العلويون أبطال ، ولكن على من ؟؟!

خالد  عمران :

يتصدر العلويين مشهد البطولة ، بضحاياهم وأمهات هؤلاء الضحايا ، الذين يستثمرون بشكل إعلامي سخيف من قبل السيدة الأولى وبَعْلِها بشار ، وإنهم قد حصلوا بدون أدنى شك على تعاطف الجميع كما حصل الكثير من السوريين الذين كانوا ضحايا القصف الأسدي وأقبية التعذيب الأسدية التي سطرت أقبح وأسوأ أشكال المسالخ البشرية في القرنين العشرين والواحد والعشرين !.

ولكن للتذكير ، وليس للتجييش ، أن ذاك الشاب الذي اشتهر بمقطع الفيديو الذي عمم ، الشاب العلوي المرتجف والباكي والمناجي والدته وإمامه علي “أمير النحل ” “ادعيلي يا أمي ، بدهن يقتلوني ” هو نفسه ذاك العنصر المتوحش في الشرطة العسكرية ، هو نفسه كتلة اللحم المحتقنة بقيح الحقد الأعمى ، هو نفسه كتلة السواد المكدسة في صدور هؤلاء العناصر ، هو نفسه كلب القائد ، العبد المطيع الخنوع ، وأفضل أداة للديكتاتورية الأسدية بما يمثله ب حقده وكونه إنسان موتور ، هو نفسه من كان خير من يَشْغَل وظيفة في مسالخ وأقبية التعذيب الأسدية !!.

وإن لم يكن هو نفسه هذا الشاب ، إلا أنه “أخ في الدين أو العقيدة ” لذاك الرائد النمر أو الملازم أبو جعفر ، أو المقدم أبو علي ، حيث تتضمن العقيدة العلوية نوعين من صلة الرحم ، صلة الدم والتي يتشارك بها الأخ أخاه بالأب “الأب الترابي” ، وصلة الدين ، والتي يتشارك بها الأخ أخاه بالشيخ الذي يعلمه الدين العلوي ، ويشربون من بصاقِه ويتباركون ببوله الشريف ، ويكون هنا الشيخ “الأب الروحي ” لهؤلاء الأخوين في الدين رغم أنه لا صلة قرابة دم بينهم ، ولذلك نجد هناك شبه تطابق وتوافق جمعي لجميع العناصر العاملين في المسالخ الأسدية ، فإنهم يتتلمذون تحت يد عقلية دينية ومنهجية عقائدية واحدة .

فالعلويين يتباهون أنهم أبطال ، وبطولتهم أنهم يحاربون الدواعش ، ولكي لا يستشيط هؤلاء الكلاب المسعورة -الذين نهشوا لحم الإنسان السوري وغرسوا انيابهم في عظامه – في الحلم والاستمناء على البطولة ، نحب أن نذكرهم ، أن الدواعش ليسوا سوريين ، وأن من انضم لداعش هو وليد القهر الذي كدس في الصدور من السلوك الوحشي والهمجي والبري لما مارسه “حماة الطائفة بطائفيتهم ، وحماة العقيدة” وأن داعش هي تصعيد الاستبداد واستئصاله في الشرعية الدينية التي أمنت استمرار الأسدية وتحالف الدين مع السلطة السياسية ، وإن خيار داعش كان من كثرة الفقر الذي تراكم وعمّق من كثرة الاستلاب الذي مارسه رجالات الطائفة ، وتحت عنوان المناصب والامتيازيات ، الامتيازات التي كانت أغلبها نتيجة الاصطفاء الايماني بأنك علوي ومن صفوة الخلق والتقمص ، أو ولدت كذلك ، فكم أنت محظوظ ووالدتك محظوظة لكونك تعيش في الحظيرة الأسدية ، ويجب تذكيرهم أيضا بأن داعش هم الوحش الذي شابههم ، وأنهم لم يكونوا موجودين في سوريا أيام الشيشكلي والقوتلي والأتاسي وأمين الحافظ وغيرهم ، هم وجدو بوجود العلوية السياسية ، التي لقحها حافظ ، وانجبت مسخ داعش بعد إمعان في العهر الأسدي في استحواذ واحتكار السلطة !.

فالأبطال على الدواعش هم ليسوا أبطال ، فكيف إن كانوا أولاد عم وحقد أعمى وأخوة دين إرهابي طائفي حاقد وموتور ؟؟!!

بالتأكيد هناك الكثير من العوامل والأسباب التي تجعل داعش توجد في أي مكان وتحت أي مسمى آخر غير “داعش” وهي مرتبطة بطبيعة الدين الإسلامي الذي يغلب عليه طباع الرجعية والسوداوية ، ولكن وجودها بسوريا مرتبط بشكل رئيسي بالنظام الأسدي وطائفيته الباطنية التي مارسها رجالات هذا النظام مستثمرين معتقدات لطائفة ترسخ مرض البارانويا وتجعلهم سجناء عقدهم النفسية وكراهية العجز عن تجاوز هذه العقد والنضوج والبلوغ لمفهوم المواطنة !.
المقال هو تصعيد لما قرأته على مدى أيام من هجوم على شخصية ترمز بشكل ما للثورة السورية الغير ناضجة والغير مكتملة والفاشلة بروادها أولا قبل الأخذ بعين الاعتبار ل جبروت أعدائها ، ولكن التجريح الذي طال كل سوري من تعييبه بماهو عليه وحجم الدمار النفسي والروحي والعقلي الذي يعاني منه السوري ، من دون الوعي أن كل هذا الحطام الذي يرزح تحته الإنسان السوري هو حياكة متقنة لوحوش هارشة في السلطة الأسدية أمعنت إلى مابعد حدود الانحطاط وقلة الشرف والغدر والحقد والطائفية والفساد والسرقة والقتل والإجرام ، لتفعل ما فعلت بنا نحن السوريين من علويين وسنة وشيعة ودروز واسماعيليبة ومسيحيين وأكراد وآشوريين وأرمن … الخ ، فقبل أن تعيبوا الساروت بعشائريته وداعشيته ، أعيبوا حافظ الأسد وعلي حيدر وعلي مملوك وعلي دوبا ومحمد ناصيف وجميل الحسن وكل الضباط المتأزمين نفسيا وعقليا بعشائرية علوية مبطنة ومستترة وطائفية قذرة تم التفنن في ممارستها باستخدام السلطة والمواقع والمناصب !!.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *