ممدوح بيطار :
احتلال الهند من أي جهة كانت هي بربرية واعتداء لامبرر له , كل مخلوق مؤنسن يستنكر ماقام به المغول باحتلالهم للهند , وهكذا يجب على أحفاد المغول ان يستنكروا هذا الاحتلال , وأن لايكرروا أخطاء اجدادهم , أي انه لهم مسؤولية أخلاقية اضافية.
لايريد السيد زاهر , وهو حفيد للجدود العرب ,أن ينطبق عليه ماينطبق على كل مخلوق بشري مؤنسن , تقتضي الأنسنة احترام الانسان بشكل عام, فلكل انسان ما لغيره من حقوق وواجبات , عندما أرفض الاعتداء على بيتي وبلدتي وبلادي ووطني بيتي وبلدتي , فعلي أن أرفض اعتدائي على بيت وبلدة ووطن الآخر , الا أن السيد زاهر ليس كالبشر , انما كالحيوانات المفترسة , التي تفترس عندما تتمكن , وتشكو عند محاولة الغير افتراسها , وهكذا رتب السيد زاهر علاقته الحيوانية مع الاحتلال البدوي للهند متفاخرا منتفخا بعفن الرزيلة , ومعتبرا فعلة العرب في الهند مفخرة تختلف عن دناءة فعلة المغول في الهند , ولا نعرف حقيقة السبب , ولماذا تختلف فعلة المغول عن فعلة العرب خاصة من وجهة نظر شعوب الهند , ومن أعطى بدو قريش صكا بمشروعية احتلال الهند , ان كان الله قد امرهم بذلك , فالله سيكون عندها وحشا كاسرا وحيوان أحمق ,
لا أظن بوجود أي علاقة للفعلة البربرية العربية في الهند مع ارادة المعبود الذي هو الله , الكذب عن لسان الله هو بمثابة عن الكذب بادعاء عبادته , انه احتيال على الله , ونفاق باسمه , وتحويلا له الى قاتل مجرم …قاتل يقتل ويفتك بالمخلوقات التي خلقها, فمن هو هذا الله , الذي تعبدون وتمجدون ومن أجله تصلون طوبظة على الأقل خمس مرات يوميا , من أجله تجاهدون وتذبحون أهل بلاد الشام وأهل الهند وأهل شمال أفريقيا وأهل اسبانيا وغيرهم من المناطق التي تدنست بكم وبنفاقكم وبشروركم وقذارتكم .
اني أفهم السياق التاريخي , ولكني لا أتفهم ماحدث في هذا السياق التاريخي , التفهم يعني الموافقة على ممارسات من نوع الممارسات السابقة , يعني ذلك الاستعداد لتكرار الفعلات المنكرة , فما يمنع السيد زاهر من القيام بغزوة جديدة , ليس الا العطالة والعنانة العسكرية , عندما يتمكن سيقوم بذلك , وسيفخر الخنزير بذلك ,
تفرض أنسنة الانسان, ممارسة انسانية مختلفة جدا عن الممارسات الحيوانية , الأنسنة تعني عدم القيام بأي عمل من قبل انسان , عندما يرفض هذا الانسان عملا مشابها من أنسان آخر تجاهه , أي انه على الانسان أي البدوي , الذي يرحب باحتلال الهند من قبل بدو الجزيرة أن يتقبل احتلال الهند أو غير الهند , ولنقل اسرائيل لبلاده , لذلك يمكن فهم وبالأخص تفهم عملية ضبط الأعراب عسكريا من قبل الغير , كما أن عمليات احتلال الغير لأراضيهم قابلة للتفهم , انهم قوم المعاملة بالمثل , فالاحتلال يقابله احتلا ل مضاد , وهكذا يساهم السيد زاهر مع غيره من نماذج الحيوانات الكاسرة في خلق غابة على أرض هذه المعمورة , غابة ستزدهر بالسيد زاهر بدون أي شك , الا أنها غابة بحجم حديقة حيوانات كبيرة …. مسورة ومحاطة من كل الجهات , بحيث لايتمكن السيد الوحش زاهر وأمثاله من التمدد ….أنتم تحت الضبط المطلق ياسيد زاهر , لايخافكم أحد ولا يخاف عليكم أحد …فضلات بشرية بخواص انتحارية , فليكن لكم الانتحار ..تريحون وتستريحون!!
ممدوح بيطار :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/03
