بهلول :
كل من ترامبو وقاسم سليماني قام بمهمته ودوره بشكل مهني, فسليماني عمل كمفوض سامي ايراني في كل من المستعمرات الايرانية مثل سوريا والعراق ولبنان ,واليمن , لم يكن خجولا في تقديمه للنصائح الالزامية للحكومات الشكلية في معظم هذه الدول , لقد كان قليل الكلام , ونظرا لقناعته بجدوى هذه الاستعمارات يمكن القول بأنه كان أيضا قليل العقل .
لم يرتبك سليماني ولم ينحرج في سوريا في زياراته للجنوب السوري المتاخم لاسرائيل , فالمفوض السامي لايسأل ان كان يسمح له بزيارة الخطوط الأمامية وانما يسأل (بضم الياء) , يزور الجبهة كأي وزير دفاع سوري ,وحتى ليس كضابط سوري أعلى رتبة عسكرية من رتبته ,
لانعرف عن القتيل سليماني عمليات اجرام محددة , الا أنه كان الرأس المدبر لعمليات النظام ,والرأس المبتكر للبراميل والرأس المسمسر لمجيئ بوتين , لقد أقنع الروس بفوائد دخول سوريا والمساهمة المباشرة في الحرب السورية , كما أنه كان الموجه لللحوثيين وملكهم عبد الملك ,والآمر المباشر لنصر الله , والحاكم بأمر الله في العراق , وما يخص سوريا فقد كان القييم على الصغيرة والكبيرة .
لم أسمع يوما صوت سليماني , لقد كان خافت الصوت جدا , الا أن افعاله كان مدوية …. اذ أن له علاقة بكل قطرة دم سفكت في البلاد , وأغلب الظن في العراق أيضا , وبدرجة أقل في اليمن, لقد كان عزرائيل الموت في سوريا , وبمقتله ستكون هناك فرصة لبعض السوريين للبقاء على قيد الحياة, أليس من حق البعض أن يفرحوا لموته ؟, وهل تجوز عليه الرحمة ؟؟ولماذا يجب أن يرحم من لم يرحم ؟؟؟
يقع من يريد الكتابة عن قاسم سليماني في مشكلة صعبة , فالمخلوق سليماني ليس سوى قاتل محترف , ولا يمكن التحدث بما يخص سليماني عن خواص أخرى …. أنه قاتل محترف , وبهذه العبارة يكون توصيفة والتعريف به قد اكتمل , ولا لزوم عندئذ للمزيد من الكتابة , لأنه لاوجود عند سليماني لما يستحق الكتابة باستثناء احترافه للقتل ..قلت ذلك مرارا في السطور وبينها , ولا لزوم للمزيد.
أما السيد ترامبو , فقد قام بمهمته على أفضل وجه , قبل فترة اصطاد ترامبو الوحش أمير المؤمنين السني البغدادي , ,واليوم اصطاد الوحش الشيعي السليماني , والحبل على الجرار , وهل يمكن لمخلوق بشري أن يقدم له أقل من التشكرات ؟ أدامه الله ووهبه الصحة والعافية الكافية لمتابعة اصطياد الوحوش من أكلة لحوم البشر !
بهلول :syriano.net
رابط المقال :https://syriano.net/2020/01
