من الصعب في مجتمع ارتشح عقله بالتفكير الديني ,التخلص من مفاهيم القدرية والاتكالية..ونظرية المؤامرة هي الحاضن الأفضل لمسلكية التنصل من المسؤوليات الاستراتيجية الفعالة , والتي يمكنها قيادة المجتمع الى النجاح الوقوع في شرك مفهوم المؤامرة بالشكل المتداول في هذا الشرق , يمثل ورقة التوت التي عليها ستر عورات التخاذل والانهزامية .. ومن خلالها يقال , ان وضعنا المذري هو من صنع المتآمروالمؤامرة , وماذا نحن فاعلون ؟ ؟؟؟ لاشيئ سوى التفسيرات الباهتة الاستسلامية القدرية الاعتذارية الساذجة التافهة والسخيفة. الى جانب مسؤولية ارتشاح التفكير الديني في العقول عن صحوة مفهوم أو نظرية المؤامرة , لابد هنا من توجيه اصبع الاتهام الى النظم العربية عامة , التي ساهمت أكثر من أي مستعمر غاشم في تحطيم وافقار وتأخير كيانات مجتمعاتها , أنظمة اللصوص والمجرمين بحاجة الى قناع نظرية المؤامرة لكي تختبئ خلفه .. فالمسؤول عن الفقر هي المؤامرة !! , والمسؤول عن هزيمة 67 هي المؤامرة ..لامسؤولية للجنرالات عن ذلك , والدليل على ذلك هو ترقية الجنرالات بعد الهزيمة الأسطورية , فوزير الحرب يصبح رئيسا للجمهورية ..ترقية عملاقة لنصر عملاق …!!
الفاعل في هذا العالم هو الذي يملك الاستراتيجية الفعالة , والمنفعل المفعول به في هذا العالم هو المختبئ خلف نظرية المؤامرة , التي لاتمثل الا عدمية الاستراتيجية ,والنكسات أو الهزائم التي نعانيها ونعاني منها ليست الا صورة عن انعدام الفعل بسبب انعدام الاستراتيجية , نتيجة ذلك هو الخروج من التاريخ , وعلى مايبدو لسنا أهلا للبقاء به , لأننا لسنا فاعلون وانما مفعول بنا !
اننا نعيش بدون أي شك نتائج اعمال عدائية ,لاتمت للعمل الخيري بصلة , والفرق عمليا بين مايصر البعض على تسميته مؤامرة وبين مايسمى عملا استراتيجيا عدائيا عمليا غير موجود , الفرق موجود فقط في ادراك الجهة المغدورة نفسياوماديا بالواقعة , من يدرك ذلك كمؤامرة يميل الى اتخاذ وضع استسلامي , وبذلك تتناقص المقدرة على معاكسة العمل الغادر , والفعل العربي اتسم في السنين سنة الأخيرة بسمتين على الأقل , الأولى هي الفشل في تحقيق المكاسب واسترداد الحقوق المسلوبة , والثانية هي التسلح النفسي المثبط بادراك يوحي بأنه من غير الجدوى الوقوف ومجابهة الاستراتيجية العدائية(مؤامرة) باستراتيجية مناسبة ..القدرية مثبطة والحياة السياسية التي علينا أن نعيشها وننتصر في معاركها لاتستقيم مع القضاءوالقدر , اله االفشل الذي يريد دائما تبرير نفسه , وذلك بتصوير الفشل وكأنه مكتوب ومنزل من السماء .. انها مؤامرة عملاقة لايقوى احد على مقارعتها , وبالتالي مغفور له فشله .
هناك علاقة طردية بين الفشل وبين التسلح بنظرية المؤامرة , لقد كانت دولة الفاتيكان من أكثر دول المعمورة تسلحا بهذه النظرية ,عندما هدد التجديد البروستانتي عظمة الكنيسة الكاتوليكية .. بالنسبة للعرب !! كلما ازداد فشلهم , ازدادت بنفس النسبة تعلقهم بنظرية المؤامرة , وتكاثرت بنفس النسبة جهود الفاشلين لاقناع الرعية بتلك النظرية …والجهود, كما نرى, أثمرت في العديد من الحالات ,
ليس الهدف من الحديث عن الاستراتيجية العدائية بدلا من الحديث عن المؤامرة ,هو تلطيف العمل العدائي , بل بالعكس ,الهدف هو تأمين الوضع النفسي الذي يسمح بمقدرة اعلى في التصدي للعمل العدائي , وهكذا نرى في هذا العالم نوعان من المجتمعات والشعوب ..شعوب ومجتمعات فاعلة وقادرة لاتتحدث قطعا عن مؤامرة , وشعوب ومجتمعات بدائية (nomadic) نائمة وسكرانة ومخمورة بخمرة قرون الاسلام الأولى , لا تتحدث الا عن المؤامرة ..اين نحن ؟؟بدون شك لسنا من النوع الأول!!
الفساد الذي يضعف الشعب والدولة , يسهل مهمة الاستراتيجيات العدائية , واذا أصر البعض , وأظن بأنهم سيصرون على التحصن وراء نظرية المؤامرة , فاسمحوا لي بالقول , على أن الفساد وسرقة الشعب وقهره وقتل العقل واعدام السياسة وسجن البشر ثم قطع اللسان وبتر الرؤوس , وتحويل البلاد الى ساحة لحرب أهلية , وشطر المجتمع الى فئات وطوائف , والى عملاء ونبلاء ..وطنيين وخونة ..الخ فالخونة هم جزء لايتجزأ من “المؤامرة “, أضرار الاتكال على مفهوم المؤأمرة أكبر بكثير من أضرار أي مؤامرة حقيقية,
الى جانب مسؤولية ارتشاح التفكير الديني في العقول عن صحوة مفهوم أو نظرية المؤامرة , لابد هنا من توجيه اصبع الاتهام الى النظم العربية عامة , التي ساهمت أكثر من أي مستعمر غاشم في تحطيم وافقار وتأخير كيانات مجتمعاتها , أنظمة اللصوص والمجرمين بحاجة الى قناع نظرية المؤامرة لكي تختبئ خلفه .. فالمسؤول عن الفقر هي المؤامرة !! , والمسؤول عن هزيمة 67 هي المؤامرة ..لامسؤولية للجنرالات عن ذلك , والدليل على ذلك هو ترقية الجنرالات بعد الهزيمة الأسطورية , فوزير الحرب يصبح رئيسا للجمهورية ..ترقية عملاقة لنصر عملاق …!!
الفاعل في هذا العالم هو الذي يملك الاستراتيجية الفعالة , والمنفعل المفعول به في هذا العالم هو المختبئ خلف نظرية المؤامرة , التي لاتمثل الا عدمية الاستراتيجية ,والنكسات أو الهزائم التي نعانيها ونعاني منها ليست الا صورة عن انعدام الفعل بسبب انعدام الاستراتيجية , نتيجة ذلك هو الخروج من التاريخ , وعلى مايبدو لسنا أهلا للبقاء به , لأننا لسنا فاعلون وانما مفعول بنا !