ولماذا علينا أن نموت ؟؟

جورج  بنا :

     لست رجل دين , ولست متعمق في أمور الأديان , كما أني لست سياسي , وفهمي السياسي شعبي جدا , وما أراه الآن من قبل مجموعة من مؤيدي الأسد لفت انتباهي بشدة , هؤلاء يشنون حربا شعواء على الوهابية , وحتى انهم يهددون السعودية ارض الوهابية بالغزو أي الحرب , وسبب تلك الحروب المنتظرة هو كما يقولون رجعية الوهابية , وبما ان هؤلاء شديدي التقدمية , لذاوقفوا صفا واحدا الى جانب الخمينية وشكلوا مع الخمينية محورا واحداشيعيا تقدميا !, أسأل نفسي هل الخمينية مقارنة مع الوهابية أكثر تقدما وأقل رجعية , وأين هي الفروق بين هاتين الغيبيتين ؟ , أو ان الأمر كله هو افراز لتعصب مذهبي ,؟وكأن كربلاء قد استيقظت في القرن الحادي والعشرين , وهل هذه اليقظة من مصلحة الشعوب , خاصة الشعوب الغير اسلامية كالمسيحيين في المشرق .
كمسيحي أقول لجميع المحاور والأحلاف الغيبية , على أني لست مهتما بكربلاء ولا بيزيد ولا بالحسن والحسين , ايقاظكم لهذه القصص العتيقة واستحضارها الى الحاضر كممارسة ضار بكم جميعا ,ولطالما كان تضرركم جميعا من صنع أيديكم فلا يهمني شأنكم على الاطلاق ….
ماهو ذنبي كانسان يعيش في هذه البلاد , وجذوري أعمق من جذوركم بكثير , ولي حضارة..فينيقية ..سريانية ..آشورية وبشكل عام سورية …. لقد .اخترعنا الحرف وقنوات الري وبنينا قاعات البرلمانات والمسارح وعزفنا الموسيقى وكتبنا أول نوتة , ويوما ما أتيتم من الجزيرة العربية بالسيف …استعمرتمونا وعربتونا واسلمتمونا , استوطنتم وأصبحتم أسيادا في هذه البلاد ,جلبتم معكم الاسلام واللغة , ومنذ ١٤٠٠ سنة وانتم تتحاربون وتحاربون , وتريدون دائما اشراكنا في حروبكم التي لاتنتهي ,حروبكم افقرتنا وأمرضتنا وأذلتنا وقتلتنا وشوهتنا وأجبرتنا على الهجرة , حيث نعمل في الغربة , ومن عملنا تستفيدون وتأكلون وتشربون ولا تزالون عالة علينا وعلى الانسانية ……كل ذلك لم يولد عندكم الشعور على أنه يوجد غيركم في هذه البلاد , وغيركم له الحق في الحياة ,لاتعيشون كالخلق ولا تدعوا غيركم يعيش كالخلق .
بالله عليك يارئيس هذه البلاد , أترى على أن حرق البلاد من أجل بقائك حق , انها بلادي أيضا ياسيادة الرئيس , وما تحرقه وتخربه هو ملكي ومالي , وبالرغم من سخطي الشديد على من تتحارب معه وتشاركه فعلا في تخريب البلاد , فان سخطي عليك أكبر وأعظم , هل تعرف لماذا ؟ أقولها لك بصراحة , انك أحد أهم أسباب المشكلة , انك البلية والوباء, ولولاالاجرام والانحطاط السياسي , لكان من الممكن تدارك المشاكل الكبيرة والصغيرة, لقد عشنا بشكل يمكن تحمله , ولم نكن يوما ما الا في مقدمة من عمل من أجل الوطن , والغريب في أمرك يافخامة الرئيس هو ظنك بانك الوطن ,وظنك بأنك فلتة من فلتات الزمن… عبقري وذكي في المراهقة السياسية ..انتبه لما سأقول محذرا , كلكم بائدون , أما الشعب فسيبقى !
ارجوك كف عن الادعاء على أنك محبوب من الشعب , ولماذا يحبك الشعب ؟ لأنك ديموقلراطي !, أو لأنك احترمت الشعب وحسنت من ظروف معيشته !, ولم تسمح للفساد أن يستشري! وحققت العدالة الاجتماعية ولم تسرق الا 100 مليار دولار أو أكثر , أخمدت نار الطائفية !, وسجونك فارغة , والقضاء مستقل تماما!, وعلاقاتك الدولية مثالية ! , ولم تزور الاستفتاء ولم تغتصب الدستور والجو السياسي نقي جدا !, ولم تغتال احد ولم تسرق لبنان! , ومحكمة الجنايات الدولية ارسلت لك وسام شرف !, وانت غير متهم بالاجرام بحق الانسانية ! ,وقد توقف التقتيل وتوقفت المجازر تماما في نصف القرن الماضي , لا اعتقال غير قانوني في عهدك الميمون , وفي سجونك الراقية لايموت ببطئ مئات الألوف من السوريين , ولم يحدث انك بدأت بتقتيلهم لكي تستطيع القول في جينيف على أنه لايوجد في سوريا سجناء رأي , أما أنتم يا دواعش !, انكم السوء والرداءة التي تفوق كل تصور .
لقد عرفتنا ياسيادة الرئيس وعرفتنا الأصولية على العديد من الابتكارات الجزائية مثل ابتكار “سجين رأي” اذ لاوجود لهذه العبارة في لغات العالم , وفي علم الحروب ابتكار ” الحرب الكونية ” , وفي علم السياسة منظمومة “العميل والمواطن الشريف ” أما الأصولية فقد كانت دروسها أكثر وقعا على نفوسنا ورقابنا , ومن الممكن تعداد المئات من الصفات , التي لاتسمح لأي انسان ان يحبكم أو يحترمكم ويحب أو يحترم دعشنة الحياة ,الا اذا كان شريكا لكم في السلب والنهب والسادية وبتر الرؤوس , وكيف لنا أن نريد الدعشنة ؟ وهل على النعجة حب ذابحها ؟, لم تنتصح ولم تنتصح الأصولية المدعشنة للحياة بالرغم من التحذير , سيأتي يوم تتذكرون به كلامي وكلام غيري…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *