تخوفات اسلاموية !

September 15, 2016
By

نيسرين عبود:

أورد بين قوسين  ماكتبه  أحدالاسلاميون   حول العلمانية والدين ..الخ ,من  المؤكد انه لاعلاقة لأهمية النص بأهمية الكاتب المتواضعة  , وانما  بكون النص ممثلا  لطروحات  المخاتلات الغبية الاسلاموية  ,   قال كاتب النص مايلي :”انه لأمر مخيف ما يلجأ إليه الكثيرون من العلمانيين وهم يبتداون بالمطالبه لفصل الدين عن الدوله وهذا انادي انا به ألى توجيه الأنتقادات إلى الدين نفسه وتحميله مسؤولية كل ما يعاني الوطن منه . بداوا ينتقدون سنة الأضحيه ويحملونها مسؤولية الذبح الذي يتهم التكفيريون بممارسته بل وبدأوا بالتمادي اكثر وهم يطالبون فصائل الثوره التي تتكنى باسم الإسلام بحذف كلمة إسلام !؟ الغريب في ذلك ان من هؤلاء من يدعي العلمانيه وبنفس الوقت اختار لنفسه او اختير له من اهله العلمانيين اسما لاا يدل إلا على دينه او مذهبه وقد يكون هذا الأسم لا علاقة له لا بالعرب ولا السوريين
التطرف لا يولد إلا تطرفا وتطرف من يدعون العلمانية وحكموا سوريه ما يزيد عن نصف قرن هو احد الأسباب الرئيسيه التي ادت إلى ظهور التكفيريين .
اخواتي إخوتي حاربو التطرف بالإعتدال”

حقا ان  فصل الدين عن الدولة هو  أمر مخيف بالنسبة للاسلاميين  لسبب رئيسي,الاسلاميون لايملكون من  منظومات الادارة الا المنظومة الاسلامية المخصية تطورا , فصل  الدولة عن الدين  أي عن منظومة الادارة  الدينية ,  يعني   التعطيل الوظيفي الكامل  لهم   ,  لايملك الاسلاميون منظومة فكرية مدنية  تمكنهم من  ادارة الدولة,مالديهم هو المنظومة الدينية ,وبهذه المنظومة  يريدون  ممارسة العمل السياسي  في اطار الاسلام السياسي … يقولون مخاتلة على  أنهم  يريدون فصل الدين عن الدولة , وبأي منظومة يريدون  عندئذ  ادارةالبلاد في حال استلامهم للسلطة؟؟؟ قلائل منهم  يدعي  بأنه يريد دولة مدنية, ولكن دولتهم المدنية ليست دولة روسو  أوجون لوك او هوبنز   ,وانما  دولةالصحوة الاسلامية  التي ولدت في  مصر بعد  عام   ١٩٥٢, ودولة الصحوة   الاسلامية  هي صورة طبق الاصل عن دولة والي الفقيه ..نسخة سنية  عن الاسلام السياسي  الشيعي  .

مايزعج الاسلاميين هو  توجيه الانتقادات  الى الدين  نفسه , وكيف يمكن حماية  مبدأ فصل الدين عن الدولة,عندما  لاتكف المنظومة الدينية  عن  محاولات  التسلل  الى  الفضاء   السياسي وممارسة مايسمى  الاسلام السياسي ,الاسلام يريد   لنفسه  حرية العمل  والقيادة   في  الفضاء   السياسي,الا أنه لايتقبل  النقد لأنه مقدس  ,وأين هوالفرق بين حماقة الديكتاتوريات المدنية   وحماقة  ديكتاتورية  الاسلام السياسي ؟؟؟كلاهما مقدس وكلاهما  لايقبل  النقد  ..وكلاهما  ابدي ,فمن يريد ممارسة السياسة  عليه  بالتخلي عن المقدس ,والا عرض المقدس  للتفكيك والنقد  ,الذي قد يكون جارحا وحادا  ومحرجا  , فالحوار يتم  بين  الأفراد  ,وليس مع افراد  يتأبطون المقدس  ويريدون بواسطة المقدس  الانتصار في   الحوار …انهم  يحتمون  بالمقدس   ليس تقديسا  له ,وانما  لضعف  وخواء  في  مخزونهم  الفكري الدنيوي ,وعدم امتلاكهم لأي نظرة  موضوعية حول الحياة,اذ لايمكن للمقدس  أن يكون موضوعي,  لايمكن لادارة الحياة   أن   تكون  ناجحة   دون اخضاع هذه   الادارة   الى  قواعد  الموضوعية .

من  يتحمل مسؤولية  مايعاني الوطن  منه ؟؟ المسؤولية  هي مسؤولية الحكم أولا  وأخيرا ,والحكم,كما يدعي بعض الاسلاميون   ,هوحكم طائفي علوي -شيعي ,وبالتالي هو  حكم  اسلامي ,وهوبالواقع  كذلك ,  هنا  لايستقيم  الادعاء بأن الحكم طائفي اسلامي  مع  الادعاء بأن الحكم علماني,ولو كان الحكم فعلا علماني  لما كان هناك   أي  سبب  لمعارضته  من قبل العلمانيين وخاصة من قبل  بعض الاسلاميين الذين  يريدون   فصل  الدين  عن الدولة ,  العلمانية   تحقق هذا  الفصل  بأوضح  صوره ,معارضة  بعض الفئات السنية للنظام لاتعود الى  كون   النظام  علماني ,وانما لأن النظام طائفي شيعي – علوي ,ويريدونه  سني وهابي  ,هذه هي  حقيقة  تلبيس النظام الجلابية  الدينية  الطائفية  تارة   ,وتلبيسه البدلة العلمانية تارة أخرى …انها مخاتلة  مفضوحة  لالزوم لممارستها  لأنها  غبية  وتمريق هذه الزعبرة  ليس  بالامر اليسير  .

لاضرورة  لتحميل  سنة  الأضحية  سؤولية الذبح  الداعشي  ,فالذبح هوممارسة معروفة في الاسلام  ,وما قصة  الصحابي خالد ابن الوليد مع  مالك ابن النويرة  الا  قصة  من مئات القصص  , وقصص الحرق  معروفة   أيضا  حتى عند الصحابي علي ابن أبي طالب  ” اني اذا رأيت منكرا  …أوقدت ناري  ودعوت  قنبرا”,,هذا  هو  الاسلام الذي روى عنه البخاري وغيره  هذه القصص, مقاربة  سنة  الأضحية  مع  ممارسة الذبح والمذابح في  سوريا  هي  من  اختراعات كاتب النص ,انها محاولة  تبريئية  للذبح البشري  والتحريق البشري   الذي  تمت ممارسته في  الاسلام ,والذي  لايقدم   أي   سبب  لاتهام  الاسلام  أصلا , وذلك  لحدوثه في سياق تاريخي   آخر ومغاير ,أما عندما  يعلن الذباحون الاسلاميون  الشرعية الاسلامية لفعلتهم  , يصبح  للأمر وجها آخر  , هنا يصبح التصدي  لهذه  التشريعية  أمرا لا مناص منه ,  سيان ان كانت مقدسة  أومدنسة ,وسيان ان تم اعتبار  ذلك انتهاكا  للمقدس  ونصرة للمدنس  …الفعلة بحد ذاتها منكرة  ,واستنكار الفعلة المنكرة  واجب وضرورة

الثورة السورية  ليست اسلامية  , ومن يريدها  اسلامية عليه بالتصدي  لغير الاسلاميين,  المواطن في هذه البلاد  “سوري” وليس  سني أو شيعي أومسيحي ..الخ , بعضهم يطالب مخاتلة  بفصل الدين عن الدولة من ناحية   ,من ناحية أخر يصرون  على  تعريف حركة بأنها ثورة  اسلامية,فالعلماني لايعترف بوجود ثورة” اسلامية” ولا يناصر ثورة اسلامية  ولا  يفضل ثورةاسلاميةعلى حكم طائفي آخر   , لأن هيمنة  الطائفة المرشحة للحكم     أسوء من هيمنة  الطائفة الحاكمة بكثير , فالطائفية المهيمنة على الحكم لم تتوصل الى تفاهة استنكار   اعطاء اسم  حنا  او جورج   أو غير ذلك لمواطن سوري, ولم   تستغرب  الطائفية الحاكمة  اعطاء  اسم  نقولا  للوليد الجديد  من قبل  أهله العلمانيين(القصد هنا  المسيحيين)  ,فالاسم أمر شخصي والدين كذلك أمر شخصي , ولا تناقض  بين العلمانية والدين  بشرط بقاء الدين والتدين أمرشخصي بدون عمق اجتماعي سياسي ,حتى بعض  الأسماء والتسميات  لاتروق لهم ….يريدونها   عربية سورية !!!! ,وكيف  سيتدبر المسيحي  أمر تسمية وليده  عندما لايؤمن هذاالمسيحي بالعروبة,  ثم  ماهو فهرس الأسماء السورية ؟؟؟ أهوفهرس   اسماء ال ١٤٠٠ سنة الأخيرة أوفهرس أسماء  ال ٧٠٠٠ سنة الأخيرة … حقيقة ان المفاكرة في هذا المجال جد بدائية وتافهة ,التعرض الى أمر  الأسماء  والتسميات  ليس  الا دليلا  على هزالة وسخافة   التفكير   الاسلاموي  , ومن لايريد  للسخافة والبدائية والدونية ان  تهيمن وتحكم , عليه   عدم الترفع عن مساجلتهم وفضح ضلالهم  ومخاتلاتهم .

Tags: , , , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • المشرق تحت الانتداب الأميركي!

    بقلم:نصري الصايغ أخيراً، استجابت أميركا. قررت أن «تنقذ» العرب من «داعش». حشدت تحالفاً دولياً، منتقى من «الحلفاء» العرب والأجانب، وبالتعاون مع دول فاعلة من خارج سرب التحالف، إيران نموذجاً. أخيراً، […]

  • على ظهر الجمل مع نبيل صالح …الخوازيق ,

    حيرة  المواطن نبيل صالح  وجمله في خيار الخازوق واضحة , فهو لايعرف على أي  خازوق يريد وضع مؤخرته , وهكذا نراه في أسطر لايتجاوز عددها عدد أصابع اليد , يتأرجح […]

  • كلب الحراسة نبيل فياض

    بقلم :نبيهة حنا  ومن لايعرف نبيل فياض  في سوريا  عليه بقرأة مقاله  عن  المسيحيين الذين لايزرعون الزيتون , والقصد ليس زراعة الزيتون  وانما  القول على  انه لاجذور  لمسيحيي سوريا في […]

  • وطنية الاستسلام

      يقلم: ربما منصور طرح وزير الخارجية وليد المعلم  اسؤال  التالي :اذا  هاجم الغرب سوريا  هناك  عدة  طرق للتعامل  مع هذا التطور  , اما أن نستسلم أو نقاوم , ولما […]

  • قتل البلاد,هنا دمشق

    جميعهم يعملون  بجد وجهد متواصل  لقتل البلاد , السلطة تطارد الفلولول ..ثم تطارد الفلول   وتقتل المئات  وتطهر  ..ثم تطهر  , وعملية التطهير  سوف لم تنتهي , الا أنها  تغاضت عن […]