بين شبه الموت وشبه الحياة ..

نبيهة  حنا  :

  *  الاصلاح حلم  ننتظره , لم يحث لحد الآن ,وازمان الفساد قاد الى نوع من اليأس , هناك شعور بأنه يجب علينا الاستمرار بالتواجد في حالة شبه الموت  وشبه الحياة , الأوضاع المؤلمة أجبرت الانسان السوري  على ممارسة التواضع  في الآمال والأحلام  ,  الانسان السوري فرح  حتى بكلمة “اصلاح” , وذلك بالرغم من الريبة والشك حول  مدلولات هذه الكلمة  , فالاصلاح يعني  ان البنية الأساسية سليمة  , وقد طرأ عليها بعض الخلل , الذي يمكن اصلاحه , الاصلاح شيئ  والتطوير شيئ آخر , كما أن التغيير أمر آخر, الواقع يبرهن  تدريجيا  على عقم محاولات الاصلاح   , وعلى عدم المقدرة على الاصلاح  , فالبنية الأساسية  للجهاز الذي يريد  القيام بالاصلاح  مريضة ومشوهة  ولاديا  , لا أمل فيها ولا رجاء بها .

لايمكن لذوعقل سليم  أن يؤمن  ب”الاصلاح”  لأن الاصلاح لايأتي من السماء  , وانما هو من فعل الانسان , والمقدرة على الاصلاح  أصلا  تنفي امكانية ممارسة الفساد  , …المصلح لايفسد , وكيف للمفسد أن يصلح عندما يكون هو جزء من الفساد , ومن هو ذلك الانسان الخارق  , الذي يستطيع  محاكمة نفسه  , واصدار الحكم بحق نفسه , ثم تنفيذ الحكم , واصلاح دون محاسبة  الفاسد ليس اصلاح , وانما مكافأة نسبية للمفسد ,لقد  كاد   اياد  غزال    أن  يصبح  رئيسا لمجلس   الوزراء ,   لكنه   فضل   الخليج , فعصفور  في  اليد    أفضل  من  عشرة  على  الشجرة, ولاذ بالفرار  وفي جيبه  وحقائبه مبلغ  يقدر بحوالي 150 مليون دولار  ,كمحافظ  حمص   تقدر  ثروته   ب٤٠  مليار  دولار ,  فكيف   لو  أصبح  رئيسا  لمجلس   الوزراء   ,  وعلى  شاكلة  اياد  غزال   هناك  الألوف   من  اللصوص  ,  هذا  اضافة  الى   السيدة   الكريمة   بشرى  الأسد .

لو  أخذنا  اياد  غزال    كممثل    للفاسيدن  ….نسأل   كيف  تمكن  موظف     كمحافظ  حمص  من   تجميع  عشرات   المليارات  من   الدولارات    , ومن أين  لهذا   الموظف    هذه  المليارات ؟؟؟  هل  وفرها  من   راتبه  ؟ , ومن سكت عنه ؟  ثم من ساعده ؟ ومن شاركه ؟ وهل من الغريب أن يشك البعض بالسلطة  أو بأحد من السلطة , ومن هو الداعم لاياد غزال  , وكيف يسرق اياد غزال الجمهورية السورية دون أن يتعرض له أحد , وما هي علاقة رئاسة الجمهورية باياد غزال , وكيف تم تعيينه بالرغم من معارضة رئيس مجلس الوزراء آنذاك , ولماذا تم تجاهل كل ماقاله أهل حمص حول اياد غزال ؟وكيف يمكن لاياد غزال الشروع ببناء  أعلى بناء في سوريا  في مدينة حمص , دون أن تسأله  الرقابة  عن مصدر أمواله ,  ؟  ولماذاعلى  عارف دليلة  أن  يقبع   في السجن  عشرات السنين  بسبب القائه محاضرة حول الاقتصاد السوري  وبسبب شجبه للفساد في الاقتصاد السوري , بينما  يسرق   لص المليارات  وينهب الاقثتصاد السوري عن بكرة أبيه  دون حسيب أو رقيب … , لانهاية للأسئلة  المرة , وسوف لن تجيب السلطة على أي سؤال ,السلطة غير ملزمة بتبرير أي شيئ .انها السلطة  المطلقة ,

هل  يصدق  عقل على   أن  اياد  غزال  كان  من المرشحين للقيام بالاصلاح الموعود والمنشود  , وهكذا نرى ,وهو  وغيره  ورامي  وأبو  جاجة  والالوف  غيرهم  بما  فيهم  ماهر  وبشار   أصل  ومنبع  الفساد  ,والفساد لايستطيع الاصلاح , ومن هنا  يمكن  القول  على  ان التواضع    والاكتفاء   بشعار  “الاصلاح”  لايكفي  , هناك ضرورة كبيرة  للتغيير الجذري , الذي  يرسل جوقة السلطة  الفاسدة الى بيتها  , ويأمر بمحاكمة ومحاسبة كل مفسد  , القاء اللوم على الدساتير  والقوانين هو نوع من الدجل , الممارسة هي الأساس  , الدساتير   الجديدة  والقديمة سوف لن تغير  شيئ  , لأنه   بمقدور   اللصوص   الالتفاف  حول  كل  قانون  ودستور   , خاصة عندما  تمارس  السلطة  المطلقة حماية  الفساد  , لأنها  بهذا   تدافع  عن  نفسها   الفاسد  والمفسد   , لا معنى للشعار الذي   قرأناه   سابقا  على اللافتات   والذي   كان نصه  “أنا مع القانون ..همي همك …”ما نفع كون المواطن  مع القانون  عندما تدوس السلطة هذا القانون  بصباطها ,  وهمي بالتأكيد ليس هم السلطة  , همي هو تأمين حاجياتي الحياتية   من بندورة الى قمح وطحين وخبز   وغير ذلك , اما هم السلطة فهو تكديس المليارات  ,هل  اصطف  رستم غزالة  أو ذو الهمة شاليش  أو رامي مخلوف أو حسن مخلوف  بالدور لشراء  المازوت , وكيف  تعيش   بشرى  الأسد  في  دبي؟؟  وكيف   تعيش  ابنتها في   لندن ؟؟؟ ؟؟؟ لقد افلستم يا أعزائي  من  كل شيئ  باستثناء   المليارات  ,  وستأخذ   البنوك الأجنبية ملياراتكم كما  فعلت   بابنة    بشرى  الأسد  مؤخرا ,  آخرتكم سوف تكون في السجن  , الذي وضعتم الشعب السوري به عقود عديدة ,  ….يوما  لك  ويوما  عليك  …هذه  هي أعراف   الحياة !!

*بيكاسو     الموت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *