ممدوح بيطار :
في تقدير لعدد الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم أو كلاهما في سوريا , قالت منظمة اليونيسيف ان العدد تجاوز المليون , لايشمل هذا العدد حالات تيتم الطفل وظيفيا عن طربق الطلاق , أو تشرد الطفل بسبب الوضع الااقتصادي الخانق , ولا عدد الأطفال الذين تاهو في بلاد اللجوء , ولا اشكالية قصور أي تقدير عن مطابقته للحقيقة والواقع , فمن طبائع الحروب كون الحقيقة هي القتيل الأول , ومن طبائع الحروب أيضا ذلك التباين بين صحة مايعلن عنه وبين الواقع , ففي دراسة للجيش الأمريكي في العراق , قيل بوجود قاعدة للتقرب من الحقيقة , فاعلان الجيش الأمريكي عن مقتل جندي يعني مقتل عشرة جنود .
اني أنطلق من عدد أكبر للأطفال الذين يعانون من خلل أسري كبير كالتيتم مثلا أو التواجد في اسرة “اسمية ” أو شكلية , ولنأخذ احصائيات اليونيسيف على علاتها , ففي سوريا بلغ عدد السكان حوالي ٢٣ مليون , ثاثهم من الأطفال , أي أنه يمكن تصنيف ١٠٪ من ألأطفال في مصنف اليتامى .
تقول اليونيسيف بأن سوريا تحولت الى أخطر مناطق العالم بالنسبة للأطفال , كثيرون منهم قتلوا وكثيرون تشردوا أو أعيقوا جسديا أو نفسيا أو تربويا أو مدرسيا , الأغلبية العظمى من حوالي ٨ مليون طفل تعاني من خلل حياتي مهم , فلا وجود في سوريا , حتى في حالة السلم النسبي, لمشاريع تنموية لاعداد الأطفال للمستقبل , ولا وجود لوسائل تحديد الانجاب , أي أن سوريا خارج وسائل التنظيم المتبعة في الدول الأخرى , تعتبر سوريا بهذا الخصوص غابة .
عن العناية بالأيتام فقط يقول الصليب الأحمر الدولي بأن ٩٠٪ منهم يحتاج الى مساعدة , ليس بمقدور الدولة السورية وحدها تقديمها , وهؤلاء الأطفال معرضين داخل سوريا وخارجها الى مخاطر الاتجار بهم كتزويج القاصرات السوريات لمن يدفع أكثر في الأردن وفي لبنان, لاوجود لمحاولة ناجحة لمنع انزلاق الأطفال السوريين في الجريمة .
هناك وسائل غير حكومية لتخفيف آثار التشرد والتيتم , ومن هذه الوسائل وسيلة التبني , التي ساهمت في حل مشلكلة الأطفال في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية , ولا يزال التبني ضروريا حتى في المجتمعات المتقدمة , فالتبني يساعد الطفل عن طريق دمجه في الحياة الأسرية , ويساعد الزوجين في حالة عدم التمكن من انجاب الأطفال على تكوين أسره عمادها الأب والأم والطفل , كما أنه يساعد العديد من الأسر الشغوفة بالعناية بالأطفال , حيث تتبنى هذه الأسر أطفالا بالرغم من وجود أطفال لدى هذه الأسر , وكاتب هذه السطور ينتمي الى فئة من تبنى طفلا بالرغم من وجود أطفال في الأسرة,
بهذه السطور أريد تقديم موضوع التبني للنقاش
Post Views: 697