المرأة والضربة الحياتية القاتلة !

ممدوح بيطار:

 تيقنت  الشعوب   المتقدمة من  مبدأ مساواة   الرجل مع المرأة   وطبقت   أحكام  المساواة  , وأصبحت  المساواة أمر بديهيا  لايتطلب  الغوص في  بحور البرهنة والتبرير , لايمكن لأي  منظومة  تمارس  عدم المساواة  الا  أن تصطدم  بمقاومة عنيفة  من قبل  معظمم أفراد المجتمع  المتقدم    ..رجال ونساء   …أطفال  وشيوخ ,   المرأة السورية   مجهدة  بتلاقي التراث القيم مع الحديث  , فهي   لاتزال  سيدة البيت من حيث الخدمات  , اضافة الى ذلك  أصبحتفي  بعض  الحالات  تمارس مهنة  كالرجل  … جهاز التعليم مؤلف بشكل  أساسي من المعلمات  , النساء يحتكرون تقريبا  مهنة  الصيدلة ..الخ ,المقارنة مع الرجل  ضرورية من  أجل   التمكن  من التطوير الى الأفضل بما يخص   الأسرة والمجتمع….. تصوروا  اسرة مؤلفة من معلم ومعلمة   اضافة الى ثلاثة أولاد  , وفكروا في  توزيع  المهمات , ستجدون  بدون شك  فارقا كبيرا  بين حصة المرأة  من  العمل وحصة الرجل  ,النتيجة  لاتمثل  أي  شكل  من أشكال   المساواة  في  الحقوق  والواجبات.

تتعرض المرأةالسورية   الى أشكال أخرى  من عدم المساواة مع  الرجل  ,  فمجتمعنا  يعرف تعدد الزوجات ,ولا يعرف تعدد الأزواج , فكلاهما مقرف ,… المهم عمليا هو تعدد الزوجات  لأنه محمي قانونيا  ,  بعكس تعدد الأزواج  , وقصة تعدد  الأزواج لاتعدو عن كونها  ممارسة كلامية  استهزائية  من قبل بعض الناشطات مثل  نوال السعداوي ونادين البدير .. هدفهم  احراج  الرجل  المتأخر  أخلاقيا والممارس لانحطاط البدوية  المتجلي  بتعدد الزوجات  أي بممارسة العهر القانوني الشرعي,.

الى  جانب   العهر  الشرعي,  يمثل  تعدد  الزوجات تهديدا   للزوجة,  تهديد  الزوجة  الأولى يتم   بالزوجة الثانية  وتهديد   الثانية بالثالثة  , أي تهديد  بالضربة  العاطفية  القاتلة  , وبهزيمة المرأة اجتماعيا وانسانيا عن  طريق  هدركرامتها   بتطبيق مبدأ  الاستعلاف , الرجل يقدم العلف  للمرأة    مقابل توظيفها  كخادمة وجارية ,اذ  أنه من  المستحيل اكتشاف أي  وجه لائق أو حتى ضروري   لتعدد الزوجات  في بلادنا  المنكوبة خاصة  بوجود  كثرة  التناسل والانجاب ,  المسبب الرئيسي   لتزايد  الفقر  وعطالة العمل  وملحقاتهم من  مختلف أنواع  المصائب.

لايقتصر   الأذى   الذي  يلحق  بالزوجة  حصرا  ,  الأذي الأعظم  والأعم هو   النفسي  الذي  يصيب    كل  النساء العازبات والمتزوجات   ,  ففي ظل  القانون الذي  يسمح  بتعدد  الزوجات  والتراث  الديني  الذي  يرحب  بتعدد  الزوجات , تصاب  المرأة   بنوع  من  فقدان  الثقة   بالزواج  من  رجل  , خاصة  عندما   تتخيل  المرأة  على  أن  زواجها    لاينفي   امكانية الزواج  عليها  , حتى  بدون  اعلامها   ,   هنا  تصاب  الحياة  الزوجية  بالتصدع والخلل  , الزوجة   لاتعرف   اللحظة  التي تأتي   بزوجة  ثانية , وبالتالي  تتحول   هذه  الزوجة  الى  زوجة  نخب  ثاني  ,أي  الى  زوجة  ثانوية ,  وتتحول  الزوجة  الثاني  الى   زوجة  أولية ,     وهكذا  تتحول  الزوجة  الأولى   من  سيدة  البيت   الى  ملحق  بالبيت ,  ملحق   يتم   في   أحسن  الحالات  تعليفة   وتأمين   الغذاء   له   ,  هذه  هي  الضربة  القاضية  الاجتماعية   للزوجة  الأولى ,  وحال   الثانية   لايختلف  عن  الأولى  عندما  تأتي  الزوجة  الثالثة      ..الخ .,  لايقتصر   شر    تعدد  الزوجات  على  اعدام  الزوجة  الأولى   اجتماعيا ,  فتعدد  الزوجات    يمثل   ارهابا  محتملا  لكل  امرأة     تتزوج , زواج   أي  امرأة   في  ظل  قانون  يسمح  بتعدد  الزوجات  هو  بمثابة  قنبلة موقوتة   لاتعرف  المرأة  موعد  انفجارها ,

  ليست المرأة في حال  تعدد الزواجات الا ضحية مطلقة ,وليس الرجل ليس الا  شاذ مطلق …مريض  , وناقص عقل ودين  ومعاق عاطفيا  وانسانيا وأخلاقيا , متخلف فكريا , سادي  لايقوى على     تصور  وضع كل من الزوجات نفسيا في حال تعددهم  , ذكوري  يعتبر  الزوجات نوعا من الممتلكات , قائد  لفصيل  من  المسبيات  الأرضيات  من المنكوحات  الموطوآت  الموقوع عليهم من المفترشات, وبالرغم من ذلك  فان  حالهم  على  هذه الأرض  أفضل من  حال   الحور العين في  الجنات  …هاهم  المشايخ    يعدون   بسبعون   حورية   على  الأقل   ,  وحسابات  بعضهم  تتجاوز  هذا  العدد  الى  المئات  لابل  الألوف   , وبذلك تنطبق عليهن  قواعد العاهرات  في  سوق الجنة , عاهرات بدون  رسوم أو أجور  الا أجر الله  الضبابي  , تصوروا رعاكم الله  هذه الأرض عندما تتحول الى جنة  , وعلى الأرض كما في السماء , حيث  سيكون نصيب كل رجل  ٧٠ من  النساء  , فكيف يمكن على الأقل استعلافهم  بغض النظر  عن ارضائهم  , المح بذلك الى  ارضائهم واشباعهم جنسيا…طبيا ونفسيا تحتاج المرأةالى ممارسة الجنس كالرجل, لابل هناك من يقول  بأن حاجتها   الجنيسية   أعلى من حاجة الرجل .

ففي  الجنة  المخصصة   للصالحين  من  خلق  الله , يجلسن خلف  نوافذ    مخصصة  لعرض الحوريات ,  حيث  يدخل   المجاهد  في  سبيل  الله  للتسوق   ,  ينتقي  ماطاب  له من  فروج  ومؤخرات  كبيرة   وسيقان  بيضاء  مشعة   فيباشرهن “دحما  دحما ”    دون   أن  يدفع   أجرا  لقاء  الخدمات  الجنسية   ,الفرق  هنا  بين   الجنة وأسواق البغاء   في بعض    أحياء    برلين  او  القاهرة   أو امستردام   او  دمشق    يتمثل  بعامل  الدفع ,  على  الأرض  يجب  على  الزبون  أن  يدفع  , أما  في  السماء   فممارسة  الجنس “دحما  دحما” مجاني ,انه   هدية  من  الخالق  الى  عباده  الصالحين,  لايقتصر  الكرم  الالهي  على  المجانية  , فاضافة  الى  ذلك   هناك  سلامة  غشاء  البكارة  الذي  يتجدد  يوميا  عند  الحور  العين ,  هذا  اضافة  الى  عدم  ضرورة  استخدام  واقيات   الحمل, الحور  العين  لايحبلن  ولا  ينجبن   ولا  هم   مرهقات   بالطمث  ,   انهم   في كامل  الاستعداد  لاستقبال   الصالحين  ليلا  نهارا  وثلاثين   يوما  في  الشهر   و٣٦٥  يوما  في  السنة ,

مبدأ  تعدد  الزوجات  ليس  مشكلة  شخصية  تهم عددا   قليلا من  النساءفقط  , وانماهو  ظاهرة   تؤثر  على  حياة  المرأة  بشكل  عام ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *