ميرا بيطار :
كتب خليل الحسيني في موقع فينكس هجاء للأستاذ برهان غليون . . حيث قال ان علمانية برهان غليون وسلفية تورا بورا هم وجهان لعملة واحدة …بسلامة عقلك يا سيد خليل .. يبدو وكأنك لاتفقه من العلمانية حتى اسمها , ولا تعرف ان كان الاسم بفتح العين أو كسرها , وأستطيع الجزم على أنك فطريا من قوم تورا بورا …
كل شيئ ممكن , الا أني بحثت في المقال الكريم المنشور طيا , عن أوجه الشبه بين علمانية برهان غليون وسلفية تورا بورا , ولم أجد الا الكلام التافه ..العلمانيون المتفذلكون ..ورثة الانتهازية الديموقراطية الرجعية .. تطبيل وتزمير وتدجيل ..حداثة متفذلكة وارتباط بالعلمانية اليهودية ..بغال شاردة ..ابن مربي البغال والحمير ..خائن منسلخ عن جلده وجلدته ..الخ , والسيد الحسيني لم يبرهن عن وجود أوجه الشبه بين عقلية تورا بورا والعلمانية ..اليكم المقال :
“علمانية برهان غليون وسلفية تورا بورا وجهان لعملة واحدة
ويشطح بهم الخيال العلمي ، يتصورون أنهم الأذكياء الأوحدون في هذا العالم ، لطالما هم العلمانيون المتفذلكون، أرباب الحداثة والديمقراطية ، أنتم لستم شيئاً سوى ورثة الانتهازية الديمقراطية الرجعية العالمية التي تصنع تحت شعاراتها البراقة الزائفة ، كل مجازر الإنسان في العصر الحديث ، فيدعون وعلى ما يحسبونه في غفلة من الآخرين، أنهم جاؤوا بالخلاص ، وينط شيخ العلمانية الجديد ويقفز كالنابض المنفلت من مربطه مالئاً الدنيا زعيقاً وبعيقاً لقد جئتكم بمجلس وطني علماني هو الحل المنتظر للقضية السورية.
وبمرافقة أوركسترا الإليزيه للتطبيل والتزمير، والتدجيل والتدويل ، بمحاولة تمرير هذا المشروع على الثورة السورية وعلى الشعب السوري ، متناسين تماماً أن عفوية السوريين التي فطرنا الله عليها ، لا تخطئ ، وإن أخطأت فإنها لا تذهب بعيداً خارج الوطن ، ونسي وتناسى العلمانيون الجدد (المتفذلكون) أن الألم وتكرار الألم ، هو الذي يهذب النفوس ويقومها ، ومن ثم يجمع هذا الألم مصير الأخوة في الوطن الواحد على هدف واحد ، هو الدفاع عن الوطن الواحد ، وهو ما لا يستطيع أن يفهمه أو حتى يقف عند حدوده علم الاجتماع الغليوني ، ويهودية ساركوزي وحقد وغباء حمد.
فإنسانية الإنسان تتهذب وترتقي بمشاعرها الإنسانية بقدر ما تعانيه من كثرة الألم ، لا من كثرة الحداثة المتفذلكة والارتباط بالعلمانية اليهودية (النيولوك) المعتمدة لدى غليون ومن يسير في ركبه اليوم . فهم السلفيون والمتشددون في قرارة نفسهم ، المتسترون في ثوب واسع مما يدعى بالعلمانية الجديدة.
إن علم الاجتماع السياسي البرجوازي هو واجهة جديدة للربط زوراً بين حركة المجتمع وتطوره وعلاقة المؤثرات الجدلية الاقتصادية – السياسية في الثورات الحقيقة من جهة ، وبين حالات الإجهاض المنظمة ومبررات تدخل آلات القمع والإجهاض ،وقوننة التدخل فيها ، من جهة أخرى ، ولا أجد فيما يدعيه هذا الغليون وفيما يطرحه في بدعته الجديدة سوى مفصلاً وضيعاً لمجموع اللعبة القذرة الجديدة، وعلى عكس ما يدعيه أنه قد تخطى الحالات السابقة لمؤتمرات المعارضة السورية المشبوهة وغير المشبوهة سوى في حالة الحداثة الفذلكية ، ظناً منه ومن داعميه ومؤيديه والداخلين معه وفيه ، ممن يخططون له بعزم وبغير عزم في الغرف السوداء ، أنهم قادرون على تمرير مثل هكذا مشاريع مشبوهة معروفة الحسب الوضيع والنسب الرفيع المستوى من الدهاء الفرنسي السام ، المغلف بقليل من العلمانية الحلوة لاستساغة المذاق فقط.
أعود وأكرر ما قلته في ردي السابق على رسالتك التي كتبتها عندعودتك من مطار استانبول على أثر الهاتف الساخن مع آلان جوبيه والذي أمرك بالعودة إلى مربط الخيل غير الأصيلة في باريس ، والتي أصبحت مربطاً للبغال الشاردة، لترى أن مؤتمرك المسبق الصنع قد أصبح جاهزاً في عدده وعدته ، فجوبيه (السائس الجديد) متحمس ومستثار إلى درجة التهيج إثر الخبطة الليبية ، ولكي يدق الحديد السوري قبل أن يبرد ويتبرد ، وحيث أن قرعات الأخوان قد لانت قليلاً من كثرة السفر في حر الصيف بين استانبول وأنطاليا واستانبول ، كما أن قرعة الراعي العثماني مشغولة بالبروفات النهائية لمسرحية الحرب الكذابة على أورشليم ، وأيضاً في إطلاق القنابل الدخانية على حدود قبرص لعله يربح قسيمة غاز من شطر الفتنة في قبرص المحتلة ، فتعال ياغليون ذو القرعة العلمانية الكبيرة لنستبدلك بالجميع وندق بقرعتك الكبيرة، الحديد السوري.
أعود لتذكيرك أيها المتعلم بلا فهم ، والمغترب بلا وطن ، بأن الدم السوري هو دم مقدس لا يجوز اللعب أو التلاعب فيه ، وبأن الألم الذي عانى ويعاني منه السوريين ، هو ألم مقدس مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يسمونه بالحلقة الضائعة في مفهومك العلماني ، وهو مفهوم الوطنية ، الذي سرعان ما يتحول إليه فطرياً ، كل سوري ، كائن سوري ، متعلم كان أم غير متعلم ، مؤمن كان أم غير مؤمن ، عربي كان أم كردي ، حين يكون الوطن في خطر ، فإنه ينسى حزنه وألمه ، جوعه وشبعه ، فقره وغناه ، وينسى خلافه واختلافه ، ليتناول بندقيته ورصاصاته القلائل ، ويخرج من باب بيته بهامة مرفوعة متبوعاً بزغاريد أمه ، ليلحق بيوسف العظمة قبل أن يسبقه إلى ميسلون ، لأنه يعلم أن جنرالك وسائسك النتن آلان جوبيه ما أن تطأ قدمه النجسة ديار الشام المقدسة ، (بعد عمى عيونه) حتى يركض كالكلب اللاهث مرة أخرى ، إلى قبر صلاح الدين ليركله مرة أخرى كما فعل من سبقه ..
فأين هي علمانيتك النجسة من وطنية السوري ابن البلد … يابن مربي البغال والحمير.
وتعود وترد ببغائياً ، أيها الخائن المنسلخ عن جلدك وجلدتك ، ما قد كتبوه لك في ورقتك الصفراء : أن هدفك وغايتك الأولى هي إسقاط النظام ، هل كتبوا لك بأية آلية سوف تتم عملية إسقاطك للنظام؟
الظاهر من أوامر معلمك الجديد آلان غورو-جوبيه ، أنها ستكون بطريقة الناتو الليبية ، ولكن باحتكارية فرنسية وبعلامة فارقة هذه المرة . ستطبع على مؤخرتك القذرة Fabriqué en France.
أنتم تدعون في مجلسكم الوطني (الافتراضي طبعاً) أنكم وحدتم المعارضة السورية ، على ماذا أيها الساركوزي قد وحدت معارضتك المتعارضة ؟ اين برنامج التوحيد ؟ أين خارطة الطريق التي وافق عليها جميع المعارضين؟
ذكرتك في المرة السابقة بأن أطفال درعا ومن قضوا في الشارع السوري من أجل الحرية ولقمة الخبز ، قد حققوا سبقاً كبيراً عليك ، هم علمونا البطولة والجرأة وكسروا حاجز الخوف الذي عشعش فينا لسنوات طوال ، وتأتي أنت لتأخدنا إلى تورا بورا جديدة ، فما أنت وعلمانيتك سوى بدعة علمانية (نيو لوكية) يهودية متطرفة ، تتلاقى في نهاية المطاف مع أقصى متطرفي تورا بورا ، فأنتما الأثنان انصهرتما في بوتقة واحدة، قام الغريب بطبعكما على وجهيها ، فكلاكما وجهان لعملة واحدة.
خليل الحسيني”
بغض النظر عن التهريج والتوبيخ والانتقاص والتطاول الذي مارسه الحسيني , أورد هذا بعض الاستنتاجات , منها تصاعد انسانية الانسان بشكل متناسب مع كثرة الآلام ,ولايمكن لمتمكن من الفلسفة ان يوافق الحسيني على استنتاجه السجعي السقيم , انسانية الانسان هي أمر موضوعي , يتعلق بمن يقضي عليها وبمن يحترمها , واذا كان في امر الحسيني حول انسانية الانسان التي تتهذب عن طريق الألم أي من الصحة , يجب القول ان القهر الذي يسبب الألم يحقق انسانية الانسان , وبذلك يجب القول ان مواخير الديكتاتوريات هي المرتع الوحيد لتحقيق انسانية الانسان ..التي تحققت في ليبيا وسورية والعراق وتونس ومصر والسعودية .,.الخ , هل في هذا الأمر شيئ من الصحة ؟, وهل يدرك الحسيني معنى كلماته ؟؟
اما قول الحسيني ,بأن أن السلفية تتسر بالثوب العلماني , فهو قمة الفجاجة , فهل تتستر السلفية في الثوب العلماني الأوروبي …سيان ان كان القصد بالكلمة بفتح العين أو كسرها , فلا مدنية عند السلفية , ولا علمية أيضا , وبرهان غليون ليس سلفي متستر بجلابية علمانية , استاذ السوربون علماني يرأس قسما مهما جدا من أقسام أرقى جامعات العالم , لقد خربط الحسيني بين السوربون وبين معاهد الفقه السورية البوطية ومدارس تحفيظ القرآن , التي انشائها السلطة السورية ايمانا بها وارضاء لشوارب الشيخ البوطي , انشاء حوالي 120 مدرسة لتحفيظ القرآن على نفقة بيت الأسد الخاصة من أصل 600 مدرسة في سورية , هو برهان على ان ماتدعيه السلطة من علمانية , انما هو قناع لسلفية متأصلة .
لايستطيع الانسان الواعي أخذ ماكتبه الحسيني مأخذ الجد , ولقد كان من اللائق لموقع فينكس التعليق على فاجعة الحسيني , ليس بتلك اللغة وتلك المفردات يمكن قيام تعامل وتفاعل منتتج بين فئات الشعب المختلفة لغة وممارسة الاقصاء قادت الى تدهور الوطن , والحسيني يريد المزيد من هذه اللغة ومن هذه الممارسة ..هل الوطن بخير ؟؟
منقول عن ن. عبود
ميرا بيطار :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/09
