟؟ وضربت  عليهم   الذلة  والمسكنة !!!!!!,   اما أن    تحكم  الغلبة  الغالبة من  المسلمين    او  يحكم   المسلمين   ,  حتى  ولو  كانوا  ٥٪  فقط,    هنا  يخص  الأمر  النوعية  قبل  الكمية .

  تحرك هذه   النقطة   الاسلاميين  بشدة  , ولكنهم  من   النادر  أن  يفصحوا عنها   ,      لهم  الحكم   سواء  كانوا  أقلية  أو  أكثرية,  لذا   لم  يول الاسلاميين   ارادة   اهل   ناغوزني  أي   اهتمام ,نتائج  الاستفتاء   الذي  اجري  قبل  سنين  لاتهمهم   ,  فالمسلم  ليس  كغير  المسلم   اي  الكافر   ,  النوعية  هي    الأهم   وليس  العدد …احيانا  يكون  العدد  مهم  …سبحانه كيف  يتكيف  مع  الأحوال  المختلفة,  انه  على كل  شيئ  قدير  !.

لايريد  سكان  ناغوزني   الانتماء  الى  اذربيجان ,  ويريدون  الانتماء  الى   أرمينيا ,  لذلك    يجاهد   السوريون   الى  جانب   اخوانهم  في  الدين ….  اذا  كان  الله  مع  المسلم   فمن  ضده ؟

ممدوح  بيطار  :syriano.net

رابط  المقال  :https://syriano.net/2020/10

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *