مابين العلوية الكريمة والاسلام العظيم وضرورة تحديد النسل الطائفي !*

February 20, 2018
By

نيسرين  عبود:

بما  يخص  الاسلام  العظيم  ياصديقي  بن  عثمان  سأتكلم  بصراحة  حادة   … ظاهرة  التبجيل  الذاتي  مستعصية  على  الفهم  عند  الأصحاء  نفسيا ,  الا  أنها  مبررة  ومفهومة عند  المرضى  نفسيا  ,  الانسان  يصبو  بأن  تكون  له  “قيمة”  ولا  مصدر  طبيعي  لهذ  “القيمة”  الا  المجتمع , الكريم   ليس  من  يعتبر  نفسه  كريما  , وانما  من  يعتبره  المجتمع كريما  , فماذا  يملي  على    أرباب  الطائفة  العلوية   تبجيل   ذاتهم  بعبارة  “الكريمة سوى    الدونية  وعقد  النقص؟؟.

الأمر  بالنسبة  للاسلام  العظيم  أعظم بكثير ,  والسبب  هو   أن  مفردة   “عظيم”  أشد  وطأة  دونية  من  مفردة  “كريم”  وكم  العقد النفسية  خلف  مدعي  العظمة   أكبر  بكثير  من كم  العقد   النفسية   خلف  مدعي    الكرامة  … على  أي  حال  لا  لزوم  للاطالة  ياسيد  بن   عثمان  ,  فسوف  لن  تفهم   ماقيل  حول  عقدة  العظمة  ,  لو كان  بامكانك    فهم  ذلك  لما   صدحت  لحد  الآن   مئات  المرات  بهذه  المفردة  التي  يثير   سماعها   الكثير  من  الريبة والتعجب  والتأسف  على  عقل  تلاشى   ولم  يبق  من   قدراته  الا  حفظ  بعض  الآيات  عن  ظهر  قلب .

مفردة  ” العظيم  ”  أشد  مخاتلة  من  مفردة “كريم”  وأكثر  توهما  ووهما   ,  فعندما  يقال    عن الطائفة   العلوية  بأنها  كريمة   , هناك طائفة  وهناك  عدد  لايستهان به  من   المنتمين  لهذه الطائفة  ….ملايين !! واذا    ضمينا  العلويين  الأتراك  وغيرهم  الى  هذه  الطائفة   نصل  الى  عشرات  الملايين ,  بالمقابل   نحن  في حيرة  كبيرة  بخصوص  شعب هذا  الاسلام   العظيم  ….نحن  في   ظلام  دامس  حول  خلفية  هذا  الاسلام  العظيم  , وقد  فشلت  كل  محاولات “عصر”  الصديق  بن  عثمان   للحصول  عى  زبدة   هذا  الاسلام  العظيم  بدون  جدوى ,   المبشر  بهذا  الاسلام   العظيم  يقول  بأن   القرآن  هو  مرجعيته   ,  وهل  يوجد من  يدعي  العكس من  بقية  المسلمين ؟؟؟اضافة  الى  ذلك    يدعي  المروج  بن  عثمان   بأن  السنة  ليست  طائفة  وانما دين  سني  قائم  بذاته  ولا علاقة   له  بالاسلا م العظيم  ,   الشيعة  كذلك   , ولا   يقتصر   الأمر  عى  التنكر  لانتماء  هذه  الطوائف  للاسلام  وانما  يتجاوز  ذلك  الى  حد     التشكيك  بماهية  هذه  الطوائف  وجدارتها  في  البقاء  ,  ومعه  كامل  الحق  في  التشكيك  , وماذا  عن   دين  الاسلام  العظيم   فهل  له   أن يكون  مختلفا بشكل  جذري  عن الطوائف  المذكورة  طيه ؟

 عرج  السيد  بن  عثمان في  منشوره  الأخير  على   خصاص  هذا  الاسلام  العظيم , على  سبيل  المثال  انكار  وجود   آية  واحدة  تشرعن  القتل   ,  وهنا  يأتي   الاستثناء …الا  لمن   أجرم واغتصب  وقتل  الأبرياء  ,   ومن   أعطي  التفويض   بالحكم  عل شخص  بأنه  مجرم  ومغتصب  ؟  ثم   يتنكر  السيد  بن  سلمان    لحدود  الردة  وقتل  المرتد   بشكل  مطلق  ,   هنا  لابد  من  التنويه  الى  بطلان  هذه الادعاء  ,  الردة  حدث  تاريخي     وقتل  المرتد شرع   , وعدم  ممارسة  قتل  المرتد  في  العديد  من  الحالات  وفي  هذا  العصر بالذات  يعود  الى  قصر  اليد  وعدم  التمكن   ,  الغاية  من  انكار   الردة  وقتل  المرتد  هو   اظهار  وجها    آخر    للشرع  الاسلامي  وللاسلام  ,   انه  فقط  وجه  وليس  اتجاه  , فمن يريد    حقيقة  اتجاها جديدا  ومنسجما  مع  العصر  عليه  بعدم  الاكتفاء  بالطلاء  الخارجي …عليه   أولا  الاعتراف  بما  كان ,  ثم   صياغة   مايجب  أن  يكون  بكل  صراحة   وبحسم  وجزم ..

 ثم  يلتفت  السيد بن  سلمان  على   الهجوم  المحق على  الطوائف  وآلية  صنعاتها  البشرية    , الا  أنه   يتجاهل   العمق   الفقهي والنصي  والقرآني  الذي قاد  الى  صناعة  الطوائف  كمفهوم  الفرقة  الناجية  على  سبيل  المثال ,  بذلك   يعود بنا  الاسلام  العظيم  الى   الطلاء والتمويه  والترقيع  وعدم  الاقتلاع الجذري لمفاهيم  انتجتها   التربة  الثقافية  والدينية   التراثية  القديمة   ,  فعند  وجود  فقه   لابد  من  وجود  تفسيرات  مختلفة  ,  وكل  تفسير   سيحتضن   فئة   أي طائفة   ,  لذا  فوجود  الطوائف هو  من  طبيعة الدين الذي يشكل  الفقه  أحد  أهم  أركانه .

 لم ينس  السيد  بن  سلمان   الوطن  الحبيب  والمحبوب من كل  سكانه  !!,    هنا نلاحظ  استرارا   في  الطلاء  والتمويه   ,  اذا  كان    الاسلام  أو  أحد  فروعه هو  الوطن  أو  وطن  بشكل  عام ,  فلا   وجود  لامكانية  اقامة  وطن  أرضي ,   فمفاهيم  الدولة  والوطن  هي  مفاهيم  حديثة  ياسيد بن سلمان   صنعت  وصيغت  في أوروبا  كنتيجة  لعملية  التنوير, ولا   أعرف  بالضبط   كم  من   مرة    أتى  القرآن  على  مجرد  ذكر  مفردة  وطن”

  لايقتصر    نقد   طائفة  في  طور   الانشاء  والتشييد  على  مضامينها  الفكرية  ,  حيث  لاجود لتمايز  فكري   أساسي  بما  يخص  الغيبية  ومفهوم الله  بين  مختلف  الطوائف , القصد  هو     تحديد   النسل الطائفي   , اذ  لا لزوم  للمزيد  من  الطوائف  ! ,  لقد شبعنا  وأشبعنا طائفيا .

يمثل  انضمام  عضو  طائفي  جديد   عائلة  الطوائف   تكاثرا  لاضرورة  له  , هنا  لابد من    التذكير   بأنه  من  غير  الممكن  أن  لاتكون  الطائفة  طائفية  ,   طائفية   الطائفة  هو  جزء  أساسي  من  طبيعتها !,وبهذه  البلية  ابتلينا !

*منشور  السيد سلمان  بن  عثمان :

الذي يمارس الرذيلة ليس مؤمناً ولا تقيا” فالمؤمن التقي هو الذي يرى الرحمة في كل صفحات الوجود يستثمرها لتسود سلاما” ، فلا عدوان إلا على الظالمين الذين يأتون على الجمال فيعبثوا فيه ويحقروه.
ليس يوجد في القرآن العظيم آية” واحدة تشرعن القتل إلا لمن أجرم واغتصب وقتل الأبرياء من الناس.
لا شيء اسمه حد الردة أو قتل المرتد أو الإعتداء على حقوق الإنسان في دين الإسلام العظيم بالمطلق.
الطوائف منتج بشري منحرف متعفن يقوم على مصالح فئة فاسدة من الطغاة ليس لها أصل في الدين البتة وحيثما وجدت هذه الطغمة الفاسدة عمدت إلى استمالة مؤيدين لها تحت مسميات طائفية أو إثنية.
دين الإسلام العظيم يأمرني أن أحبك طالما أنك إنسان وتحترم انسانيتك والدولة في جميع الأحوال إن لا تقدس الإنسان وحقوقه تحولت إلى عصابة إجرام بصور مختلفة.
الإنتماء للوطن ينسجم ويتوافق مع كل فضيلة ومع القيم الإنسانية التي دعى إليها واقرها دين الإسلام العظيم.
الحرية والعدالة لا تتجزأ ولاتتعارض أو تطعن في معايير الفضيلة عند أي من الناس الأسوياء وهم أصحاب العقل الحر والنفس الطيبة والقلب النقي .

 

Tags: , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

User Login

Featured

  • سقوط الرئيس …رئاسة الشبيحة

    بقلم : ربا منصور لقد سقط النظام السوري   دون أن يدرك الأسد   ذلك  ,  فالنظام الذي يريد الوحدة  أنجز  الانشقاق , والنظام الذي يريد الحرية , وما أجمل […]

  • شعرة معاوية وقميص عثمان !!!

    المتظاهرون يهاجمون   التمثيل الديبلوماسي لأمريكا وفرنسا , ويحاولون اجتياح السفارات , سبب ذلك زيارة السفير الفرنسي والسفير الأمريكي لمدينة حماه , نتيجة ذلك انتهاء الكلام بين سورية والدولتين وحلول […]

  • اسقاط النظام؟

    أحمد نظير الأتاسي: “النظام” أم ” نظام القمع” منذ بدايات الثورة والمتظاهرون ينادون بإسقاط النظام مستخدمين الجملة التي أصبحت رمزاً للربيع العربي، “الشعب يريد إسقاط النظام”. في تونس ومصر كان […]

  • القرار الوطني السوري , ماهو ؟؟

    الرئيس يقول ,لاخيار غير انتصار القرار الوطني , وأظن ان كل سوري يريد ذلك  مبدئيا , فما هو هذا القرار الوطني , ومن يصيغه  وما هي مضامينه ,الشعار جيد  أو […]

  • حكومة انتقالية سورية لمن؟

    بقلم:احمد صلال موزاييك المعارضة السورية يثبت يوماً بعد يوم، عدم قدرته على أن يكون حاملاً سياسياً للثورة السورية ويترجم النصر الثوري للثوار بنصر سياسي يجسد واقع هذه اللحظة التاريخية والمفصلية […]