ملاحظات حول المدرسة السورية !

February 18, 2017
By

فاتح بيطار:

المدرسة هي المؤسسة الوحيدة أو من أهم المؤسسات التي عليها تنشيئ جيل واع ومتعلم ومتنور ومثقف , هذه المدرسة السورية فرغت من العلم والتعليم , وتفرغت لانشاء جيل مهمته الأساسية ممارسة التملق للسلطة واتقان كار المخاتلة , ثم ترديد الشعارات الجوفاء , مادة مديح الأسد وتنظيم المسيرات واتقان التصفيق هي المادة الرئيسية , الأمور تطورت الى شكل غير مسبوق عالميا وتاريخيا …انه امر التنقيل في الامتحانات , فحسب امكانيات الأب تكون العلامة في الامتحان …أب متنفذ كضابط أو رجل مخابرات أو قائد ميليشيا يملك امكانية ارسال مدرس الى قاعة الامتحان ليكتتب الأجوبة نيبابة عن ابنه , وبذلك تحول الطالب المجد والجيد الى متأخر بما يخص العلامات وعليه تقدم ابن المتنفذ , من ناحية أخرى حولت العصابات المسلحة المدارس في مكان سيطرتها الى مايشبه مدارس تحفيظ القرآن , لقد استولت الأسدية بالشراكة مع الاسلاموية على المدارس والتدريس , كيف على الوضع أن يكون في سوريا الجديدة ؟ وهل ابعاد الدين عن المدرسة يعادل ابعاد السياسة عن المدرسة , أو أن ابعاد الدين عن المدرسة يعادل في أهميتة ضرورة ادخال السياسة الى المدرسة , أقصد بالسياسة علم السياسة وليس علم التصفيق , ولاعلاقة لعلم السياسة باتجاه سياسي معين وبالترويج لحزب أو مجموعة معينة .
يتميز نصف القرن الماض بتحريم ممارسة السياسة , وبالتالي تحولت أكثرية الشعب الى الأمية السياسية , الأمية السياسية هي المسبب الرئيسي لفشل أكثر الثورات ضرورة في التاريخ الحديث, مقتل هذه الثورة كان أولا على يد الجهل السياسي, ولربما عاشرا على يد الرصاص , ولو كان عند السوريين الخبرة والمعرفة السياسيبة الكافية لما كانت هناك حاجة للرصاص عند الجميع ! ما على المدرسة أن تكون ؟

Tags: , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • جلابية الشيخ نصر الله

    الجيش الحر انذر  حزب الله , وحزب الله سوف لن ينسحب , انما سيستمر في البقاء في سوريا وسيحارب   , وهذه يعني  على أن  هناك حربا منتظرة بين حزب […]

  • النظام والثورة ..الخوف منهم وعليهم

    وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة  مؤخرا على  مشروع قرار بادانة الحكومة السورية  بأغلبية 133 دولة  ومعارضة 12 دولة  , حيث عبر مشروع القرار عن القلق البالغ أزاء  تصاعد العنف  في […]

  • اكتشاف سوريا والسوريين

    من يتابع الصحافة اللبنانية وبعض بيانات المنظمات الإنسانية والديمقراطية ومؤتمراتها، يلاحظ عشرات أسماء الكتّاب والمثقفين والناشطين السوريين ممن لم يُسمع بواحد منهم قبل خمس سنوات. فباستثناء تاريخيي المعارضة السورية كرياض […]

  • الدبكة الأخيرة على مواويل علي الديك

     بقلم:الياس متري من بين قتلى الحرب العالمية الأولى كان هناك مليون  قتيل تسمما بالغازات , ولما كان  الغاز لايميز بين العدو والصديق  , لذا صدر  عام ١٩٢٥  مايسمى بروتوكول جينيف […]

  • الإسلام والوعي .. التناقضان الذين لا يجتمعان أو يلتقيان

     هشام  أحمد :    ان فعل  المعرفة لا يختلف عن فعل الوجود، إنه فعل المشاركة في الوجود .. وإنه نظرنا لمعرفة المسلمين والتي هي التعبير عن مشاركتهم في الوجود الإنساني […]