جورج بنا:
انه “السيد” , انه الممانع والمقاوم والزعيم والشيخ العلماني , وذاك الفذ الذي يحارب اسرائيل في دير الزور , والمتسامح والذي يتمنن على مسيحيي لبنان بأنه لم يهدم كنائسهم على الرغم من اعتباره لهم على أنهم شوكة في خاصرة دولته الاسلامية المنتظرة , وبأن أملاكهم قد تملكوها زورا , ذلك لأن دولة بيزنطة أهدتهم أرض الاسلام , انه , في اعتباره لذاته , تقريبا المهدي المنتظر , انه ..انه .. انه الحق والحقيقة حامي الديار ومنبع الأفكار , وحسن نصر كل ذلك لأنه قد تنور بالشيعية وباللطم ودماء عاشوراء …..كل ذلك بالاضافة الى كونه المعيار لكل وطني , والمعيار لكل ماهو جيد ..انه الوحيد الأوحد وبعد ولادته المباركة أصاب العقم النساء , انه بكلمةأخرى ليس من “شيعة السفارة”, ولا يعرف السفارات ولا تموله أي سفارة , ولا علاقة له بالسفارة الايرانية , ولا بالحوثيين ولا بشيعة العراق , انه لايعرف الطائفية وكل عسكره من الروم الأرثودوكس وعتاده من الفاتيكان , ولا يقصد بشعاراته التي منها “لبيك ياحسين ” أي مقصد مذهبي , انه يبجل الحسين لأن الحسين رجل نظيف خفيف , ويحتقر يزيدا ليس لأان يزيد سني , لأنه خسيس , لايفرق بين الشيعي والسني الا بالتقوى ,….انه اضافة من كل ذلك كومة من المكارم , ولا مكان بين كومة مكارمه لشائبة شيعية أي تدعي الشيعية ,فالسيد لفظهم وسماهم بالاسم الصحيح , انهم شيعة السفارة , ويا لها من فكرة فذة ..هناك شيعة أصليين وهناك شيعة التزييف , فشيعة السفارة هم التزييف بعينه , وعليهم شن نصر الله مايقارب حرب الردة , عيب على الشيعي أن يكون على غير سحنة نصر الله , وعيب عليه أن لايفكر كما يفكر نصر الله , وعيب عليه أن لايغتال السوري في قريته كما يغتاله نصر الله , انه القدوة ومعيار الفكر الصالح والمبدأ الفالح .
السيد قال على أن شيعة السفارة اغبياء وعملاء وخونة , وعجبا كيف يكفر من يحارب التكفير , وكيف يخون من يحارب التخوين , وكيف يهدر نصر الله دمهم اعتباريا كدفعة على الحساب النهائي الذي سيكون العقاب الذي ينتظرهم , لقد هددهم مبدئيا , والعقاب النهائي آت لامحالة ..الله يمهل ونصر الله لايهمل يهمل !.
من هم شيعة السفارة؟ , أغلب الظن على أنهم عدد كبير من الحثالة , لذلك اهتم نصر الله بمصيرهم على سنة الله وعلي …. الذي ان رأى مرتدا أوقد ناره ونادى قنبرة(قنبرة كان مساعده في عمليات حرق الأحياء ) , لانعرفهم جميعا وانما نعرف بعضهم بالاسم وبالاتجاه السياسي , مثلا أحدهم سلفه الشيخ الطفيلي , ومنهم علي الأمين, منهم محمد حاج حسين ومصطفى جحا ومحمد بركات ورضوان السيد وهاني فحص واياد جمال الدين , وغيرهم , ومنهم حقيقة من اغتاله نصر الله سابقا , انهم بشكل أو بآخر من المخالفين لنصر الله بالرأي والموقف , انهم ردة وعقاب المرتد الحرق حيا أو بيتر الرأس .
لايوجد في لبنان من لاعلاقة له “بالسفارة” , الا أنه يوجد تباين في سطوة السفارة على هذه الجهة اللبنانية أو تلك , والنظرة الموضوعية المحايدة لنزلاء السفارات من اللبنانيين تضع نصر الله في أول قافلة مرتزقة السفارات , فهو حسب تصريحاته ومواقفه وممارساته رجل السفارة الايرانية والسورية الأول , وهو أول من عمل مع سفاراته ضد لبنان , انه وبحق ذلك الايراني ببطاقة شخصية لبنانية .. بهدل لبنان ووضعه في عداء تاريخي مع الشعب السوري , أسس دويلة ضمن الدولة اللبنانية , وأسس ميليشيات تقتات من ايران وتأتمر من ايران وتحارب من أجل ايران وتموت في سبيل ايران , فهل يحق لنذل كنصر الله أن يتهم أي لبناني بالتزلم لدى أي سفارة وهو زلمة مفضوحة وواضحة لسفارة ايران وجمهورية ايران الاسلامية .
لم يترك نصر الله أحدا من غير الشيعة الا “وعضه” , وحوله الى متقزز منه ومن الشيعة , لقد ذهب بعيدا بعيدا , ووصل في ضديته الطائفية حتى الى الشيخ امام , الذي ولد قبل ١٠٠١ عام , انه الشيخ الدرويش الفقير والضرير , اذ اصيب بالعمى في أول سنين حياته , انه التحرري اليساري الذي غنى من قصائد أحمد فؤاد نجم الشعبية …مثلا اغنية شيد قصورك …التي لاتنسى, نصر الله اعتبر الغناء حرام , وخص بذلك أغاني الشيخ امام الثورية , فالمطربين مفسدين للأمة وهم من أهل الميوع والفسق والفجور .
أالآن انصدم نصر الله بثورة في لبنان , والثورات من أكره الأمور عليه … الثورات غوغاء وخضخضة بناء الفساد , لذلك قرر تأديب المتظاهرين ….العصا لمن عصى , وبعد العصا يأتي الرصاص , هنا ستقع الصدمة الثانية القاتلة لنصر الله , فأمريكا وفرنسا ينتظرون رصاص نصر الله على صدور المتظاهرين , ليفتكوا بنصر الله وبحزب الله “فتكة ” لادواء لها , عندها وعندها فقط تنتهي ازدواجية الدولة اللبنانية وينتهي موضوع دولة ضمن دولة , تحقيق ذلك هو الأساس , الذي لابد منه من أجل بناء دولة مستقرة في لبنان
حسن نصر الله أمين عام حزب الله يعتبر الغناء حرام بما في ذلك أغاني الشيخ إمام الثورية لأن المطربين في نظره هم مفسدين للأمة وهم من أهل الميوع والفسق والفجو
