سنزندق بعونه تعالى !

ممدوح بيطار :

من  الصعب للعقل  والعقلانية   أن تتعامل   مع  خطاب   هوس  الاعجازات ,  لأن  تعاملا من  هذا  النوع مشوه   للعقل  والعقلانية ومؤسس للتقبل  القسري  للمقدس   المتجلي بالتلفيق  والتكاذب   , هناك ضدية  موضوعية  بين   العلم  والجهل  , ضدية  لاتمس بعض الأقكار  وانما  تشمل كل الفكر , ضدية في العمق ,فالعقلانية   نظم معرفية  ومسلكية  تراكمية  وخبرات تطويرية  اساسها  تباين مايمكن  أن يوجد مع الموجود  أي  التطور  , بينما  يعتمد خطاب  هوس   الاعجازات  في  القرآن  على مرجعية ثابتة  مقدسة   في  القرآن  تآكلت واهترأت   على  مر  الزمن ,   الأرض  المسطحة  أصبحت  كروية  ,وتحريك  أمير  االمؤمنين  للشمس    التي  حملها  بيده  الكريمة   وقذفها  يمينا  ويسارا بحجمها   المعادل  لأكثر   من ملاين حجم  الأرض   تحول  الى  نكتة  ,أساس فكر  الاعجازات   هو “المعوقات ”  فشطر   القرآن  للذرة    حسب   ادعاء  زغلول  النجار كان  معاقا عن   استغلال  هذا  الشطر  في  أي  مجالا  من  مجالات  الحياة , ولكنه  كان قادرا  على  اثراء  نصاب  كزغلول  النجار  وقادرا  على   تجهيل  الناس   وخداعهم   وحضهم  على  ممارسة  الافتخار   والغرور,  الذرة  التي  شطرها  زغلول  النجار   لم تنتج  الا  ادعاء  مضللا ومأجورا   بكم  كبير  من  الماديات التي  حولت  زغلول  النجار  الى   أأثرى الأثرياء .

تفاهة  هوس  الاعجازات القرآنية  واعاقتها   الولادية   عن  صنع    أي  تقدم  ملموس  ومحسوس  في  حياة  البشرية  ,  والتي   يريد  شريط السيد  كزكز تأكيدها  ,  دفعت البعض   للقول   بان  شطر  القرآن  للذرة وقضية  النجم  الذي هوى معادل  في  قيمته لكسر   الجرة  , العقل  الذي  شطر  الذرة   فعلا   وتعرف   على  النجوم وحجمها , كان  العقل  الذي   صنع  الطاقة  النووية ووصل  الى  القمر والمريخ , وليس  العقل  الذي يحاول  لحد الآن ولم  ينجح  في  صناعة  طنبر  مقبول   ,   أهم  اختراعات   القرن العشرين  تعود  في  أساسها  الى  القرن  العشرين  وليس  الى  القرن  السابع   الذي  لم  يعرف  الا  ممارسة  اعاقة  العقل  .

عموما   يمكن  القول  بأن  العقلانية  تصنع من الواقع “نصا” مؤقتا  وقابلا  للتطور , بينما يريد    خطاب  هوس  الاعجازات   صنع واقع  من  “النص ”  من نص  شطر   الذرة   أو  غير  ذلك من  معروضات  الشريط   المذكور   بخصوص  النجم  الذي  هوى ,  لم  يتحقق   أي  شيئ    باستثناء  الثرثرة   المدفوعة  ,   زغلول  يقبض والمذيعة  تقبض  وغيرهم  يقبض  أجرا  ماديا  من أجل   نشر  الجهل كمادة   للتفاخر  الفارغ , فارغ  لأن  البشرية لم تتمكن لحد  ألآن   علميا  وتقنيا  من الاستفادة   العملية  من أي  اعجاز أكتشفه  الشريط اواكتشفه  زغلول  النجار  في  مجلداته  الخاصة  بالأعجاز , والتي  يمكن  توصيفها  بالعجز, الذي  يعنونه   الشريط  المبتذل  المنشور  على  صفحة   لاعلاقة  لها  بذرة  زغلول  النجار  اواكتشافات  المذيعة   عن النجوم,  هناك لمن  يريد ممارسة  البحث  العلمي    مجالات  واسعة  للنشر في   المجلات  العلمية … هناك  ناسا  وغيرها  ,  أظن  بأن  المسخرة  تكمن  في  مايلي ,  لايثير  نشر  مايريد   الشريط     قوله     في   الاوساط  العلمية   الا    السخرية ,  نشر  شريط  من  هذا  النوع  على  صفحة  لاتمت   لعلم النجوم بصلة ,  ليس  الا  محاولة  ساقطة  للسخرية  من  الصفحة ,  التي  لاتسمح    أريحتها  ونزاهتها  واحترامها  للكلمة   بمنع  ذلك ,  انه  استغلال  متوحش   للصفحة  واغتصاب  لها   ,  لأنها  غير  مؤهلة   بطبيعتها  السياسية-الاجتماعية   من   التفاعل  الايجابي  مع  أمور  شطر  ذرة  زغلول   أو       سقوط النجوم  على  الأرض أو   غير  ذلك من  جوانب  لاتمت    للمهمات  التي   اعلنت  الصفحة  عنها .

بشكل عام  يمكن  القول  بأن  العقلانية  تسأل   وتبحث عن الجواب  الملائم  لظروف الحياة الآنية والمستقبلية , خطاب   هوس  الاعجاز  أو  العجز  يسأل  ايضا , الا  أنه يبحث عن الجواب في مجاهل   القرآن  العتيق ,  الذي  لايتضمن   أي  علمية   ليفقدها  , الانسان الغربي يسأل  كيف يمكنه شطر الذرة  , يجد الجواب العلمي ويشطر الذرة  ويصنع  من  ذلك  قنبلة  أو  طاقة  نووية    أو  غير  ذلك , العربي الاسلامي  يسأل عن شطر الذرة  فيجيبه زغلول   النجار … شطرناها   قبل  1400  سنة  والدلائل موجودة في القرآن , وماذا عن  نتائج  الشطر القرآني ؟ هنا تأتي وصلة  التحقيرات والتهديدات  والشتائم , لأن  سؤال من هذا النوع يعني  الشك  في المقدرة الالهية ..كفر وزندقة …..  , خياراتنا   ونحن نرى   التجهيل     يقض  مضاجعنا ,  أما   التسليم   بصحة  الهوس والهراء   أو  التزندق ,  لذلك  سنتزندق   بعونه تعالى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *