جورج بنا:
بثينة شعبان تريد حماية المسيحيين , وتنتقد لابل تهاجم الغرب “المسيحي” لأنه لايدافع عن المسيحيين كما تدافع بثينة ومعلمها القبضاي بشار الأسد , تعجب في جينيف من تصرفات الغرب ,وكأنها تقول للغرب خذ من بشار الأسد قدوة , قدوة في الديموقراطية والحرية والمدنية والعلمانية , قدوة في الحرية الدينية والسياسية والتعددية والعدالة الاجتناعية وقدوة في حماية المسيحيين
الا أن بثينة شعبان تجهل الكثير من الأمور فالحكومات الغربية بالواقع لاتقوم بحماية المسيحي أو المسلم من مواطنيها , وبالرغم من ذلك فلا أحد يهدد المسيحي أو المسلم أو اليهودي في أموره الدينية أو السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية , ولا يحتاج المسلم في ألمانيا مثلا لحاية من الشبيحة أو من بثينة شعبان , وقد كان من الأحرى بهذه المرأة أن تسأل نفسها عن السر في هذه الحماية دون حماية من قبضايات سلطة أو زعران طائفة أو عصابات أسدية ,
لو سألت الحنتليس نفسها لوفرت علي كتابة هذه الأسطر ووفرت على الكثير من المسيحيين القرف والاشمئزاز والشعور بالاحتقار من معتوهة فقدت كل توجه انساني واستخقت الكثير من الاحتقار , فمن لايحترم نفسه لايحترمه أحد , وهذه المخلوقة العجيبة لاتحترم نفسها لذلك فانه من الواجب عدم احترامها .
فبثينة شعبان معروفة من خلال عدة مناسبات على انها مشوهة الفكر والتفكير , انها صاحبة نظرية “خلصت” التي أطلقتها في الأيام الأولى للثورة والتظاهرات في شهر آذار منه عام ٢٠١١ , لقد ظنت بقصر عقلها على أن الثورة ستنتهي بمجرد انفلات كلاب السلطة على المتاظاهرين , والمناسبة الثانية كانت في ادعائها على أن الأطفال الذين قضوا نحبهم من جراء كيماوي الأسد هم من الطائفة العلوية حيث تم اختطافهم وتسميمهم في الغوطة , والمناسبة الثالثة هي الحالية حيث ادعت على أنها تحمي المسيحيين , والسؤال عن دوافعها في هذه الحماية , وعن طرق هذه الحماية ومن من تحمي هذه المرأة المسيحيين ؟؟ .
اذا كانت بثينة ستحمي المسيحيين , لماذا لاتحمي السنة مثلا ؟ وهذا السؤال يقود الى الاستنتاج على أن هذه السيدة “طائفية” فهي تفضل طائفة على أخرى , واذا كانت هذه المرأة متفانية في حبها وحرصها على المسيحيين , فكيف الأمر مع العلويين والدفاع عنهم؟ , ففي سبيلهم ستحلرق الأخضر واليابس , وفي سبيلهم ستحلل قتل كل السنة وكل المسيحيين أيضا .
من طلب من بثينة شعبان الحماية ؟, ومن هي تلك الجرباء لتحمي وهل الطائفية وسيلة لحماية طائفة ,واذا كانت حمايتها للمسيحيين ستكون كحمايتها للطائفة العلوية فعلى الدنيا السلام , فمن يهدد الطائفة العلوية هو بشار الأسد وبثينة شعبان , ومن أوقع الطائفة العلوية في مطب الانتحار الطائفي هي بثينة وبشار , ولولاهم لكانت الطائفة العلوية بألف خير.
حماية الانسان مهما كان ومن كان لاتكون الا بالديموقراطية والحرية والمساواة , والطائفية لاتحمي الطوائف وانما تهدد الطوائف , لذا نرجوك يابثينة شعبان لاتحاولي حماية المسيحيين طائفيا , ارحلي مع المعلم الى ايران الخمينية واتركوا البلاد , فما عرفت البلاد مواطنين أسوء منكم!
