ليست نهاية العالم …..

سيريانو:

وجهة نظر للمؤرخ البريطاني تشارلز تريب بعنوان :
القومية الكردية مستحدثة

ليست نهاية العالم ..
اثارت محاضرة للمؤرخ البريطاني (تشارلز تريب)المتخصص بتاريخ العراق السياسي كان قد القاها في جامعة اكسفورد البريطانية العريقة نافيا فيها بأن هناك عرق كردي وان القومية مستحدثة لصقت بكلمة الكردية اواخر القرن التاسع عشر فأحدث بذلك جدلا واسعا بين النخب المثقفة والمتخصصة بالتاريخ هذه المحاضرة مستلة من مخطوطه له بهذا الموضوع التي يزمع طباعته مطلع العام المقبل مستندا فيها على اثار ووقائع تاريخية لا تقبل الدحض والتي تعتبر الكرد فرع من اصل فارسي وقد اشارت الموسوعة البريطانية الى ذلك بأستفاضة بالامكان الرجوع اليها كما تطرق فيها الى كل شي يتعلق ومن جملة ماتعرض له على سبيل المثال هو موضوع اللغة حيث نفى ان تكون للكرد لغة انما هي جزء من مجموعة اللهجات الخاصة باللغة الفارسية الام والدليل انهم (اي الكورد)لا يستطيعون التفاهم فيما بينهم الا بصعوبة بالغة وانقسام ذلك يتبدى واضحا بين مختلف المناطق كما اكد بأن لديه اكثر من مئة دليل ودليل على ذلك وفي معرض رده على سؤال كيف يتفاهمون أذن؟ أجاب:مازحا بلغة الاشارة ثم استطرد قائلا هناك الكثير الكثير من الادلة القاطعة والتي لا تقبل الشك فيما ذهبت اليه ولكني لا استطيع ان ابوح اكثر من هذا كي لا افسد او احرق ما بين دفتي الكتاب قبل ان يطبع ولكن سأكتفي بدليل لاشبع فضولكم (ان الاكراد ابناء كيخسرو وهو شخصية فارسية) وقد شاطرني فيما ذهبت اليه المؤرخ الكبير (توينبي) ابو التاريخ الحديث , وحتى لباسهم الذي يطلق عليه بالباس القومي هو في حقيقته مسروقا , فقد لبسوا الزي الشامي المعروف والذي لا يزال متمسكا به الفلاح الشامي في سوريا ولبنان وفلسطين وكذلك ماعرف خطا بالدبكة الكردية والصحيح هي الدبكة الفلسطينية اصلا ,وقبل ان ينهي محاضرته عاجله اخر بسؤال ماذا عما يطلق عليها بأرض كردستان ؟ فأجاب ليس هناك ارض بأسم كردستان هذه المنطقة تخص الدولة الاشورية اي ارض اشور وعاصمتها نينوى اما الاقوام الساكنة فيها فهي خليط من البشر غير متجانس قسم منهم مقطوعي النسب والقسم الاخر عرب اقحاح وقسم مسيحيون ليس لهم صلة بما يطلق عليهم كردا وقسم من نسل بقايا اليهود الذين اسرهم (نبوخذ نصر) في عملية السبي اليهودي المعروفة تاريخيا واخرين نازحين من القفقاس واستوطنوا فيها فضلا عن الشركس , وعند تحليل هذه الظاهرة ومثيلاتها يمكن الخروج بالنتيجة التالية ان الكورد يعرفون يقينا انهم بتنصلهم عن (فارسيتهم) فأنما هم في الواقع يتنصلون عن الكثير من عناصر هويتهم الاصلية الامر الذي وضعهم امام ضرورة تعويضها ويبدو انهم بادروا الى استعارة هذه العناصر المفقودة بل سرقوها من المجتمعات المجاورة لهم التي تشترك معهم في بعض الخصائص كالطبيعة الجغرافية والتركيبة الاجتماعية فكانت بلاد الشام هي الاقرب لهم في هذا لذا استعاروا الزي كما استعاروا الدبكة الفلسطينية لتكون عناصر جديدة في هويتهم المنتحلة هذه.
.
* لقد طرحت في كتابي(الألسنة العراقية) تلك الإشكالية في الجمع بين اللغة والعرق التي تبناها القوميون عموما (العروبيون مثلا)وتشبث بها الأكراد خصوصا رغم وجود خمس لغات كردية فالسوراني والكرمانجي لغتين قائمتين بذاتهما مثلا.. والقرب العجيب بدقائق الأمور بين اللغات الكردية وسلسلة لغات هندية متراتبة جغرافيا مثل البشتون والدارو والبلوشيه في الباكستان وأفغانستان،والفارسية نفسها أو السيكانية(الروميه) في أوربا الشرقية(أطلعت عليه في رومانيا وبلغاريا مثلا)، فهم يمتون الصلة لأصل سنسكريتي(هندي) مشترك،أنتقل للقوقاس قبل أن يحل بالعراق بعد الفراغ السكاني الذي حل بالمناطق التي عمرها الآشوريون(وهم أكديون) وهكذا وبحسب كل المعطيات الحفرية والتدوينية فلا علاقة للأكراد بأي مرحلة من تأريخ العراق السابق واللاحق لذا لم تتعدى نسبتهم حتى اليوم 10% من سكانه

سيريانو:syriano.net

رابط المقال :https://syriano.net/2020/01

2 comments for “ليست نهاية العالم …..

  1. January 18, 2020 at 8:14 pm

    لقد نشرت المقال دون التأكد من حقيقته ,اذ لايمكن البرهنة على حقيقته أوتزويره , يبدو لي من الاسلوب الكتابي بأن المقل بعيد عن العادات والتقاليد الكتابية البريطانية ,التي تتسم عموما بالحذر والرصانة .
    المقال هو دراسة اكاديمية حول أصول الشعوب , , سياسيا لاعلاقة لكل ذلك بتسمية التجمعات البشرية , هناك ملايين من البشر , الذين يسكنون على بقعة أرض اسمها كردستان أو أطلقوا عليها اسم كردستان , سياسيا لافرق , هؤلاء يريدون أن تكون لهم هوية كردية , ولايريدون أن تكون لهم هوية فارسية , الهوية خيار وليست اجبار , هنا علينا القول ليكن لهم مايريدون طوعا , يريدون اقامة دولة على الأرض التي يسكنوها منذ أكثر من خمس سنوات , فليكن لهم ذلك في اطار الحق بتقرير المصير .
    يتطفل الاسلاميون والعروبين على الدراسات الأنثروبولوجية ويستخدموها من أجل تكريس عنصريتهم العرقية, هذا الأمر عبثيي وعديم الفائدة سياسيا ,انه ثرثرة , اذ أنه من المستحيل اعادة الأكراد الى ايران , لذلك يتحول الحديث عن هذه النقطة الى ثرثرة بدون أي فائدة أو جدوى , الأكراد يعيشون حيث يعيشون وانهم قومية لأنهم أرادوا أنن يكونوا قومية ,لاوجود لمن ولد بقومية ولمن ولد بدون قومية , وحتى العنصرية العربية مكتسبة وليست ولادية , ,لايختلف الطفل الذي يولد في حلب عن الطفل الذي يولد في قندهار أو الطفل الذي يولد في لندن , الفروق تأتي لاحقا عن طريق التربية , التي تميز القندهاري عن الألماني !

    • Editor
      January 18, 2020 at 8:30 pm

      لقد تأكدت صحة الشك بحقيقة المقال , لقد استغرق البحث عن الحقيقة دقائق , اليكم التوضيح :

      ERBIL, Kurdistan Region — An article posted on several Arabic websites refers to a lecture by British Professor of Politics Charles Tripp where he has supposedly said that there are no such people as Kurds and that the land they live on belongs to the Assyrians, with Nineveh as its capital. A claim rejected by the professor.

      The Arabic article authored by Hamed Zmil Issa describes Tripp as a British historian and quotes him as saying in a lecture at Oxford University: “There are no such people as Kurds and they are a branch of the Persians as referred to in Encyclopedia Britannica.”

      The article goes on to say that “The Kurds do not have a language of their own and theirs is just a dialect of the mother tongue, Farsi, and the evidence of that is that Kurds have difficulty understanding each other as seen in different regions.”

      However, in an email to Rudaw, Professor Tripp, who teaches politics and history at the School of Oriental and African Studies (SOAS), at the University of London, rejected the article and denied he had ever given such a lecture.

      He said: “I have never given a lecture in Oxford or anywhere else on the Kurds since I have never worked on Kurdish history or in the Kurdish region itself.”

      The original article goes on to say: “Some of them [Kurds] are Arabs, others have lost their roots and some are remnants of the Jews who were taken captive by Nebuchadnezzar.”

      The article that appears on Iraqi Christian sites says that the Kurds “have stolen some characteristics from their neighbors such as geography and social structure.”

      “Even their costume is stolen from Syrian farmers,” it claims.

      Professor Tripp said in response to Rudaw: “It sounds like someone is stirring things up – misusing my name to give supposed authority to their own prejudices.”

      SHARE ON

      Comments

      Comment as a guest or login for a more enhanced and interactive experience.
      Post a comment

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *