لقد فات الأوان ومات الوطن فلمن نطلب طول البقاء ؟

February 14, 2018
By

نيسرين عبود:

العروبة هي اسلام والاسلام هو عروبة , وبالرغم من ذلك هناك منذ قرن خلافات تطورت أحيانا الى حروب أهلية أو ذاتية بين العروبة القومية والاسلام السياسي ,لم تنته الحروب ولم يكتمل التدمير الذاتي المتبادل , ففي سويا هناك فصل آخر للحرب الذاتية بين جبها ت اسلامية سياسية , تقديرا سوف لن تكون هذه الحرب الأخيرة .
الصدام الدامي السوري بين العديد من الأطراف من أهمها الاسلام السياسي الشيعي والاسلام السياسي السني أفرغ فضاء البلاد من محتواه , اذ أنهى الوجود السوري كدولة , كما أنه برهن على أن كل اسلام سياسي هو توحش …ان كانت السلطة المرتشحة بالاسلام السياسي الشيعي أو الفصائل المسلحة التي تبلور الاسلام السياسي السني , برهن أيضا عن ضعف الفكر القومي الذي تنكص بسهولة الى العائلية والفئوية ,في سورية انتهىت بفعل الحرب الثقة بالفكر القومي , والثقة بالاسلام السياسي السياسي الذي عبر عن كون شعار الاسلام هو الحل مزيف واسم مستعار للاسلام هو الانحلال … تقييم قاس !! , الا أن الوضع الخالي من أي مفعول حضاري لايسمح بتقييم أفضل ! , التاريخ بحاضره وماضيه تحول الى مادة للتشدق والعلك ,العروبة أصبحت شبحاً مطاردا ومنتحرا , فيما بات الإسلام الساسي عابراً وتائها وانتحارياً.. !
لم تنجح العروبة ولم ينجح الاسلام السياسي في القرن الأخير الا في افشال مشاريع اقامة “الدولة” , ومن مظاهر الفشل الحالية عدم تمكن سوريا من صناعة منهجا يضمن التطور الى الأفضل أو على الأقل الاستمرار في الوجود …حبل الجبل وولد فأرا !!!, ففي سوريا يموت الانسان من أجل دولة اسلامية لايمكن لها الا أن تكون داعش الكبرى , وفي سوريا يموت الانسان من أجل أسدية سوريا العائلية, وسوريا لاتقدم الآن عمليا سوى منهج الاسدية أو منهج الأصولية , وهل يمكن للانحدار والانحطاط أن يكون أقسى من ذلك ؟؟ .
لايسمح الوضع السوري بتقييم أفضل , فالعروبة انتحرت والاسلام قضى نحبه انتحاريا .,لايزال الوضع صعب التحمل , والمستقبل بدون أمل , وهناك من فقد أعصابه ويتمنى زوال الدولة الحطام بكاملها ! , وما هي قيمة هذه الدولة عندما يفقد كل شيئ معناه ..حتى الكلمة فقدت دلالاتها وأصبح الدجل مضمونها …
الاصلاح والصلاح مفردات فقدت حتى لدلالتها المعجمية , مفردات لا تتضمن من دلالة , الا ضمانها لحرية الفساد وانفلات اللاوطنية , في هذه البلاد التي يريد أطراف الحرب اصلاحها لاوجود الا للغير صالح , لا ينمو في هذه البلاد اللعينة الا الزور والتزوير من قبل سلطة تتبجح ببعث الماضي من جديد , وأصولية التي تريد الخلف لسلف أكل الدهر عليه وشرب .
لنسأل أنفسنا جديا , هل هناك من فروق أساسية بين الأصولية والبعثية , وكم هي دونية أحلامهم عندما يريدون احياء ماض عمره 1400 سنة , تصوروا ذلك العقم وتصوروا فداحة التغني بالعقم …انهم مخاصي ويفخرون !
لا حربنا حرب ولا سلامنا سلام
جميع ما يمر فى حياتنا
ليس سوى أفلام
زواجنا مرتجل
وحبنا مرتجل
كما يكون الحب فى بداية الأفلام
وموتنا مقرر
كما يكون الموت فى نهاية الأفلام !!
لم ننتصر يوما على ذبابة
لكنها تجارة الأوهام
فخالد وطارق وحمزة
وعقبة بن نافع
والزبير والقعقاع والصمصام
مكدسون كلهم.. فى علب الأفلام
هزيمة .. وراءها هزيمة
كيف لنا أن نربح الحرب
إذا كان الذين! مثلوا
صوروا .. وأخرجوا
تعلموا القتال فى وزارة الاعلام
كلام نزار هو بمثابة “نعوة”…لقد فات الأوان ومات من مات ..وآخرهم الوطن ..تعازينا الحارة ..اما لمن نطلب طول البقاء
syriano.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured